مقال تبشيري تغريبي في غاية الخطورة

الزيارات: 419
تعليقات 4
مقال تبشيري تغريبي في غاية الخطورة
علي الزامل
http://www.almadaen.com.sa/?p=283153
-علي الزامل

على غرار (مقال تشخيصي في غاية الأهمية) فحواه: العبادات الشعائرية والعبادات التعاملية من واقع ممارسات المسلمين الذي انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم  يُسوق د. محمد راتب النابلسي أو يبشر أن صح التعبير من حيث يدري أو لا يدري للتغريب حيث يقول: في الشهر الماضي حدث موقفان في بريطانيا لهما دلالة خاصة (علما انني قرأت المقال منذ سنوات!) وهذه دلالة لها مغزاها لجهة نشره بين فترة وأخرى فوراء الاكمة ما ورائها..

عموما يردف بالقول أن بعض الغربيين يتعاملون مع الناس معاملة أخلاقية فيها من الدين ما فيها وسماها “العبادات التعاملية فيما نجد عندنا أن بعض الناس يتعبدون الله بـ”العبادات الشعائرية” فقط وينسون المعاملة كأن يركزوا على الصلاة والصيام والحج مثلا فيما تكون معاملاتهم اليومية عكس ذلك تماما ودعم ذلك بموقف يقول: إن ابني نزل في فندق في أدنبرة يديره رجل وعائلته وبعد مغادرته الفندق تفاجأ بإتصال من صاحب الفندق يخبره فيها أنه نسى سجادة الصلاة وطلب منه عنوانه الجديد حتى يرسل له السجادة إلا أن ابني تفاجأ برسالة طويلة مع السجادة يقول فيها: إنه لم يلمس السجادة إلا بعد الاغتسال حتى لا يكون فيها لمسة للسجادة دون طهارة لما فيه من إيذاء لمشاعر المسلمين!..

ألا ترون معي أن ذلك فيه ما فيه من المزايدة (الثقيلة !) حقيقة المقال طويل ولا يسع المجال لتفنيد ما فيه من تبشير مبطن أشبه بدس السم في الدسم ففي ثنايا مقاله زعم  (النابلسي) أن العبادات التعاملية يجب أن تسبق العبادات الشعائرية! وهذا يدلل أكثر ما يدلل على التغريب وكأني به يشوه و(يهمش) وبشكل غير مباشر وربما (مقاصدي جهنمي) للعبادات الشعائرية..

لا ننكر أن ثمة غربيين يتحلون بأخلاق حميدة وفي الأثناء لا ننكر أن ثمة مسلمين (بالاسم) أبعد ما يكونون عن الأخلاق الحميدة، لكن هذا لا يعني ويجب ألا يعني التقليل أو المساس بالدين الإسلامي فهؤلاء وأولئك لا يمثلون إلا انفسهم إذ تجدر الإشارة أن الدين الإسلامي منبع الأخلاق الحميدة بتضاعيفها ولا مواربة أو تشكيك في ذلك قيد أنملة فالقول: إن العبادات التعاملية يجب أن تسبق العبادات الشعائرية مغالطة سافرة ومفضوحة أو جهل مدقع.. لا أدعي “التفقه” ولست دعوياً بل هذا من منطلق التحرز، ولجم المتحذلقين والمتفذلكين والتغريبيين الذين يتربصون بديننا الإسلامي الحنيف فاحذروا من هؤلاء ومن لف لفهم.

التعليقات (٤) اضف تعليق

  1. ٤
    ابوعبدالرحمن

    الشعائر خاصة بين العبد وربه واعتقد انه لا يحق لاي كان ان يضعها في محل مقارنة مع الاخلاق والتي تعكسها تعاملات الناس فيما بينهم

    وجميعها سواء كانت عبادات شعائرية ام عبادات تعاملية مذكورة نصا في القران الكريم ولا يمكن تقديم احدهما على الاخر
    وما يهم الفرد في مجتمعه هو ضبط التعاملات (العبادات التعاملية) واما العبادات الشعائرية فهي خاصة بين العبد وربه

  2. ٣
    ابو تركي

    الاسلام هو السلام لذا فعلى كل مسلم ان يتحلى بصفات الاسلام من اخلاق ورحمه وتواضع لان الصلاه والصيام والى اخره ركائز تتحتاج الى ترجمة ولا يترجمها الا الذي يعرف الاسلام الصحيح
    تحياتي لك ياستاذ علي

  3. ١
    أبوحسام

    هذا تبشير ساذج ..لن أنسى صورة الجندي العراقي يحمل طفلاً عراقياً بين ذراعيه وتناقلت هذه الصوره الاعلام الدولي ليوحي إنسانية الجندي الأمريكي متجاهلين أن هذا الجندي وأصداقه للتو قتلوا اسرة هذا الطفل !! هذا هو التغريب التسويقي .. لا نقول ان الغرب جميعهم بلا اخلاق ولا مبادئ .. ولكن نقول ان الدين الاسلامي هو المتمم لمكارم الأخلاق .. قد يكون صاحب الفندق ادعى ذلك لكي يضمن دعاية زبون .. هذا إذا صدقت الروايه .. أجل إغتسل !!؟ وهل صاحب الفندق غير المسلم يعرف صفة الاغتسال أو الوضوء حتى يدعي أنه أغتسل !!
    آخر القول .. حدث العاقل بما لا يليق فإن صدق فلا عقل له !!
    تحياتي استاذ علي وسلم يراعك بما خط

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>