الفصول المهترئة لا تبكي يا وزير التعليم

الزيارات: 156
التعليقات: 0
الفصول المهترئة لا تبكي يا وزير التعليم
نايف أحمد عريشي
http://www.almadaen.com.sa/?p=273322
-نايف أحمد عريشي

لا أدري لماذا يصر وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، على استفزاز المعلم بتصريحاته المتكررة بوصفهم الشكاؤون البكاؤون ، والأكثر غرابةً أنه كرر هذا الوصف في احتفال الوزارة بيوم المعلم العالمي عندما تحدث بأن الشكاؤون البكاؤون فئة قليلة في التعليم ! لا ندري من يقصد الوزير الدكتور أحمد العيسى وأي فئة قليلة هذه التي يعنيها ، هل هم المعلمون الذين يقفون بالساعات في فصول مهترئة وغير مكيفة ، أم الذين يقطعون المسافات الطويلة وسط الصحاري وبين الجبال للوصول إلى مدارسهم ، فجميع من أشرت إليهم لم يبكون يوماً ويشكون البيئة المدرسية الغير صحية للدراسة بل يقومون بواجبهم على أكمل وجه ، ولا أدري كيف وصلت الشكوى وأغلب المدارس النائية لاتوجد بها شبكة للاتصالات فكيف وصلتك تلك الشكاوى !!

هل تقصد بهذا الوصف يا وزير التعليم المعلمات المغتربات بعيداً عن أسرهن فالبعض منهن انتقلت إلى جوار بارئها في حوادث أليمة سابقة وهن في طريقهن للمدارس النائية والبكاء والدموع التي وصلتك هي حزن أمهاتهن على رحيلهن وما أصعب الفراق،،

أريد أن أذكركم يا وزير التعليم بحادثة الدائر ومقتل الستة معلمين هل لازال أقارب المتوفين يشتكي ويبكي فرافقهم ،ويرسل دموعه لمعاليكم تعبيراً عن الحزن والأسى ، أم أن قصتهم طويت إلى الأبد ، هل تم تأمين مدارس المملكة ومكاتب التعليم بالحراس حتى لاتتكرر المآسي والدموع مرة أخرى أم أنها بالنسبة إليكم تعد قليلة ولاتحتاج لاهتمام.

 علمنا يا وزير لا تعليم من هم الشكاؤون البكاؤون فقد أصبح المعلم محل تهمة البكاء والشكوى بعد أن الصقت به هذا الوصف وأرى أن يتم حصر الشكاؤون البكاؤون في غرف خاصة بعيداً عن غرف المعلمين حتى لاتنتقل العدوى إلى الأكثرية ويصبح شعارهم أنا الشاكي انا الباكي أنا الحساس.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>