غوتيريس .. شهادة زور وشيك مفتوح لمليشيا الحوثي

الزيارات: 524
التعليقات: 0
غوتيريس .. شهادة زور وشيك مفتوح لمليشيا الحوثي
http://www.almadaen.com.sa/?p=273627
الرياض-عاصم محي الدين:

سقوط مدوي لأمين عام الأمم المتحدة، حالة وصفية تدل على ما آلت إليه الأوضاع داخل أروقة المنظمة الدولية متخذي القرار فيها بعد التقرير الشائن والمعيب والمضلل الذي خرجت بها لتقييم الأوضاع في اليمن، وانحيازها السافر لمليشيا الحوثي والمخلوع صالح، لتتحول إلى شاهد زور.

تحامل الأمين العام أنطونيو غوتيريس على التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن بمثابة “شيك مفتوح” لمليشيا الحوثي والانقلابين نحو مزيد من الانتهاكات لحقوق الانسان وارتكاب جرائم أفظع بحق الشعب اليمني، ولعل ردود الأفعال العالمية والعربية، المستنكرة للتقرير ابلغ دليل، على الخطاء الفادح الذي وقع فيه الأمين العام للأمم المتحدة.

معاناة شعب

الأزمة اليمنية شاهد على عدم كفاءة الأمم المتحدة ونزاهة مؤسساتها التي اعتمدت كثيراً على تقارير مغلوطة قادمة من أطراف غير محايدة، لتبني عليها قرارات مهمة تعني حياة شعب عانى من انقلاب على الشرعية، وتسبب بمقتل ونزوح الآلاف من أبنائه، وهو ما كان اليمنيون مبكراً يستشعرون خطره من خلال حالة الارتباك التي لازمت أمينها العام ومبعوثيه، وعجزهم أمام معاناة الشعب اليمني من ممارسات الانقلابيين وتحقيق مبتغاهم؛ وهو إطالة أمد الأزمة.

وحمل التقرير الكثير من المغالطات واستند إما الى معلومات مغلوطة أو الى كيدية هدفها ضرب مصالح الشعب اليمني وتغطية جرائم الحوثي والانقلابين المتسببة المآسي التي يعيشها أطفال اليمن.

تعطيل الإنقاذ

وجاء القرار ليحاول تعطيل العمليات الإنقاذية للتحالف العربي بناء على طلب سلطته الشرعية من ممارسات الميليشيات الحوثية والتي عاثت فساداً وإجراماً في اليمن بحق الأطفال والنساء والمؤسسات الرسمية والخاصة ان ما ارتكبته هذه الميلشيات يتدرج في سياق جرائم الحرب الواجب على المجتمع الدولي ادانتها ومحاكمة مرتكبيها لا تغطيتهم عبر التقارير المغلوطة التي تضرب مصداقية الامم المتحدة في العالم.

وأحلام العالم بأن تسعى المنظمة الدولية لتكون حامية للأمن والسلم الدوليين، ما لبثت أن تبددت خلال فترة وجيزة؛ وذلك بظهور ملامح العجز المبكر في أداء هذه المنظمة، وعدم قدرتها على القيام بأي دور إيجابي يعيد الحقوق إلى أصحابها ويحمي الضعيف من سطوة القوي.

إهتزاز الثقة

ولعل اهتزاز الثقة بأي قرار أو مشروع تتبناه الأمم المتحدة، لم يكن وليد اليوم  ومنذ أربعة عقود والقرارات الأممية تأخذ طابع التسيس بعيدا عن المغذى الحقيقي لصورها وواقعيتها في معالجة الخلل، واعدة ما تتصدر الدول العربي المشهد في أروقة الأمم المتحدة كما هو الحال في القضية السورية والقضية الفلسطينية والازمة في لبنان، في كل ذلك تصدر قرارات لا ترتقي لمهام وتكليف الأمم المتحدة في دعم السلم والامن والتنمية.

والعالم بأثره ينظر في أبشع صور العنصرية والوحشية التي يتعرض لها مسلمو الروهينغا في غياب تام لمؤسسة دولية وعشرات المنظمات التي تندرج تحت لوائها.

وقفة مراجعة

التقرير الاخير لغوتيريس عن الوضع في المين وما حمله من مغالطات يدعو لوقفة من جميع الدول المنضوية تحت لواء الأمم المتحدة للتصدي لهذا التخاذل وتوحيد المواقف خاصة العربية والإسلامية وتجميع القوى لاخداث تغيير جذري لا يفرق بين الدول ولا ينحاز إلى طرف، وقبل كل شيء مراجعة القرارات والنأي بها عن المكائد السياسية وتغليب مصلحة الشعوب.

حرص دول التحالف مِن أجل الشرعية في اليمن على تفادي الأضرار على المدنيين والأطفال في اليمن، لا يحتاج لشواهد والتزام التحالف بالقوانين الإنسانية الدولية في عملياتهم العسكرية، والاجراءات التي تنتهجها في هذا الشأن أمر اخلاقي ، التي أشاد بها تقرير الأمم المتحدة بشأن الأطفال والصراعات المسلحة .

موالاة الحوثي

كل الشواهد تدل على أن الإحصائيات التي ذكرت في تقرير الأمم المتحدة مستقاه من مصادر غير موثوقة وموالية لجماعة (الحوثي – صالح) ،  الأمر الذي يدعو للضغط على المنظمة الدولية لتعود للعمل المؤسسي واستقاء معلومات  تقاريرها من مصادر ذات مصداقية وموثوقية، وأن تراجع هذه المعلومات والاحصائيات والتصنيفات في ضوء ذلك، ليس في الحالة اليمنية فحسب ، بل في كل الملفات التي تتبنها في العالم حتى يعود لها شي من مصداقيتها التي تراجعت خلال فترة ولاية امينها الحالي. .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>