وزارة الصحة.. 5 وزراء في عام والمحصلة "لم ينجح أحد"

الزيارات: 408
التعليقات: 0
وزارة الصحة.. 5 وزراء في عام والمحصلة "لم ينجح أحد"
http://www.almadaen.com.sa/?p=24689

على مدى عام واحد فقط، تولى منصب وزير الصحة في المملكة 5 وزراء مختلفي التخصصات، حيث كان أحدهم طبيب والثاني مهندس والثالث كيميائي والرابع اقتصادي.

وفشل الجميع في القيام بأعباء الحقيبة الوزارية الأهم في المملكة؛ لكونها تتعامل مع صحة السعوديين، وانطبق على الجميع مقولة الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز :"لم ينجح في هذا الكرسي أحد"، ورغم اختلاف أسباب إعفاء الوزراء إلا أن المحصلة النهائية كانت واحدة وهي رحيل وزير وراء وزير ومشاكل الصحة السعودية على حالها كما هي رغم ما تنفقه المملكة من أموال طائلة حتى إن وزارة الصحة حصلت على واحدة من اكبر الميزانيات من أجل تقديم خدمة أفضل للمواطنين.

 وتنوّعت أسباب إقالة وزراء الصحة بين ضعف القدرة على التعامل مع ظهور بعض الفيروسات، واستمرار مسلسل الأخطاء الطبية، وأخيراً ما يتداول عن التعامل بفوقية مع المواطنين.

 وتداول الجميع  ما رواه الدكتور غازي القصيبي في كتابه "حياة في الإدارة"، من الحديث العابر الذي دار مع الملك فهد عام 1401هـ، يلخص مشكلة هذه الوزارة، حيث جاء على لسان الملك الراحل: "ماذا أفعل بوزارة الصحة؟ اخترت لها أكفأ الرجال، ورصدت لها أضخم الاعتمادات.. ومع ذلك لم تتحرك، هذا هو القطاع الوحيد الذي لم يواكب التنمية"، ويضيف: "هل تدري ماذا قررت أن أفعل؟ قررت أن أتولى وزارة الصحة بنفسي، أتولاها شخصياً"، ويصف الملك حال وزارة الصحة في جملة قصيرة "لم ينجح فيها أحد"، ويُحدد القصيبي في كتابه أبرز المعوقات التي تواجه القطاع الصحي في سببين: "انعدام الانضباط بين العاملين في هذا القطاع، والآخر عدم تغيير المراكز الإدارية في الوزارة منذ أكثر من ربع قرن".

ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه مع وزارة الصحة، حيث إن كرسي الوزارة المثير للجدل استعصى ترويضه على غالب التخصصات المتاحة في سوق العمل في البلاد، فالطبيب والمهندس والكيميائي والاقتصادي لم يتمكنوا من كبح جماحه والسيطرة عليه، ليكون الخيار قانونياً هذه المرة بتعيين محمد آل الشيخ وزيراً للصحة.

ولا تزال وزارة الصحة تشكل معضلة حقيقة أمام من يقود دفتها، ولعل تحديد ساعات العمل الرسمي في المراكز الصحية أبلغ دليل، الذي تمت دراسته أكثر من مرة، وتعدّدت فيه حالات الإقرار والتراجع. ولازلت هناك ملفات ساخنة علي ملف وزارة الصحة منها كرونا وطول المواعيد وانعدام الأسرة ومازالت تلك المسلسلات لم تنتهي.

وكان ظهور الأمراض الوبائية وانتشارها واحداً من الأسباب التي أدت إلى إعفاء وزراء الصحة في السعودية خلال العقود الماضية، ولعل ظهور فيروس "كورونا" في نهاية إبريل الماضي وما تلاه من إعفاء للدكتور عبدالله الربيعة أحد الأمثلة القريبة، وعلى رغم محاولات من لحق به على كرسي الوزارة للسيطرة على الفيروس، إلا أنه لا يزال يتنقل بين مناطق السعودية، وإن كان البعض قد اعتبر المهندس عادل فقيه أكثرهم نشاطاً في هذا الجانب. بالرغم من عمله القصير في الوزارة الا انه استطاع ان يحصر ويحقق إنجاز في الصحة. 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>