الفـن يقودنـا إلى الإبداع في التعليم

الزيارات: 393
التعليقات: 0
الفـن يقودنـا إلى الإبداع في التعليم
http://www.almadaen.com.sa/?p=232183
-محمد مصطفى حسين

في ظل الدعوات التي تنادي بضرورة أن تركز الأنظمة العربية للارتقاء بالتعليم على العلوم والرياضيات واللغات وان تهمش باقي الأمور الأخرى لكي يكون المنتج التعليمي عالي الجودة.

لكني مع الفريق الذي ينادي بضرورة أن يكون للفن دورًا كبير بل وأساسي في الارتقاء والنهوض بالتعليم وقد يسأل احدكم كيف يمكن أن يوظف الفن في النهوض بالتعليم؟

ولعلي أذكر أشير لتلك الحقيقة أن المتابع لوضع التعليم في العالم وتصنيف الدول يجد أن الولايات المتحدة لديها مشكلة واضحة في التصنيف ومهما اختلف نوع التقييم الدولي تأتي الولايات المتحدة دائماً متأخرة جداً في القائمة.

في الواقع، ووفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تأتي الولايات المتحدة في النهاية بين 34 دولة تم تقييمها وفق الرياضيات، كما أن تقييمها تحت المتوسط في جميع التصنيفات الأخرى أيضاً، ومن ضمنها العلوم، ووفقاً للنتائج “يعاني الطلاب في الولايات المتحدة من ضعف في أداء مهام الرياضيات التي تتطلب معرفة متقدمة. ربع الطلاب فوق عمر 15 سنة في الولايات المتحدة لا يصلون إلى المستوى الأساسي في إتقان الرياضيات الخاص ببرنامج التقييم الدولي للطلاب، والذي يبدأ عنده الطلاب بإظهار المهارات التي ستمكنهم من المشاركة الفعالة والمنتجة في الحياة”.

وعندما وجدت المركز وهيئات الأبحاث في الولايات المتحدة الامريكية ان الوضع وصل لهذه الدرجة أخذوا على عاتقهم دراسة الحالة والخروج بالتوصيات وبرامج من شأنها الارتقاء بهذا التصنيف.

واخذوا في التجربة التي تم من خلالها منح الطلاب الأدوات لإنتاج تلك قطع فنية تساعدهم في التفاعل مع قضايا اجتماعية مهمة لها تأثير عليهم وعلى المجتمع وذلك لمساعدتهم في حل المشاكل الخاصة بهم كبشر، ومشاركة أفكارهم، وكذلك دعم تطورهم الأكاديمي.

وتوصلوا في النهاية الي ضرورة إدماج الطلاب في الفنون واعتبروا انها الطريقة المثلي لإشراك الطلاب غير المتفاعلين، لأنها تجعل المنهاج الدراسي الأساسي أكثر إثارة للاهتمام، وتسهل الوصول إليه، وتجعله أكثر استجابة ثقافياً للطلاب، كما أنها تعتمد على نظام المشاريع، وبالتالي يتم تركيز كل شيء يقوم به الطلاب والمدرسون في غرفة الصف عبر مشروع فني يعتبر بمثابة البناء الذي وضع فيه كل أفكاره وإبداعه وساعدة في حل مشاكله ونمي لديه مهارات اخري من خلال توظيف العلوم والرياضيات والتقنية في تلك المشروع.

وهذا ما أكده الكثير من الطلاب كيف ساهمت الفنون في حياتهم، ليس فقط من خلال عرض أفكارهم، وإنما بالسماح لهم بالتفاعل مع المواد التي تصادفهم في غرفة الصف بشكلٍ أفضل.

ولهذا الأمر شأن هام اليوم، حيثُ تقوم مخاوف الميزانيات بإلغاء تمويل المناهج الفنية بشكلٍ متكرر، ومن الجيد تذكر أن المدرسين يعرفون منذُ زمن أن الذكاء متعدد الوجوه، ويتشكل بالتفاعل المعقد لعدد من المجالات المختلفة، كفهم الأساليب العلمية، والتأقلم مع التعبير الإبداعي والتفكير النقدي وغيرها.

باختصار، الفنون هي جزء متكامل مع عملية الاكتشاف والفهم، ومن خلال دمج الفن بالتقنية نمنح الطلاب طريقةً جديدةً للفهم والاكتشاف.

ولكن إذا تم توظيف الفن بشكل غير لائق داخل الفصل الدراسي وفي وسائل الاعلام كانت النتيجة بالسلب ونعني ان يتحول الطالب من مبتكر ومبدع في باقي المواد الأخرى الي مجرم تمتلئ نفسه بالشهوة والرغبة الغير شرعية لكل شيء وهو ما يحمل تخوفات الكثيرون

إذا نظرنا الي الابداع في تطوير المنتوجات في وسائل الاتصال والنقل والتقنية نجد أن التطوير يبدأ من خيال فنان ترك لنفسه العنان وصنع لنفسه بيئة من خيال تجول من خلالها في حواري المستقبل ليري كيف يكون العالم في ظل تطوير منتج ما وبالتالي ينعكس هذا على ما يرسمه يبده وتترجمه شركة التقنيات والنقل وغيرها، ليكون في النهاية منتج يحمل رفاهية جديدة لعالم جديد ينقل الواقع الي مكان أفضل وييسر على الناس حياتهم

ما اردت في هذا المقال ان يتجه العالم العربي والأنظمة الي ضرورة تطوير الفنون داخل المؤسسات التعليمية لكي تتحول من الشكل التقليدي في ظل وجود مناهج لا تساعد على الابداع والابتكار الي شكل اخر يخدم المناهج العلمية كرياضيات والعلوم وغيرها لتحول بعدها الطالب من مفكر لحل المشكلة الي مبدع في انتاج الحلول وخيالي في التفكير نحو المستقبل وهذا على سينعكس على المنتج التعليمي والنهوض بالمتجمع.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>