قال إن 95% من المتهمين قبلوا التسوية

ولي العهد: مكافحة الفساد من أجل انتزاع السلطة مضحكة

الزيارات: 504
التعليقات: 0
ولي العهد: مكافحة الفساد من أجل انتزاع السلطة مضحكة
ولي العهد
http://www.almadaen.com.sa/?p=287041
الرياض-المدائن

رفض ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، (الجمعة 24 نوفمبر 2017م)، الاتهامات بان حملة مكافحة الفساد كانت وسيلةً لانتزاع السلطة ووصفها بأنها اتهامات سخيفة ومضحكة.

كشف الأمير محمد بن سلمان، في حوار مع الصحفي الأمريكي المخضرم توماس فريدمان نشر في صحيفة (نيويورك تايمز) أن 95% من متهمي الفساد وافقوا على التسوية وإعادة الأموال.

انتزاع السلطة

وقال ولي العهد في حواره : أنه لأمرٌ مُضحك، أن تقول بأن حملة مكافحة الفساد هذه كانت وسيلةً لانتزاع السُلطة، مشيرا إلى أن الأعضاء البارزين من الأشخاص المُحتجزين بفندق الريتز، أعلنوا مسبقا بيعتهم له ودعمهم لإصلاحاته، وأن “الغالبية العُظمى منهم يقفون في صفه، مضيفا : هذا ما حدث، فلطالما عانت دولتنا من الفساد منذ الثمانينات حتى يومنا هذا، مبينا أن التقديرات تشير إلى ان 10% من الإنفاق الحكومي كان قد تعرض للاختلاس في العام الماضي بواسطة الفساد، من قبل كلتا الطبقتين: العُليا والكادحة، مؤكدا أنه على مر السنين، كانت الحكومة قد شنت أكثر من “حرب على الفساد” ولكنها فشلت جميعًا لماذا؟ لأن جميع تلك الحملات بدأت عند الطبقة الكادحة صعودا إلى غيرها من الطبقات المرموقة”.

جمع بيانات الفساد

وأكد ولي العهد، إنه عندما اعتلى والده سُدة العرش في العام 2015 (في الوقت الذي كانت أسعار النفط فيه مُنخفضة)، قام بقطع عهد على نفسه بوضع حدٍ لهذا كُله، وقال: “رأى والدي أنهُ ليس من المُمكن أن نبقى ضمن “مجموعة العشرين” في حين تنموُ بلادنا بهذا المُستوى من الفساد. ففي وقتٍ سابق من العام 2015 كانت أول الأوامر التي أعطاها والدي لفريقه هي جمع كل البيانات المُتعلقة بالفساد لدى الطبقة العُليا. ولقد ظل الفريق يعمل لمدة عامين كاملين حتى توصلوا لجمع هذه المعلومات الأكثر دقةً، ومن ثم جاءوا بحوالي 200 اسم”.

وبين الأمير محمد، أنه عندما كانت جميع البيانات جاهزة، اتخذ النائب العام، سعود المعجب، الإجراءات اللازمة”، موضحاً أن كل من اشتُبه به سواءً كان من أصحاب المليارات أو أميرا فقد تم القبض عليه ووضعه أمام خيارين: “لقد أريناهم جميع الملفات التي بحوزتنا وبمُجرد أن اطلعوا عليها، وافق ما نسبته 95% منهم على التسويات”، الأمر الذي يعني أن عليهم دفع مبالغ مادية أو وضع أسهم من شركاتهم في وزارة المالية السعودية.

وأضاف: “استطاع ما نسبته 1% من المُشتبه بهم إثبات براءاتهم وقد تم إسقاط التهم الموجهة لهم في حينها، وقرابة 4% قالوا بأنهم لم يشاركوا في أعمال فساد ويُطالب مُحاموهم باللجوء إلى المحكمة، ويُعتبر النائب العام، بموجب القانون، مُستقلًا فلا يمكننا التدخل في عمله – ولا أحد سوى الملك يستطيع إقصاءه، ولكنه هو من يقود العملية الآن.. ولدينا خُبراء من شأنهم ضمان عدم إفلاس أي شركة من جراء هذه العملية” – وذلك لتجنب إحداث أي عطالة”.

وعن المال الذي سيعود إلى خزانة الدولة، أشار الأمير محمد بن سلمان إلى أن النائب العام يتوقع أن تبلغ قيمة المبالغ المستعادة عبر التسوية نحو 100 مليار دولار، مؤكدا أنه ليس هُنالك من طريقة يمكن من خلالها القضاء على الفساد في جميع الطبقات، “لذلك فإنهُ عليك أن تُرسل إشارة، والإشارةُ التي سيأخذها الجميع بجدية هي “أنك لن تنجوا بفعلتك.

وتابع : “لقد شهدنا تأثيرها بالفعل وما زلنا نشهده”، وضرب مثالا بما قاله أحدهم في مواقع التواصل الاجتماعي “اتصلتُ بوسيطي لإنهاء معاملاتي المعلقة بالحكومة ولكنه لا يجيب على اتصالاتي”. ولم تتم مُقاضاة رجال الأعمال السعوديين الذين يدفعون الرشاوى لإنجاز مصالحهم الشرعية من قبل البيروقراطيين الذين قاموا بابتزازهم، وأوضح: “أولئك (الذين تم القبض عليهم) هم من اجتثوا أموال الحكومة” من خلال رفعهم للأسعار وحصولهم على الرشاوى.

إعادة الإسلام لأصوله

ويكشف ولي العهد عن إعادة الإسلام المعتدل، قائلا: “لا نقول إننا نعمل على “إعادة تفسير” الإسلام – بل نحن نعمل على “إعادة” الإسلام لأصوله، وأن سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم هي أهم أدواتنا، فضلا عن الحياة اليومية في السعودية قبل عام 1979″.

وذكر أنه في زمن النبي محمد، كان هناك الرجال والنساء يتواجدون سوياً وكان هناك احترام للمسيحيين واليهود في الجزيرة العربية، موضحا: “لقد كان قاضي التجارة في سوق المدينة المنورة امرأة!”.

وتساءل الأمير محمد قائلًا: إذا كان خليفة النبي (عمر) قد رحب بكل ذلك، “فهل يقصدون أنه لم يكن مسلمًا!”.

حزب الله والحوثيون

وفي حديثه عن السياسة الخارجية، فضل عدم مناقشة الغرائب الحاصلة مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، بمجيئه إلى الرياض وإعلانه عن استقالته وعودته الآن إلى بيروت وتراجعه عن استقالته واكتفى بالتشديد على أن الحريري، وهو مسلم سني، لن يواصل منح غطاء سياسي لحكومة لبنانية يسيطر عليها حزب الله بشكل أساسي، الذي يأتمر بأوامر من طهران.

وشدد على أن الحرب في اليمن، تميل كفتها لصالح الحكومة الشرعية، والتي قال إنها تُسيطر الآن على 85% من البلاد، إلا أن قيام المتمردين الحوثيين الموالين لإيران – الذين يُسيطرون على بقية أراضي البلاد – بإطلاق صاروخ على مطار الرياض يعني أنه، إذ لم يتم السيطرة على كامل البلاد، فإن ذلك سيُمثل مشكلة.

وأشاد ولي العهد بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ وصفه بــ”الرجل المناسب في الوقت المناسب”.

هتلر جديد في الشرق الأوسط

وتطرق ولي العهد، إلى التهديد الإيراني للمنطقة، قائلا: “إن المرشد الأعلى (الإيراني) هو هتلر جديد في منطقة الشرق الأوسط”.

واستطرد: “غير أننا تعلمنا من أوروبا أن الاسترضاء في مثل هذه الحالة لن ينجح. ولا نريد أن يُكرر هتلر الجديد في إيران ما حدث في أوروبا في الشرق الأوسط”. وشدد على كل شيء تفعله السعودية محلياً يهدف لبناء قوتها واقتصادها.

واختتم ولي العهد قائلاً: “إنني أخشى أنه في يوم وفاتي، سأموت دون أن أحقق ما يدور في ذهني. إن الحياة قصيرة جدًا، وقد تحدث الكثير من الأمور، كما أنني حريص جدًا على مشاهدته بأم عيني – ولهذا السبب أنا في عجلة من أمري”.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>