قال إنه قاد السيّارة القديمة وبسرعة مدهشة

عبدالرحمن الراشد يكشف تفاصيل مثيرة عن لقائه بولي العهد

الزيارات: 248
التعليقات: 0
عبدالرحمن الراشد يكشف تفاصيل مثيرة عن لقائه بولي العهد
عبدالرحمن الراشد
http://www.almadaen.com.sa/?p=283068
الرياض-المدائن

كشف مدير قناة العربية السابق والكاتب الصحفي عبد الرحمن الراشد، اليوم (الجمعة 10 نوفمبر 2017م)، تفاصيل مثيرة عن لقاء جمعه بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتحدثا وقتها عن رؤية تشبه الخيالية حسب وصفه لكن تحققت، وأصبحت بعد عام رؤية 2030، وكذلك تطرقا إلى مناقشة وضع الحكومة التي كانت تشبه السيارة المعطلة، لتصبح الآن تسير بسرعة عالية.

رؤية مستقبلية لدولة عظيمة

وقال الراشد في مقاله اليوم (الجمعة 10 نوفمبر 2017م)، في صحيفة (الشرق الأوسط)، أن أول اجتماع حضره لولي العهد قبل أكثر من عامين ونصف استمع فيه عن مشروع دولة مختلف تشبه شيئا مثل “الخرافة”، معتبرا أنه عرض مثير جداً، رؤية مستقبلية لدولة عظيمة، تبدأ فوراً وليست مجرد خطة تنمية خمسية أخرى.

وأضاف حينما حان دوره للحديث قال: “أنت يا الأمير محمد شاب تتميز بالحيوية، وعندك الطاقة، وتملك وضوح الرؤية، وما سمعته مفصلاً مدهش ومقنع جداً… في المقابل؛ أنت مثل من يقود سيارة قديمة؛ عجلاتها وماكينتها متهرئة… بصراحة، بمثل هذه السيارة، أقول لك: لن تصل في الوقت والمكان اللذين تريدهما، هذه حكومة إدارية قديمة عمرها أكثر من 50 عاماً… مترهلة ومتآكلة”، ليرد الأمير محمد: “هذه السيارة لا بد من أن تسير، وإن لم تَسِر، فسأغير السيارة بأخرى”.

إصلاح الدولة

ذكر الراشد، أنه على مدى أسابيع مثيرة، ومتتالية، رأينا تفكيك وإصلاح الحكومة (السيارة)، التي كانت شبه معطلة، لتسير بسرعة عالية، فلسفة ذات منظومة عمل متكاملة جديدة، تشريعات تاريخية، مشروعات ضخمة، تغييرات على كل المستويات، من قيادات ومؤسسات، وعلاقات خارجية باستراتيجية مركزة جداً. ما جرى وتم، منذ ذلك اليوم، يفوق ما شهدته البلاد في العقود الستة الماضية،

وأشار إلى أن ما خُطط له من خطوات عمل مستقبلية سينقل الدولة إلى مقامات جديدة.

وواصل حديثه قائلا ” كان البعض يعتبر السعودية جنازة حارة تنتظر الدفن، يستهدفها الإيراني الضخم، والقطري الصغير، اقتصاد ينكمش مع انهيارات أسعار البترول، وبيروقراطية متضخمة، والتزامات على الدولة مستحيلة تجاه مواطنيها وغيرهم، وإنتاجية رديئة من المؤسسات البيروقراطية… تقاليدها معطِّلة للمجتمع والسوق معاً، وقطاعها الخاص يقتات على العقود الحكومية… كل هذه الدوائر تم إدخالها غرفة العمليات بقرارات وترتيبات في إطار مشروع إعادة بناء المملكة الجديد”.

محاربة الفساد

يقول الراشد، إنه عندما صدرت القرارات الأخيرة ضمن إطار محاربة الفساد، بما فيها التوقيف والاعتقالات، تذكرت إصرار الأمير محمد بن سلمان وتحذيره بأن تسير السيارة وإلا فسيبدل غيرها بها، مشيرا إلى أنه قام بإجراءات لتصحيح تشوهات السوق والأسعار فكك عقد القيود الاجتماعية المعطِّلة، وسمح للمرأة بقيادة السيارة، وأدخل برامج الترفيه، ووضع حجر الأساس لمشروعات بدائل الاعتماد على النفط لا يمكن إصلاح الحكومة وتنفيذ الرؤية الطموحة جداً مع تفشي ثقافة الرشى والمحسوبيات.

وأضاف للفساد إشكالات كثيرة، سياسية واجتماعية واقتصادية، فالتكلفة عالية على الحكومة في كل العقود، والتنفيذ متدنٍ وضع لا يمكن أن يساير طموحات ولي العهد الذي لن يكتفي بهدف تحقيق الموازنة في نهاية كل عام، بل تعهد بإنجاز مشروع نهضة، بدأ وسيستمر في بنائه إلى 13 سنة أخرى، مبينا أن الدولة الحديثة القادرة على تحمل مسؤولياتها لا بد من أن تكون شفافة وعادلة وفعالة ومنتجة، ولا يمكن أن نتوقع من ولي العهد أن يفرض قيادة المرأة السيارة، على سبيل المثال، ضد معطِّلي التطور من بعض فئات المجتمع، دون أن يعالج إشكالات الفساد مهما علت المراتب.

سياسة المهادنة وتأجيل الحلول

ذكر الراشد “صرنا نعرفه الأمير محمد بن سلمان ضد سياسة المهادنة وتأجيل الحلول، التي دامت لعقود، سواء في مواجهة دولة مؤذية مثل قطر، أو جماعة مستأجرة مثل الحوثي، أو تعطيل المجتمع من قبل المتطرفين، أو نهب الدولة من قبل المرتشين، مؤكدا أن ولي العهد يصرّ على أن يجعلها مملكة حديثة وقوية وناجحة، وباقتصاد من الدول العشر الكبرى، لا العشرين، وقوة إقليمية أكبر”.

وأختتم الراشد مقالته بقوله: “فأنا، قبل أسابيع قريبة، حييت ولي العهد على القرارات المدهشة، فسألني: “رأيك… سارت السيارة؟”، أجبته: “وبسرعة مدهشة جداً”، رد: “لم نبدأ بعد” من يتخيل، هذه هي السعودية نفسها البطيئة المتآكلة فقط قبل عامين؟”.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>