فوز الجمهوريين في أمريكا .. العودة إلى المهام

الزيارات: 1084
1 تعليق
فوز الجمهوريين في أمريكا .. العودة إلى المهام
http://www.almadaen.com.sa/?p=14340

الفوز الذي حققه الجمهوريون، في الانتخابات النصفية، بحصولهم على نسبة الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي، إلى جانب الأغلبية في الكونغرس، لم يكن مفاجئا  للمراقبين، في ضوء التعثرات التي مُنيت بها الاستراتيجية الخارجية للولايات المتحدة، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط.

ويبدو أن سياسات أوباما المتخبطة إزاء التحولات الثورية والفوضوية  في المنطقة العربية، والآثار الخطيرة  التي نجمت عنها، والتي كشفت عجز السياسة الخارجية الأمريكية، ستجعل منه "بطة عرجاء" ــ بحسب التوصيف السياسي الدارج في الولايات المتحدة في مثل هذه الحالات ــ ما يعني أنه سيكون أكثر عجزا عن التعامل مع الملفات الساخنة في سورية، والعراق، طوال العامين القادمين.

وفي ضوء هذا الفوز الذي حققه الجمهوريون في الانتخابات النصفية، يمكننا التكهّن بطبيعة النتائج التي يمكن أن تسفر عنها الانتخابات الرئاسية القادمة بعد عامين من الآن.

لطالما سجل تاريخ السياسات الخارجية للولايات المتحدة، نقاط قوة للجمهوريين على الديمقراطيين في هذا الملف، لكن الخطايا التي ارتكبها الجمهوريون إبّان ولايتي الرئيس السابق جورج بوش، من خلال حربهم على الإرهاب، بتخطيط من المحافظين الجدد، كانت نكسة كبيرة لتاريخ الحزب الجمهوري في الاستراتيجيات الخارجية لأمريكا.

اليوم طرأت تحولات سياسية  كبرى في منطقة الشرق الأوسط، انعكست آثارها على واقع المنطقة، بطريقة خطيرة، تحتاج إلى استراتيجيات جديدة من طرف الولايات المتحدة، لا يملكها الديمقراطيون الأمريكيون في ظل تجريبهم السياسي الفاشل، حيال القضايا الساخنة في منطقة الشرق الأوسط؛ الأمر الذي سيجعل الجمهوريين أكثر استعدادا لاستعادة هذا الملف، فيما لو تحقق لهم الفوز في الانتخابات الرئاسية القادمة.

ويدرك الجمهوريون العثرات التي مُنيت بها خطط الديمقراطيين، حيال الأوضاع المتفجّرة في المنطقة العربية، لاسيما عبر تصريحات، وانتقادات السيناتور جون ماكين، المرشح الجمهوري السابق، لكن ما عليهم إدراكه بصورة أكثر ــ في حال فوزهم في الانتخابات الرئاسية القادمة ــ هو أن المنطقة العربية أصبحت في واقع أكثر تعقيدا، وتعيش تحولات لم يسبق لها مثيل في التاريخ المعاصر للعرب، وهي تحولات، تحتاج إلى إستراتيجية أمريكية جديدة، بخلاف السياسات السابقة للجمهوريين.

فهذه المرة، ثمة حاجة إلى مواقف أمريكية حقيقية لضبط التحولات، ودعم الحراك السياسي في المنطقة ، بعيدا عن احتمالات الفوضى التي نجمت عنه حتى الآن، نتيجة لسوء إدارة الولايات المتحدة، وقصور استراتيجيتها في المنطقة.

فوز الجمهوريين في الانتخابات النصفية، فرصة جديدة لاستعادة مهام  سياسية خارجية تميزوا فيها، قبل إخفاقهم في ولايتي بوش السابقتين، بيد أن تحديات السياسة الخارجية التي ستواجههم في المنطقة العربية، هذه المرة، لن تكون سهلة.   

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    هدى

    خطأ الأمريكان بدأ منذ تشجيعهم للعرب دخول أفغانستان لحرب الاتحاد السوفيتي واﻵن يرتد اﻷمر عليهم لقد صنعوا ماردا عرف لعبتهم فلا حل سوى تسليمهم به ومعاملته معاملة الند وليس الضعيف المستسلم والحمد لله والعزة لله ورسوله والمؤمنين

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>