ثقافة (الصامولي!!)

الزيارات: 206
1 تعليق
ثقافة (الصامولي!!)
http://www.almadaen.com.sa/?p=290753
-علي الزامل

لا تتعجبوا وربما (الشابورة) والكليجة الخ.. لا اقصد بطبيعة الحال الاستهجان والتندر بل هي كذلك بالفعل فالثقافة من جملة مهامها لا بل واهم أهدافها تشريح السلوكيات والظواهر اللافتة وتشخيص أسباب ظهورها وتاليا معالجتها .. تعالوا نسلط الضوء على هذه الاغنية (الصامولي) التي اطلقها فتى سعودي على موقع يوتيوب حصدت اكثر من ثلاثين مليون مشاهدة ولنبدأ التشريح الذي يتجلى بطرح سلسلة من التساؤلات .. هل الاغنية جميلة ورائعة وجاذبة الى هذا الحد! وهل الفتى صاحب الاغنية يملك كاريزما طاغية فوق العادة جعلت منه او في طريقه بأن يصبح اسطورة فيما لو كرر هو او غيره مثل هذا النمط من الأغاني؟ هل فرادة اختيار المسمى (صامولي) وغرابته هي التي استقطبت هذا الكم الهائل من المعجبين؟ هل لحن الاغنية ام طريقة الآداء؟ الأسئلة كثيرة ومتناسلة ربما .. لكن ليس ثمة إجابات وافية وشافية تدلل بشكل يقيني عن سر استحواذ هذه الاغنية لعل الإجابات التي تتوارد في الاذهان لا تخرج عن الإطار التقليدي المعهود وان شئت إجابات جاهزة معلبة وفق سياقات لا تشي ببوادر حلول بل ابعد ما تكون عن انملة مقاربة للتشخيص وهي على شاكلة: هذا الجيل يعشق مثل تلك الأغاني! او جيلهم غير جيلنا .. الزمن تغير .. الامزجة اختلفت الخ .. اكرر هذه الإجابات مواربة وتنحو للهروب والاختباء خلف سواتر التوجس من المواجهة الموضوعية الحتمية! السؤال الوجيه .. كم واحد منا سأل ابنه او طفلته ماذا اعجبك بهذه الاغنية؟ او (على شاكلتها) .. من جديد لست مستهجنا ولا مستغربا من تلك الظواهر بوصفها افرازات ونتوءات طبيعية اشبه بفقاعات سرعان ما تزول وهي من قبيل ان صح القول رب ضارة نافعة اذ لا بد من وقفة نستبطن منها أسباب (اللهاث) والركض ورائها فالايام حبلى بما هو اعجب واغرب واقصد باللهاث ها هنا الهوس الشديد لجهة تلك الأغاني الغرائبية فوراء الاكمة ما ورائها .. في اعتقادي (الفراغ العاطفي) والتيه الوجداني اهم الأسباب التي تفضي للرغبة لسد واشباع عجز هذا التوق والارتباط الفطري فمثل هذه الظواهر يتوسلها بعض المراهقين والأطفال لعلها بحسبانهم (العقل الباطن) تعوضهم ولو باليسير مما فقدوه لناحية ابويهم وبكلمة أوضح: الاغتراب الاسري من اخطر الامراض والعلل الاجتماعية التي تفضي لا محالة لاضطرابات واختلالات سلوكية تجعل الأبناء وتحديدا الأطفال والمراهقين بعوز شديد وملح (لا ارادي) لتلقف وبتلهف أي شيء خارج المألوف لعله يسكن ألم حسي ومعنوي في اللاشعور .. كلي يقين (بالإمكان التأكد من ذلك عمليا) لو سألت أي طفل او مراهق (ذكر انثى) مستقر عاطفيا ووجدانيا أي في كنف اسرة صحية ثابتة الأركان ملهمة العطاء التربوي والعاطفي لجهة الأبناء عن مدى اعجابه بمثل هذه الأغاني سوف يجيب بأنها عادية او (!!) المهم لن يقول لك رائعة الى حد الهوس والجنون .. اذاً الخلل اذا كان ثمة خلل فهو في الاسر وليس في الأبناء فلننتبه مليا أي تقليعة ورائها مؤشر على اختلال اسري او مجتمعي وربما نفسي فالهوس الشديد وراء التقليعات اشبه بـ (علامة مضيئة بلوحة مفاتيح السيارة) تنبئ بخلل وشيك بالمحرك!!.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    أبوحسام

    وللناس فيما يعشقون مذاهب .. في العشرون سنة الماضيه راجت الأغاني الهابطه سواء في الكلمات او الاداء او الالحان ولا نستغرب ترديدها وشهرتها ع نطاق واسع ليس من جودتها بقدر ما هو تسابق إعلامي للظفر بالاستضافه .. ومثل هؤلاء لا يعمرون طويلاً ويزولون من الذاكره بسرعه كما رسخوا بسرعه .. فقاعة صابون .. بسبيل المثال لا للحصر المكوجي شعبلا
    ومضه .. لكل ساقط لاقط

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>