قال إنه لا يمكن الوثوق بها

عبدالرحمن الراشد: التحدي من يضمن قطر

الزيارات: 517
التعليقات: 0
عبدالرحمن الراشد: التحدي من يضمن قطر
عبدالرحمن الراشد
http://www.almadaen.com.sa/?p=266102
الرياض-عبدالله عبيد

حذر مدير قناة العربية ورئيس تحرير الشرق الأوسط السابق الإعلامي، عبد الرحمن الراشد، دول المقاطعة، من أنه لا يمكن الوثوق بقطر في تطبيق إي اتفاق، مؤكدا أن نقض العهود، والتحايل عليها، هي سياسة حكومة الدوحة.

وقال الراشد، في مقاله اليوم (الأحد 10 سبتمبر 2017م) في صحيفة (الشرق الأوسط)، إن مشكلة دول المقاطعة، ليس في إجبار قطر على تلبية مطالبها الـ 13، بل في مصداقيتها، في ضمان ما تقوله، وتوقع عليه، وتتعهد به.

وأبدى عدم استغرابه من قيام قطر بنقض أي اتفاق توقعه، قائلا: “نحن لا نعرف أن قطر وقعت على اتفاق واحترمته وحتى بوساطة شخص مهم ومؤثر، كالرئيس الأميركي، لا يستغرب إن نقضت لاحقاً ما ستتعهد به، بأن تكف عن التدخل في شؤون جيرانها، وتنهي دعمها للجماعات المتطرفة، والمسلحة، وغيرها”.

سياسة قطر

ويكشف الراشد أن: “نقض العهود، والتحايل عليها، هي سياسة حكومة الدوحة، تعتبرها ذكاء للتخلص من الضغوط والتهرب من المواجهة المباشرة مثال ذلك أنها عندما وافقت على الذهاب للرياض عام 2013، ووقعت بضمان الوسيط أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، كانت تريد فقط تهدئة غضب، الملك عبد الله، رحمه الله، بعد شكاوى كثيرة من تدخلاتها.

وأشار إلى أن قطر وقعت وتعهدت وبعد بضعة أشهر اكتشفت السلطات السعودية أن قطر لم تتوقف عن دعم الجماعات التي تستهدفها، والتحريض الداخلي عليها، موضحا أنه بعد عرض البراهين على فريق قطر التفاوضي تحجج بأن الاتفاق لم يشمل مثل هذه التفاصيل وساءت الأمور، وتوسط أمير الكويت لأمير قطر الذي كرّر موقفه موقعاً بحضور قادة الخليج في نوفمبر عام 2014.

تمويل الجماعات الإرهابية

وذكر الراشد أن المقصود من الوثيقة السرية التي سربتها قناة «سي إن إن»، وفيها تعهد أمير قطر بألا يدعم المعارضات في دول الخليج، ولا يؤوي المعارضين، ولا يمنحهم جنسيات قطرية، ويكف عن تمويل جماعات إرهابية مسلحة في سوريا واليمن، لأنها تستهدف أيضاً دول الخليج، والمقصود بها (داعش، وجبهة النصرة)، وأن يقوم بإبعاد قيادات تنظيم الإخوان المسلمين من قطر، ويغلق المؤسسات التدريبية التي توصف بأكاديمية التغيير وتدرب شباباً من السعودية وبقية دول الخليج على العمل الميداني مخصصة للمعارضين، ويوقف قناته الجزيرة من التحريض ضد الدول الخليجية.

ممارسة الإحتيال

ويؤكد الراشد أن قطر صحيح اسكتت المعارضة على قناة الجزيرة ولكنها نجحت في انشاء وتمويل منصات إعلامية للمعارضين بديلة قائلا: “جزء مما تعهدت به قطر لم تنفذه، وما نفذته، مثل منع قناة الجزيرة من استهداف دول الخليج، بالفعل أسكتت المعارضة على الجزيرة، لكنها احتالت بإنشاء وتمويل منصات إعلامية للمعارضين بديلة قامت بالمهمة نفسها”.

وأوضح أن قطر لعبت دور كبير في ممارسة الاحتيال ليس على دول الخليج فحسب بل سبق وأنها احتالت على الولايات المتحدة وإسرائيل في إبعادها لقيادات حماس ثم استمرت تمولهم في الخارج قائلا: “لم تحتل قطر على دول الخليج وحدها، بل سبق أن تعهدت للحكومة الأميركية وإسرائيل بإبعاد قيادات «حماس» ثم استمرت تمولهم في الخارج. ومع البحرين اعتادت على النفي وتقديم معلومات مكذوبة عن دورها في دعم المعارضة رغم كثرة الأدلة ضدها.

وأضاف الراشد في حديثه لدول المقاطعة أن مواقف قطر لا يمكن الوثوق بها: “لا تغرنكم هذه المواقف، التي قد تبدو أنها مبدئية أو ذات منهج سياسي، فقطر كانت تتاجر بضيوفها عندما تحتاج، وسبق أن سلمت السعودية أحد المعارضين مخفوراً في بداية الأزمة الحالية، مشيرا إلى أنه قبل ثلاثة أشهر، حاولت تهدئة الوضع وقبلها أفرجت وسلمت روسيا قتلة الزعيم الشيشاني الذي كان لاجئاً، فاغتاله الروس في أحد شوارع الدوحة خافت بعد محاكمة القتلة فأسرعت بإطلاق سراحهم وأرسلتهم معززين إلى موسكو.

نظام بلا أخلاق

شن الراشد هجوما عنيفا على النظام في قطر، ناعتا إياه بأنه بلا أخلاق ولا دين، وقال: “قطر رغم التزامها بدعم الجماعات القومية والإسلامية الفاشية فإنها في حقيقة الأمر، هي نفسها نظام بلا أخلاق، أو مبادئ، أو آيديولوجية. فهي تستخدم كل الجماعات فقط لتعضيد ما تعتبره يعزز قيمتها السياسية في المنطقة، وهو نتاج وهم العظمة”.

نظام المتناقضات

ووجه الراشد تساؤلا قال فيه: “كيف يمكن أن تثق بنظام يجمع كل هذه المتناقضات على أرضه؟ تستضيف القاعدة الأميركية، والإخوان المسلمين، والجماعات السلفية المتطرفة، ومكتباً إسرائيلياً، وقيادات تنظيمات عراقية وفلسطينية متطرفة، مضيفا أن كل محطاتها الإعلامية الرسمية تدعو للجهاد ضد الأميركيين في العراق وأفغانستان، وفِي الوقت نفسه تنطلق الطائرات الأميركية من أراضيها لقتال الذين يصغون لدعوات الجهاد.

وأختتم الراشد حديثه قائلا: ” نظام يرعى مثل هذا الكوكتيل والتناقض، من الطبيعي أن يعتمد الاحتيال سياسة، ويوقع العهود وينكثها ومن الطبيعي جداً ألا يثق به أحد، وهذا هو التحدي المقبل، كيف يمكن ضمان ما تتعهد به سلطات الدوحة، خصوصاً أنها فوراً وفِي أول ساعة من وساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشرت في تحريف مضمون اتفاق التفاوض”.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>