المحكمة العليا الأمريكية ستراجع قانوناً بشأن القدس كمحل للميلاد

الزيارات: 547
التعليقات: 0
http://www.almadaen.com.sa/?p=1150

وافقت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، أمس الاثنين، على النظر في دستورية قانون أمريكي، استهدف السماح للمواطنين الأمريكيين المولودين في القدس، بتسجيل إسرائيل كمحل الميلاد في جوازات سفرهم.

وتتعلق القضية بمبدأ قديم في السياسة الخارجية الأمريكية، بأن الرئيس -وليس الكونجرس- هو الوحيد صاحب السلطة، في تحديد من يسيطر على القدس التي يتنازع عليها الإسرائيليون والفلسطينيون.

وفي مسعى للبقاء على الحياد في النزاع المحتدم حالياً، تسمح وزارة الخارجية الأمريكية بتسمية القدس كمحل للميلاد، دون ذكر اسم الدولة.

ورفضت وزارة الخارجية، التي تصدر جوازات السفر، وترفع تقارير للرئيس تنفيذ القانون الذي أصدره الكونجرس عام 2002، قائلةً إنه ينتهك مبدأ الفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، الذي أرساه الدستور الأمريكي.

وفي أوراق قدمت للمحكمة، قالت إدارة الرئيس باراك أوباما إن الانحياز لجانب في هذه المسألة "يهدد بصورة خطيرة قدرة الولايات المتحدة على العمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين وغيرهم في المنطقة لدفع عملية السلام".

وأشارت الحكومة، إلى أن المواطنين الأمريكيين المولودين في أماكن أخرى بالمنطقة، لم تتقرر السيادة عليها ومنها الضفة الغربية وقطاع غزة، ممنوعون كذلك من ذكر اسم دولة المولد في جوازات سفرهم.

يذكر أنه في عام 2003، رفع آري وناعومي زيفوتوفسكي والدا المواطن الأمريكي مناحيم زيفوتوفسكي المولود في القدس عام 2002 دعوى قضائية للمطالبة بتنفيذ القانون. وهما يريدان أن يقول جواز سفر ابنهما إنه مولود في إسرائيل.

ومنذ قيام إسرائيل عام 1948، رفض الرؤساء الأمريكيون، اتخاذ موقف بشأن وضع القدس، وتركوا الأمر كواحد من أعقد القضايا التي ينبغي حلها في محادثات سلام مستقبلية محتملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وحين وقع الرئيس الجمهوري جورج بوش الابن القانون الصادر عام 2002، قال إنه إذا فسر على أنه الزامي وليس استشارياً، فسوف "يتداخل بصورة غير جائزة"، مع سلطة الرئيس في التحدث باسم البلاد في الشؤون الدولية.

ووصل الموضوع إلى المحكمة العليا الأمريكية عام 2012، في صورة سؤال أولي، عما إذا كان الأمر سياسياً، لدرجة تعني أنه ليس من اختصاص المحاكم. وقضت المحكمة العليا بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد، بأن القضية يمكن أن تمضي قدمًالتمهد الطريق أمام صدور حكم في يوليو 2013 من محكمة الاستئناف الأمريكية في دائرة منطقة كولومبيا برفض القانون.

وولد حوالي 50 ألف مواطن أمريكي في القدس، وكان يمكنهم -إذا ما طلبوا ذلك- تسجيل إسرائيل كمحل لميلادهم لو نفذ القانون.

وتعتبر إسرائيل القدس عاصمتها، لكن هذا الأمر لا يقبل به سوى القليل من الدول. وتبقي أغلب الدول ومنها الولايات المتحدة سفاراتها لدى إسرائيل في تل أبيب.

ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية التي استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967 عاصمة للدولة، التي يرغبون في إقامتها، إلى جانب إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ومن المقرر ان تبدأ المرافعات الشفهية، وأن يصدر قرار خلال الدورة القادمة للمحكمة التي تبدأ في أكتوبر وتنتهي في يونيو من العام 2015.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>