المتحدِّث باسم التجمُّع اليمني للإصلاح لـ"المدائن": السعودية أنقذت الشعب اليمني من شرور تحالُف المخلوع والحوثي

الزيارات: 836
التعليقات: 0
http://www.almadaen.com.sa/?p=29085

"عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل" انحيازٌ واضح وصريح لإرادة الشعب اليمني.

المقاومة الشعبية عاملُ حَسْمٍ في تخليص اليمن من عنف الحوثيين وإرهابهم. 

المخلوع والحوثي مسؤولان عن تردِّي الأوضاع، ويسعيان لخنق الشعب اليمني.

الحوثيون يعادون كلَّ ما يؤيد مواقف السعودية وعملياتها العسكرية ضدَّ انقلابهم 

الحوثيون رأوا في مؤتمر جنيف فرصةً للمراوغة، واستكمالا لتحالُفهم مع إيران.   

الإصلاح يتَّفق تماماً مع مواقف السعودية الخاصّة بإعادة الشرعية، وانهاء الانقلاب. 

لا بدَّ من محاكمة الحوثيّين على ممارساتهم وأفعالهم الإرهابية والإجرامية. 

 

أكَّد المتحدث الرسمي باسم التجمُّع اليمني للإصلاح، عبدالملك شمسان، على أن عملية "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل"، تهدف إلى تحقيق مصلحة اليمن، ودول الجوار، عن طريق إنقاذ اليمن من ميليشيات الحوثي الانقلابية، وعصابات المخلوع، علي عبد الله صالح.

وأضاف شمسان في حوارٍ خاص مع "المدائن"، أن الدعم الإيراني غير المحدود للحوثي، هو ما يدفعهم إلى الاستمرار في ارتكاب المجازر بحقِّ الشعب اليمني، مُشدِّداً على أن طهران تحاول بشتَّى الطرق السيطرةَ على اليمن، أكثر مِن حِرْصِ الحوثيين على حكم البلاد.

تطوُّرات الأوضاع في اليمن، وموقف حزب الإصلاح منها، وقدرة العمليات العسكرية التي تقودها المملكةُ السعودية، ودول التحالُف على تدمير قدرات الحوثيين العسكرية، ودورهم في إفشال مؤتمر جنيف، وأهداف التحالُف بين عصابات المخلوع، وميليشيات الحوثي، هي محور اللقاء مع المتحدِّث الرسمي باسم التجمُّع اليمني للإصلاح، عبدالملك شمسان.

فإلى نص الحوار الكامل…

بداية، في أيِّ إطار تقرأ "عاصفة الحزم" لإعادة الشرعية في اليمن، والتصدِّي لميليشيات الحوثي والمخلوع؟

بالنسبة لعمليات "عاصفة الحزم" والمرحلة التالية التي سُمِّيتْ "إعادة الأمل" فيمكن تلخيصُها بأنها عملية مزدوجة، تجمع بين تحقيق مصلحة كلٍّ مِن اليمن، ودول الجوار، وفي مقدِّمتها، بالطبع، المملكةُ العربية السعودية، فهذه العمليات تعيد الشرعية إلى اليمن، وتعيد القرار إلى الشعب اليمني، وتنقذه من عصابة مسلَّحة، وجماعة عنف تهدِّد حاضرَه ومستقبلَه، وهي، ثانياً، تقوم بفكفكة اللُّغْم الذي زرعه علي صالح، والحوثيون، عند أقدام المملكة.

بل إن استمرار حيازة هذه الجماعة، وحلفائها، للسلاح والسلطة، لن يقتصر خطرُه المُهدِّد لدول الجوار، على الجانب الأمني والعسكري، وسيتعدَّى ذلك إلى تحوُّل هذه المنطقة اليمنيَّة إلى مركز إشعاعٍ ثقافيٍّ وفكريٍّ طائفيٍّ يضرُّ باستقرار دول الجوار، وبما لا يمكن السيطرة عليه.

وهل ترى أن العمليات العسكرية حقَّقتْ أهدافَها في تدمير قدراتٍ للحوثيين؟

ما يزال المخلوع، علي صالح، والحوثي، متمسكين بانقلابهم، ويقاتلون بالمحافظات، ويرتكبون المجازر بحقِّ الشعب اليمني، في أنحاء البلاد، ويناوشون حدودَ المملكة، ويحاولون التسلُّلَ إلى أراضيها، ويرسلون إليها القذائفَ والصواريخ، ولهذا فعمليات التحالُف ما تزال متواصلة، ومرحلة تدمير سلاحهم مستمرة.

وإعلان الحوثي في الأسابيع الأخيرة عن قدرتهم الذاتية على تصنيع الصواريخ المهدِّدة لدول الجوار، وأمن البحر الأحمر، قد تستدعي من قوّات التحالُف استحداثَ هدفِ جديد يتمثَّل في ضرب هذه القدرة الذاتية على تصنيع الصواريخ؛ لأن قدرتهم على تصنيع السلاح أخطر من حيازتهم للسلاح المنهوب من الدولة، أو المستورد من الخارج، سواء الذي قاموا بشرائه، أو الذي حصلوا عليه، كدعمٍ من إيران.

وحجمُ السلاح الذي يمتلكه صالح والحوثيون، والخطر الذي يمثِّلونه هو ما يحتِّم على دول التحالف أن تنظر إلى المقاومة الشعبية في اليمن، بوصفها عاملَ الحسم القادر على تخليص البلاد، والمنطقة، من عنفهم وإرهابهم وشرورهم؛ ليحلَّ محلَّه الاستقرار، فضلاً عن أن الاعتماد على المقاومة الداخلية يوصِد البابَ أمام أيِّ احتمالاتٍ قد تنشأ؛ بسبب طول فترة الحرب، وتعترض عمليات التحالف، وتَصْرِفُها عن تحقيق أهدافها على النحو الذي تأمَّله.

هل ترى أن الدعم الإيراني لميليشيات الحوثي هو ما يدفعُهم إلى الاستمرار في ممارساتهم الإجرامية؟

كثير من تصرُّفات الحوثيين تحتاج لتحليلٍ نفسيٍّ أكثر ممَّا تحتاج لتحليل سياسي، ويبدو أن الحوثيين هم أنفسهم متفاجئون من الظروف الداخلية والخارجية التي مكَّنَتْهم من الوصول إلى السلطة، ولا يكادون يصدِّقون أنهم عادوا إليها فعلاً، فدبَّت الحياة فيهم من جديد، ولهذا يرون أيَّ تنازل عن السلطة قبولاً بالموت الذي ذاقوا مرارته في ثورة سبتمبر 1962م.

 وقطعاً يستمدُّون من الدعم الإيراني اللامحدود كثيراً من الإصرار على مواصلة التعنُّت، وإيران تحاول، من جانبها، استثمارَ هذا الأمر لديهم، وتبعاً لمشروع إيران في المنطقة فإن حرصها على حكم اليمن أكبر من حرص الحوثيين على أن يَحكموا.

وهل ترى أنهم مسؤولون عن الأزمة الإنسانية والأوضاع المترديَّة في البلاد؟

من صباح اليوم التالي لاندلاع "عاصفة الحزم" أصبحت جميعُ محطَّات بيع المشتقَّات النفطية مغلقة، ومن تلك اللحظات الأولى لجأ حلفُ صالح والحوثي إلى سياسة خنق الشعب اليمني؛ بقطع الخدمات الأساسية عنه؛ لإثارة الرأي العام الداخلي على السعودية، وتأليب المنظَّمات العالمية عليها، وتحميلها مسؤولية التدهور الحاصل في الوضع الإنساني، وهو بذلك يستخدمُ الشعبَ اليمنيَّ كلَّه دروعاً بشريَّةً، وبأسلوب همجيٍّ وحشيٍّ لا يحترم في الإنسان مثقالَ ذرّة من إنسانيَّته، فضلاً عن أن يكون هذا الإنسان هو اليمني الذي يحلم باستمرار حكمه عليه.

ذكرتم في أحد التصريحات الإعلامية، حول اعتقال الحوثيين لعدد من قيادات حزب الإصلاح، أنه كلَّما زادت الضغوط الداخلية والخارجية على الحوثيين "يضعون حزب الإصلاح كخصم لهم"، برأيكم ما أهدافُ الموقف الحوثيِّ العدائيِّ، وما دوافعُهُ ضدَّ حزب الإصلاح؟

الحوثيون يعادون كلَّ من يرفض مشروعهم، ويناهض سياستهم، بلا استثناء، فقد قاموا في محافظة صعدة التي انطلقوا منها بتهجير الأقليَّة اليهودية التي كانت هناك، ثم محاربة وتهجير طلاب مركز الحديث في منطقة دماج، وأثناء ذلك وقبله محاربة أبناء قبائل المحافظة، من مختلف الانتماءات السياسية والمستقلِّين، وتهجير عشرات الآلف منهم، ولا يزالون لاجئين ومُشرَّدين، حتى اليوم.

وحالياً يحاربون في المحافظات كلَّ مَن يرفض عدوانهم واجتياحهم المسلَّح لمنطقته، من غير نظر إلى الانتماءات السياسية، لكنهم يحرصون على أن يَخصُّوا الإصلاح بالخصومة والعداء، ويمارسون بحقِّه مزيداً من الجرائم؛ لأنهم يعتقدون أنه القوَّة الجماهيرية الأولى التي تشكِّل عقبةً أمام سيطرتهم على الحكم بقوَّة السلاح.

فضلاً عن محاولتهم استمالة بعض قوى الخارج التي لديها نظرة غير إيجابية تُجاه الإصلاح، وزاد حقدُهم على الإصلاح؛ بموافقته للمملكة العربية السعودية، وتأييده لعملياتها العسكرية ضدَّ انقلابهم.

كما استثمروا خطابَهم العدائيَّ تُجاه الإصلاح، خلال الفترة الماضية؛ لتحييد كثير من القوى السياسية والمستقلِّين، أيْ لخلْقِ قناعةٍ لدى هؤلاء بأنهم غيرُ معنيِّين بحرب الحوثي، وأن الحوثيين يحاربون الإصلاح فقط، لكنهم لم يعودوا قادرين، الآن، على تحقيق شيءٍ من هذا الهدف الأخير، بعد أن كشفت الأحداثُ الأخيرة أمرَهم، وأصبحوا في مواجهة مع الجميع، بلا استثناء.

ما رؤيةُ حزب التجمُّع اليمني للإصلاح لتطوُّرات الأوضاع في اليمن، وكيفية الخروج من الوضع الراهن؟

يتفق الإصلاح مع دول الجوار، ودول التحالف، ويتفق –داخلياً- مع رئاسة الجمهورية، والقوى السياسية، ومع عامَّة الشعب اليمني، في رؤيتهم، وهي إعادة الشرعية؛ بإنهاء انقلاب صالح والحوثيين، وانسحاب المليشيات، وتسليمهم مؤسَّسات الدولة للشرعية، وتسليم السلاح، وإلى آخر ما لخَّصه قرارُ مجلس الأمن رقم 2216، ومن ثَمَّ استئناف العملية السياسية، وبناء الدولة.

 بمَ تفسِّرُ فشلَ مؤتمر جنيف بخصوص الأزمة اليمنيَّة الذي عُقد مؤخراً؟ 

لا بدَّ من التأكيد على أنه لو التزم صالح والحوثيون بمُخْرَجات الحوار الوطني، وبالمبادرة الخليجية لما اندلعت ضدَّهم "عاصفةُ الحزم"، ولو اعترفوا بانقلابهم، وأعلنوا التراجُع عنه، مع بداية "عاصفة الحزم" لما استمرَّت عملياتُ دول التحالف.

وكان أمامهم فرصة لتجنيب أنفسِهم، والبلاد، والشعب اليمني، والمنطقة، مزيداً من المتاعب، بالاعتراف بجريمتهم الانقلابية، ومن ثمَّ التسليم بقرار مجلس الأمن، رقم 2216، سواء عبر جنيف، أو غيره، لكنهم لم يفعلوا، وأفشلوا المؤتمر.

وحزب لإصلاح له موقف مبدئيٌّ، وثابت من الحوار، لكن الواضح أن صالح والحوثيين لا يرون في جنيف أكثر من فرصة للمراوغة، وأنه يمنحُهم الأمل في دخول بعض القوى الدولية الكبرى على الخطّ؛ لتمارس أشكالاً من الضغوطات على دول التحالف؛ لإيقاف عملياتها ضدَّهم، وبالتالي إنقاذهم، ومنحهم الوقت الذي يسمح لهم باستكمال تحالفهم مع إيران، بالمستوى الذي يجعلهم خياراً تستميت مِن أجله، على غرار ما تفعل مع نظام بشار الأسد في سورية.

 انتقل التحالف بين المخلوع صالح وجماعة الحوثي من السرِّ إلى العلن، كيف ترى أهداف هذا التحالف؟

لم يكن تحالفهم سراً، على الأقلّ، خلال السنوات الثلاث الماضية، منذ توقيع المبادرة الخليجية، أواخر العام 2011م ، بل كان واضحاً ويزداد وضوحاً يوماً بعد آخر، وإنما الجديد، اليوم، أنهم وجدوا مُبرِّراً للتصريح به؛ لأنه لم يعد بمقدورهم نَفْيُه، وتكذيب كلِّ الوقائع الملموسة والظاهرة والشاهدة عليه، ولهذا لم يترتَّب شيءٌ عمليٌّ جديد على إعلانهم لهذا التحالف؛ إذ لم يكن هناك شيءٌ يمكن أن يضيفه هذا الإعلان على علاقتهم الثنائية.

الحوثيون استفادوا من صالح في التقدُّم المسلَّح، وبإشراكهم معه في السلطة، وهو استعاد بهم السلطةَ التي رأى أنها ستظلُّ تتسرَّبُ من يده بالتدريج، وأرادهم ورقةً يظلُّ يراوغ بها المملكةَ، ويبتزُّها بها، فيما هو يوطِّد علاقاتِه مع خصومها في المنطقة، إلى أن يثق بقدرته على مجاهرتها بالعداء، ويرى أنه أصبح عصيَّاً عليها، ولكن الأمل طول، و"عاصفة الحزم" عرض!!

أفهم من هذا أنك لا ترى مستقبلاً لهذا التحالف؟

الحوثيون جزء من المجتمع اليمني، بغضِّ النظر عن قلَّتهم، وليس هناك من يريد اجتثاثَهم، أو نفيَهم من البلاد، وسببُ مشكلة الشعب اليمني معهم هو فقط سلاحُهم، ونزوعهم للعنف، وقيامهم مؤخَّراً بالانقلاب المسلَّح على العملية السياسية، وعلى الدولة برمَّتها، ثم اجتياحُهم للمحافظات بقوَّة السلاح، وممارساتهم الإرهابية والإجرامية والاستبدادية، والمُهِينة للشعب، والمُصادِرة لحقوقه، ولن تنتهي هذه المشكلة إلا بانتهاء سببها، ومعالجة تداعيات حربهم التي يواصلونها في أنحاء البلاد، ومحاكمة المسؤولين عنها.

ولهذا فمِنْ الطبيعي اعتقادُهم بأنهم سيكونون حاضرين، مستقبلاً، في إطار مُكوِّنٍ سياسيٍّ سلميٍّ نظيف من المتورِّطين بجرائم اليوم والأمس، وهذه الفرصة في المستقبل لا تتوفَّرُ لعلي صالح، وربما يعتقدون على هذا الأساس أنهم سيرثون تَرِكَتَه، وأنصاره، وكثيراً من أدوات سلطته.

وهل هذا هو ما يراهنون عليه، برغم أن الجميع يرى موقفَهم صعباً للغاية؟

كأنّ هذا ممَّا يراهنون عليه، إضافة إلى بعض الإشارات التي ربما أنهم يتلقَّوْنها من بعض الأطراف الدولية الكبرى.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>