أكاديمي يكشف مواقف مجاهدي خلق وحكاية الخميني مع رجوي

الزيارات: 513
التعليقات: 0
أكاديمي يكشف مواقف مجاهدي خلق وحكاية الخميني مع رجوي
المعارضة الإيرانية من مجاهدي خلق
-
المدائن- علي الزهراني:

أكّد الدكتور سنابرق زاهدي (أبرز وجوه المعارضة الإيرانية منذ عهد الشاه محمد رضا بهلوي) أنّ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كانت من أولى الحركات السياسية في إيران التي أعلنت موقفها بشأن حقوق الشعوب الإيرانية وحقوق الإثنيات والقوميات، وذلك منذ أول يوم وصل فيه نظام الملالي إلى السلطة.

وأضاف: “هناك بعض من تسوّل له نفسه لتجاهل هذه الحقائق واتهام حركة المقاومة الإيرانية

الدكتور سنابرق زاهدي

التي كانت سبّاقة في هذا المجال بشهادة التاريخ الإيراني الحديث، بأنها لا تعترف بحقوق الشعوب، أو حتى يسمح لنفسه أن يستغلّ  الصحف العربية”.

وقال “زاهدي”: “لا نريد إطلاقاً أن ندخل باب الملاسنة لمن يكتب أو يتحدث بشكل لا ينفع سوى نظام الملالي، لكن نرى من واجبنا تجاه شعبنا وأهلنا في الأهواز وفي كردستان وبلوتشستان وغيرها، وكذلك لكل من المخلصين من الإخوان العرب أن نشرح مواقف المقاومة الإيرانية حتى لا يبقى أدنى شكّ بأن هذه المقاومة كانت وماتزال وستبقى مدافعة لحقوق جميع أبناء الشعب بكافة أعراقهم وأجناسهم وأديانهم ومذاهبهم أينما كانوا”.

ماذا يقول التاريخ؟
استطرد الدكتور زاهدي: “إذا أردنا أن نعود إلى التاريخ نرى أن نظام الشاه كان نظاماً ديكتاتوريا قمعيًا ينظر إلى الأقليات الدينية والعرقية في إيران من منظار شوفينية فارسية، كما كان ينظر إلى العرب والمسلمين من منظار شوفينية إيرانية. وقمع الأكراد والبلوتش والآذريين والعرب طوال فترة حكمه”.

وتابع: “نظام خميني والملالي لمّا وصلوا إلى السلطة مزجوا هذه النظرة الشوفينية الفارسية بالنظرة الضيقة المذهبية، وخلقوا منها ظاهرة هدّامة تعمل ضد حقوق جميع أبناء الشعب بشكل عام وضد الأقليات القومية والدينية بشكل خاص”.

وأشار إلى أنّ “خميني والملالي وقوات الحرس شنوا حروباً ضروساً على مواطنينا العرب في محافظة خوزستان والتركمان في محافظة مازندران والبلوتش في محافظة سيستان وبلوتشستان وحرباً طاحنة ضد المواطنين الأكراد في محافظتي كوردستان وأذربيجان الغربية”. “وفي موضوع الأكراد والبلوتش فالقمع في الوقت نفسه ضد الأقلية العرقية والدينية من أهل السنة معاً. كما أن كثيرين من أتباع السنة من العرب والأكراد والبلوتش تم إعدامهم خلال السنوات الأخيرة بتهم ملفقة”.

وذكر: “معروف أن القمع هو السمة البارزة لهذا النظام يمارسه ضد جميع أبناء الشعب. ويكفي في هذا المجال أن نشير إلا أن أكبر عدد الإعدامات السياسية نفّذت في طهران العاصمة كما أن مدناً كمشهد واصفهان وشيراز التي هي مدن فارسية يقطنها شيعة شهدت آلاف الإعدامات السياسية خلال هذه السنوات. لكننا عند ما نتحدث عن القمع العام فلا ننسى بأن الأقليات الدينية كالمكون السني أو المسيحي أو اليهود أو الزردشتيين أو المواطنين العرب والكرد والبلوتش يعانون مرتين، مرة لأنهم إيرانيون يعيشون تحت سلطة الملالي ومرة أخرى لأنهم ينتمون إلى ديانة أخرى أو عرق آخر ويماس بحقّهم الاضطهاد المزدوج”.

إزالة الاضطهاد المزدوج
وأوضح الدكتور سنابرق زاهدي أنّ “هذه المواقف حسب التاريخ مع ذكر بعض النقاط بشأنها: ففي المادة السابعة من “بيان التوقعات المرحلية من الجمهورية الإسلامية” الذي أصدرته منظمة مجاهدي خلق بتاريخ 18 مارس 1979، (أي: مباشرة بعد سقوط الشاه وقبل عملية الاستفتاء بشأن تغيير النظام وقبل إعلان الجمهورية الإسلامية)، تم التأكيد على: “إزالة الاضطهاد المزدوج من جميع التنوعات القومية والشعبية في وطننا وفي جميع المحافظات، وتوفير جميع الحقوق والحريات الثقافية والسياسية الخاصة بهم في إطار الوحدة والسيادة الوطنية غير قابلة للتقسيم للبلاد”.

وقال “طبيعي أن وحدة تراب الدولة والوحدة الوطنية في البلاد تستقيمان على أساس تحقيق الحقوق المشروعة لكل العناصر والأجزاء المكونة لها… وبرأينا إن كيفية التعامل مع قضية “الشعوب” هي من الأسس الرئيسية لفهم أصالة وشرعية أي حكم ثوري شعبي موحّد مسلم”.

رجوي وحملته الانتخابية
ذكر “زاهدي” أنه في أول انتخابات الرئاسة في إيران تم ترشيح مسعود رجوي

مسعود رجوي

من قبل منظمة مجاهدي خلق، حيث أيده تقريبا جميع الأحزاب المعارضة وجميع الأقليات العرقية والدينية. وأعلن مسعود رجوي برنامج عمل مكوّن من 12 مادة حيث جاء في المادة الخامسة منها: “تحقيق حقوق الشعوب في جميع مناطق البلاد، من الغرب والشرق والشمال والجنوب”.

وأشار إلى أنّ تصريح مسعود رجوي جاء في هذا المجال بقوله: “الحلّ الثوري الشعبي للقضية الكردية هو الاعتراف بحق تقرير المصير وإدارة شؤونهم الداخلية بأنفسهم وإزالة التمييز الثقافي والاقتصادي والسياسي لشعبنا البطل في كردستان في إطار الوحدة الوطنية الإيرانية”.

وكشف “الدكتور زاهدي” عن خوف الخميني من شعبية مسعود رجوي، فأصدر الأول فتوى بأن من لم يصوّت لصالح الدستور لا يحق له الترشيح للرئاسة. وكان واضحًا أن المقصود من الفتوى مسعود رجوي الذي كان قد قاطع دستور ولاية الفقيه، فانسحب رجوي من حلبة التنافس.

وأضاف: “بعده بفترة كتبت صحيفة لوموند الفرنسية بتاريخ 29 آذار 1980في هذا المجال: “وحسب التوقعات المختلفة فإنه لولا رفض الإمام الخميني ترشيحه في يناير الماضي، لكان السيد رجوي قد حصل على ملايين الأصوات، فقد كان يحظى بتأييد الأقليات القومية والدينية، لأنه كان يدعم منحهم حقوقاً متساوية وحكماً ذاتياً…”.

مجلس المقاومة الإيرانية
استطرد “زاهدي”: “بعد انطلاقة المقاومة ضد النظام في شهر يونيو من العام 1981 تم تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في طهران في 21 تموز من العام نفسه. بعد ذلك بشهرين أعلن مسعود رجوي رئيس المجلس عن برنامج عمل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة، وتم التأكيد على حقوق الشعوب المقهورة.

مشروع كردستان إيران
أشار “الدكتور سنابرق” إلى أنّه “بعد عامين تمت المصادقة بإجماع الأصوات على مشروع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للحكم الذاتي لكردستان إيران في 8 نوفمبر 1983. وتمت المصادقة عليه في المجلس الوطني حول كردستان بشكل خاص ومضمونه جار لجميع القوميات”.
ويعتبر هذا المشروع الإطار الخاص لتحقيق حقوق أهالي كردستان الإيرانية، كما يعتبر الإطار العام لتحقيق حقوق جميع الإثنيات والقوميات والشعوب الإيرانية الأخرى التي عانت من الاضطهاد المزدوج. وهذا ما صرّحت به السيدة مريم رجوي في حديثها مع وسائل الأنباء العربية”.

وبيّن أنّ “مشروع الحكم الذاتي لكردستان إيران مشروع متكامل، وبعد إقرار هذا المشروع في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانيةْ وصف الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني الدكتور عبدالرحمن قاسملو إقرار هذا المشروع بـ”نجاح كبيروتاريخي”.

ميثاق الحريات الأساسية
أوضح “زاهدي” أنّه “بعد المصادقة على هذا المشروع

مريم رجوي

الذي جاء تطبيقًا للخطوط العريضة للمجلس الوطني للمقاومة أصبح الحكم الذاتي بهذا المعنى الإطار لحقوق الشعوب الإيرانية. وتم التأكيد على هذه الحقيقة في جميع المواقف السياسية للمقاومة، من خلال ما ورد في “ميثاق الحريات الأساسية” التي أعلنتها السيدة رجوي في يونيو عام 1995 في اجتماع كبير للإيرانيين في مدينة دورتموند بألمانيا.

نظام ولاية الفقيه عاجز
قال الدكتور “زاهدي” إنّ رئيسة جمهورية المقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي تطرقت إلى موقف المقاومة وحقوق الشعوب الإيرانية المضطهدة المنصوصة عليها في القرارات الرسمية للمقاومة.

وذكر بأنّ “رجوي” أكّدت في لقاءاتها الإعلامية أنّ “النظام الإيراني عدو لجميع مكونات الشعب الإيراني؛ سواء الفرس أو الكرد أو العرب، وهم جميعا من حيث القمع على سطح واحد على الرغم من ان مجموعات من مواطنينا يعانون من اضطهاد قومي وعرقي ومذهبي مضاعف”. وأنّ “في إيران المستقبل ستحظى جميع الأقليات القومية بحقوق متكافئة في إطار السيادة الوطنية الإيرانية. إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية صادق على مشروع الحكم الذاتي لكردستان الإيرانية، وهذا المشروع يلبّي حقوقهم كافة، ومنها لغتهم الأم وحقوقهم الأخرى، والأثنيات الأخرى، أيضاً باستطاعتها التمتع بحقوق متكافئة. على هذا، فحقوقهم مضمونة في إطار السيادة الوطنية الإيرانية ووحدة التراب الوطني، وهي التي تلبّي مطالب جميع الإثنيات”، مشيدة “بنضالات الشعوب الإيرانية ضد نظام ولاية الفقيه”، وأكدت أنها كفيلة بإسقاط هذا النظام العاجز أمام قوة مقاومة واحتجاج الشباب والنساء من المواطنين البلوتش والكرد والعرب والآذريين والتركمان واللور والبختياري”.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

شاهد النسخة الكاملة للموقع