دبلوماسية المملكة تسهم برفع العقوبات الأمريكية عن السودان

الزيارات: 211
التعليقات: 0
دبلوماسية المملكة تسهم برفع العقوبات الأمريكية عن السودان
http://www.almadaen.com.sa/?p=273409
الرياض-عاصم محي الدين:

أثمرت جهود الدبلوماسية السعودية في إقناع الإدارة الأمريكية برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان، حيث قررت الولايات المتحدة أمس إلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان وذلك اعتبارا من الـ12 من شهر الحالي.

توجيه ملكي

وكانت وكالة الأنباء السودانية، أكدت في يناير الماضي  أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وجَّه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ببذل الجهود كافة؛ من أجل الرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت في بيان صحفي أمس «إن هذا القرار جاء اعترافًا بالإجراءات الإيجابية التي اتخذتها حكومة السودان للحفاظ على وقف الأعمال القتالية في مناطق النزاع في السودان وتحسين المساعدات الإنسانية للوصول إلى جميع أنحاء السودان والحفاظ على التعاون مع الولايات المتحدة في معالجة الصراعات الإقليمية وتهديد الإرهاب».

وأضافت «إن هذا القرار سيسري مفعوله اعتباراً من 12 أكتوبر 2017م، مشيرة إلى أن هذا الإجراء جاء من خلال جهد دبلوماسي مكثف طيلة 16 شهراً في سبيل إحراز تقدم مع السودان في المجالات الرئيسية».

محادثات طويلة

وانخرط وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، مع الحكومة السودانية في لقاءات ومشاورات استمرت لأكثر من عام لتحسين علاقات السودان مع الولايات المتحدة، ورفع العقوبات المفروضة على السودان, ورفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ويرى الجبير بحسب تصريحات صحفية سابقة  أن السودان حقق مجالات كبيرة للوصول إلى رفع هذه العقوبات، ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ونحن مستمرون في جهودنا.

جهود مشتركة

وظل التنسيق بين الخارجية السعودية ونظيرتها السودانية قائما لايجاد حل لهذا الوضع، لكي يعود إلى وضعه الطبيعي، ولكي يستطيع السودان أن يركز على التنمية وعلى الاقتصاد وعلى الازدهار حتى توجت هذه المجهودات برفع الحصار.

وظلت المملكة تعمل مع السودان لمواجهة آفة الإرهاب التطرف، لاسيما وان البلدين تربطهما علاقات تاريخية واستراتيجية في كافة المجالات.

كما أن البلدين شريكين أساسيين في التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب والتطرف، وشركاء في التحالف من أجل دعم الشرعية في اليمن, كما أن البلدين شريكين في العمل لمواجهة الإرهاب والتطرف وتمويله في المجالات كافة”.

ولي العهد

وكشف وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، قبل نحو 4 أشهر أن ولي العهد ، محمد بن سلمان، طلب من الخرطوم أن تتواصل مع وزارة الخارجية الأمريكية، والبنتاغون، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ووكالة المخابرات المركزية لإزالة كل القضايا العالقة بين البلدين، وذك في اعقاب وقف الحومة السودانية التعامل مع الجانب الأمريكي بعد تمديدي العقويات وقتها لثلاث أشهر، مؤكداً أن موافقة الرئيس، عمر البشير، على طلب ولى العهد السعودي، “يعنى التواصل المؤسسي والإيجابي مع واشنطن، وتأكيد موقف الرياض الداعم للسودان لرفع العقوبات عنه”، وذلك وفقاً لصحيفة المواطن الإلكترونية السعودية.

وقال وزير الخارجية السوداني، إن واشنطن تعهدت بإكمال رفع العقوبات بعد ثلاثة أشهر، إذا استمر تعاون البلدين بوتيرة واحدة في المسارات المتفق عليها. ورحب بما ورد في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن بلاده، وقال في هذا الشأن:”بعد عشرين عاما يأتي تقرير واضح جدا من الخارجية الأمريكية، يؤكد تعاون السودان في مكافحة الإرهاب”.

استكال العملية

وفي استكمال لعملية بدأها الرئيس السابق باراك أوباما في نهاية ولايته وعارضتها جماعات حقوقية، رفع الرئيس دونالد ترامب حظراً تجارياً أمريكياً وإجراءات عقابية أخرى كانت سبباً في فصل السودان فعلياً عن معظم النظام المالي العالمي.

وفي 13 يناير الماضي، شكر الرئيس السوداني عمر البشير، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود معبراً عن امتنانه للجهود التي قامت بها السعودية في هذا المجال لدعم رفع العقوبات، وذلك في اتصال هاتفي هنأ فيه خادم الحرمين الشريفين الرئيس السوداني، بقرار رفع بعض العقوبات الأمريكية عن السودان.

وكان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، أعلن في 13 يناير، رفع بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان، مشيراً إلى تطورات «إيجابية» من جانب هذا البلد حدثت خلال الأشهر الستة الأخيرة، في حين رحبت الحكومة السودانية بتلك الخطوة، معتبرة أنها تمثل تطوراً إيجابياً هاماً في مسيرة العلاقات الثنائية بين السودان والولايات المتحدة الأميركية.

وفي رسالة إلى الكونغرس نشرها البيت الأبيض، أشار أوباما خصوصاً إلى «تراجع ملحوظ في الأنشطة العسكرية توجت بتعهد بالإبقاء على وقف القتال»، وإلى جهود لتحسين عمل المنظمات الإنسانية في البلاد.

أشار إلى تعاون الخرطوم مع واشنطن في «التعامل مع النزاعات الإقليمية والتهديد الإرهابي».

الرياض والخرطوم

ليتجلى بوضوح الدور الكبير الذي بذلته المملكة للشقيقة السودان حكومة وشعيا ، تاكيدا لتمتين أواصر الأخوة والصداقة بين البلدين الشقيقين، بما يدفع الشراكة في كافة المجالات، سيما وأن الرياض والخرطوم شريكتان في التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب والتطرف، وشركاء في التحالف من أجل دعم الشرعية في اليمن، كما أن البلدين شريكين في العمل لمواجهة الإرهاب والتطرف وتمويله في المجالات كافة.

 

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>