الصحوة بطباعة (منقحة)

الزيارات: 277
التعليقات: 0
الصحوة بطباعة (منقحة)
علي الزامل
http://www.almadaen.com.sa/?p=286864
-علي الزامل

عتبي المشفوع بالود على (بعض) الكتاب والمثقفين وثلة لا بأس بها من نخب الإعلاميين وصفوة الاكاديميين الذين لا يزالون يرصفون اصطلاح الصحوة بجماعة الاخوان المسلمين لدرجة جعلوا منه أي المفهوم رديفا والوجه الاخر لهم .. ازعم ان هؤلاء النخب بطبيعة الحال لا يقصدون بهذا الوصف تجميل وتأنيق صورة (الاخوان) ومن يدور في فلكهم لكنهم في الحين ذاته لا يدركون او ربما لا يتفهمون تبعات وتداعيات هذه التسمية التي أضحت لقبا لا يستحقونه لا بل وينأى عن افعالهم وتوجهاتهم .. اصطلاح الصحوة اطلق زمنذاك لتحقيق اهداف سامية وسياقات رشيدة يرقى سنامها للعزة “ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين” ومن تجلياتها محاربة الهوان ووأد الذل والخيانة وتسييس الدين .. الصحوة بمفهومها الحقيقي تكريس الولاء للاوطان وليس السعي لنخره والتآمر عليه .. الصحوة ترسيخ بناء تسليحه ترابط نسيجه الاجتماعي ولبناته تلاحم مكوناته في احلك الظروف والمتغيرات ليصبح مؤلا رحبا للاوفياء الخلص وصدا منيعا وعصيا على الأعداء والمتربصين .. الصحوة تعني من جملة ما تعني التآخي مع الاخر والاستئناس بالافكار والاستزادة بالعلوم والثقافات الأخرى مع التمسك بالثوابت والقيم الراسخة وليس بتأليب الشعوب وزرع الفتن .. الصحوة تشييد صروح تنموية واعدة تغذي افراد المجتمع وتأمن عيشهم الكريم وليس أفكارا ظلامية سوداوية تتدحرج وتفضي لمآلات الخراب والدمار .. الصحوة من جملة قائمة أهدافها تكريس الامن والاستقرار وليس الإرهاب والتنكيل .. الصحوة مكافحة الفساد بتضاعيفه والوانه وليس امتطائه لتحقيق أغراض سياسية او مادية .. الصحوة نهج علمي مستنير وثقافة رشيدة وفكر حصيف وطموحات متعقلنة تستشرف مستقبل زاهر يحقق النماء ورغد العيش الكريم .. الصحوة ان تسمو بالوطن وتحجز له مكانا وراية خفاقة على خارطة الدول .. الصحوة وسطية واعتدال فلا هي تطرف عدمي مؤدلج ولا هي انحلال وتفسخ وانحطاط .. الصحوة نصرة الدين الإسلامي وطبع صورته الحقيقية الناصعة للاخر ليس بالشقاق والإرهاب والفتن كما يفعل هؤلاء الزمر بل بالتسامح والسلم والرحابة .. الصحوة استفاقة من سبات الجهل والانفكاك من مغاليق الوهم والتحرر من شرنقة التعنت العبثي المقيت .. واقع الحال تضيق المساحة .. للاستطراد بموجبات الصحوة الحقيقية وان كان ثمة صحوة حقيقية وواقعية ضافية وملهمة فها نحن نعيش ارهاصاتها وتباشير اطلالات عطاءاتها ومباهجها نعم صحوة نوعية بطبعة منقحة تجايل العصر وتضارعه وتتماهى مع المتغيرات كما وتتسق مع مقتضيات عجلة التطوير ومسيرة التنمية المستدامة بشتى المناحي كل ذلك وغيره الكثير من المعطيات من وحي واستلهام لا بل وتاسيسا على قوله تعالى ” ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين”.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>