انعكاسات عاصفة الحزم على موقف إيران

الزيارات: 1684
التعليقات: 0
http://www.almadaen.com.sa/?p=24064

التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، حول دعوة المملكة العربية السعودية؛ للتواصل مع إيران؛ بحثاً عن مَخرج من الأزمة اليمنية ، بالدعوة إلى الحوار، تشير، على الأقل، إلى أمرين: الأول  ارتباط إيران بالحوثيين، ودعمها لهم، ووقوفها إلى جانبهم، والثاني إدراك إيراني للتحوّلات الجديدة التي فرضتها عاصفةُ الحزم على واقع الصراع الاستراتيجي حول اليمن. 

للأسف فإن أمثال الحوثيين، وأشباههم من الجماعات الدينية الأيدلوجية التابعة لإيران، كحزب الله وغيره، ليست لديهم قدرة على رؤية المصالح الوطنية المستقلة،  إلا من خلال الخطب الجوفاء، والكلمات الرّنانة؛ ممّا يعني أن أمثال هذه الجماعات لا ترتدع عن طغيانها وتجاوزاتها، إلا بالقوة المادية الحاسمة ــ كما فعلت عاصفة الحزم ــ أو بالانصياع إلى أوامر سادتهم الإيرانيين. وفي الحالين يحدث ذلك بعد سفك الدماء، وتدمير البلاد، والتسبُّب في الكثير من الكوارث.

وبما أن الأهداف الاستراتيجية وراء عاصفة الحزم، هي أهداف سياسية بامتياز، فإن تصريحات وزير  الخارجية السعودي، سعود الفيصل كانت أكثر من إيجابية؛ لإمكانية التوصُّل إلى الحوار كمسار تفاوضي وحيد، لحلِّ الأزمة اليمنية.

في أوضاع معقّدة ومرتبطة بأطراف خارجية، مثل الأزمة الراهنة في اليمن،  تؤشّر سيناريوهات نهاية الحرب، إمّا إلى الحسم العسكري، وذلك بترتيبات الأوضاع على الأرض، من خلال مواجهة برّية حاسمة، وإمّا من خلال ضغوط سياسية على مَن لهم القدرة على إرجاع الحوثيين إلى طاولة المفاوضات والحوار.

هكذا نرى بوضوح انعكاسات عاصفة الحزم الإيجابية على موقف إيران، وإذا ما توفّرت إرادة صادقة من طرف إيران، لإنهاء الحرب في اليمن، بإعادة  الحوثيين إلى الحوار، وقبولهم لشروط الشرعية الوطنية اليمنية،  فإن ذلك يُعَدُّ بصورة ما، نتيجة سياسية مهمة لعاصفة الحزم. 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>