معرض الكتاب : تظاهرة ثقافية سنوية في الرياض

الزيارات: 340
التعليقات: 0
http://www.almadaen.com.sa/?p=21766

أعلن الدكتور ناصر بن صالح الحجيلان، وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية، المشرف العام على معرض الرياض الدولي للكتاب،المنتظرة انطلاقته الأربعاء المقبل، عن اعتماد مشاركة 915 دار نشر وتوكيلمن حوالي 29 دولة عربية وأجنبية، في معرض الرياض الدولي للكتاب لعام 2015م، تحت عنوان "الكتاب .. تعايش"، متوقعاًاستفادة أكثر من مليون زائر، يُتوقَّع توافدُهم خلال مدة إقامة المعرض، إلى جانب  الكثير من الخدمات الجديدة التي وُفِّرت، مثل خدمة شحن الكتب، وخدمة بيع الكتب إلكترونياً، وخدمة البحث عن طريق الأجهزة الموزعة في أنحاء مختلفة من المعرض، وتُقدَّم طوال 10 أيام.

 لا شك أن معرض الرياض الدولي للكتاب، الذي يحظى برعاية من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أضحى تظاهرة ثقافية، ينتظرها الجميع كلّ عام. والمتابع لتاريخ هذه المعارض يلاحظ أنها كانت في  السابق تقام بجهود الجامعات في المملكة، وبخاصة جامعة الملك سعود، وكانت تلك المعارض تُنظَّم في ردهات الجامعة وممراتها، وكان المكان يزدحم بالزائرين، ودور النشر، حتى جاء التوجيه الكريم بتوحيد هذه الجهود، وتسليم مهمة التنظيم والإشراف إلى وزارة التعليم العالي، ثم إلى وزارة الثقافة والإعلام، حيث أسهم ذلك في أن تنحو هذه المعارض منحىً إعلامياً مميّزاً في التغطية المتواصلة، على المستوى الداخلي والخارجي.

وأصبحت وزارة الثقافة والإعلام  تحرص على أن يظهر المعرض، في كل عام، بشكل مميَّز، ويرضي جميع الأطراف، بمختلف توجهاتها الفكرية والثقافية، كما تقوم الوزارة، أيضاً، بتنظيم لقاءات وأمسيات ثقافية على هامش المعرض تسهم في إثراء المعرض، وجعل ليالي الرياض تنبض بالثقافة والفكر.

ويحمل الشعار لهذا العام: "الكتاب .. تعايش"،أكثر من مدلول  ومغزى،  خاصة وأنّ جمهورية جنوب أفريقيا، ستكون ضيف شرف هذا العام، يأتي في مقدمتها أن الاختلافات في الرؤى أمر وارد ومقبول، وأنها عنصر ثراء وإثراء، ودليل على عمق ثقافي تتمتع به المملكة، فالحرية الثقافية، وحرية النشر متوفرة للجميع، بما لا يخالف ثوابت المملكة السياسية والدينية.

ولعل في اختيار جنوب أفريقيا، ضيفَ شرف ما يعطي بعداً أعمق لهذا الحدث السنوي المتجدد، فهذه الدولة الأفريقية تمثّل نموذجاً للتعايش، فقد عاشت تجربة الفصل العنصري، وخرجت منها منتصرة وقوية؛ لاستيعابها أنّ التباينات العرقية والثقافية هي مصدر قوة الشعوب وانصهارها، إذا جرى استثمارها بالصورة المطلوبة، لقد عاشت شعوب جنوب أفريقيا  تعايشاً فريداً، وأسست دولةً تعيش على الحب والمودة والسلام، وأصبحت دولةً يُشار إليها، وإلى رئيسها، راعي التجربة الفريدة الراحل، نيلسون مانديلا، بالبنان.

 كذلك فإن مشاركة 29 دولة في المعرض بجانب (915) دار نشر، يعطي المعرض زخماً أكبر، ويؤكد ثانية استيعاب مملكة الإنسانية للتباين والتعايش مع شعوب العالم، بفهم عميق ولمصلحة الجميع، انطلاقا من تعاليم ديننا الإسلامي الذي حثّ الشعوب والقبائل على التعايش والتعارف؛ لمصلحة البشرية جمعاء .

والناظر لفعاليات المعرض الثقافية  لهذا العام يجدها متفقة ومتناغمة، مع  سياق شعاره، وأهدافه ومراميه، وذلك  من خلال ندوات تحمل العناوين: «الثقافة موجهة للتنمية»، و«الإسلام والتعايش»، و«الثقافة في جنوب أفريقيا: جذورها وروافدها»، و«جهود الملك عبد العزيز في تحقيق التعايش»، وندوة «الشباب والفنون: دعوة للتعايش والقانون»، هذا بخلاف الفعاليات الأخرى المتعلقة بالتشريعات وحقوق المِلكية الفكرية، والأدب السعودي مترجماً، وصناعة النشر في السعودية، وندوة تعزيز الانتماء الوطني.   

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>