محمد العرفج يكشف الأسباب الحقيقية وراء انعزال المثقف

الزيارات: 1173
التعليقات: 0
محمد العرفج يكشف الأسباب الحقيقية وراء انعزال المثقف
محمد عزيز العرفج
http://www.almadaen.com.sa/?p=295357
الرياض-المدائن

كشف الكاتب محمد عزيز العرفج، اليوم (السبت 23 ديسمبر 2017م)، أن هناك أسباب كثيرة ساهمت في خلق الفجوة الكبيرة بين المثقف وأغلب أفراد المجتمع جعلته يفقد شعبيته ويغيب تأثيره الاجتماعي.

وأوضح العرفج خلال تحقيق صحفي بعنوان، (نخبوية المثقفين، وهْمٌ عزَلهم عن المجتمع وغيَّب تأثيرَهم)، أن هناك أسباب طبيعية تفرضها طبيعة المثقف وانعزاله للتأمل والتفكر وهو ما أسميه التصوف الثقافي، وهي طبيعة جبلية لديه منذ الطفولة، ويمكن تفهمها من قبل المجتمعات الواعية والقارئة بنهم، لكنها تفسر تفسيرا خاطئا بأن المثقف يعيش في برج عاجي من قبل المجتمعات الجاهلة وغير الواعية، لبساطة فكرها ووعيها وافتقادها للتنوير.

وأضاف قائلا: “طالما ظلت هذه النظرة قائمة فإنه من المتوقع فقدان المثقف لشعبيته، بالإضافة إلى جهل المجتمع به والإنسان عدو ما يجهل”.

وفسر انعزال المثقف بأنه مقصود من قبله، وإشكالية ذلك الغموض يمكن أن يفك لغزه من خلال استقرائه، عبر سماع وقراءة إنتاجه الفكري والأدبي التي صاغها من رؤيته بعدما استخلصها خلال عزلته التي تعد انطواء طبيعيا يمكن تفهمه من خلال استقراء ذلك الإنتاج.

وبين بأن هذه الإشكالية محلولة ببساطة لدى المجتمع الواعي والمتنور، أما لدى غيره فمن الصعوبة بمكان أن يتم حلها، وربما لا تحل مالم يتفكك الجهل المركب لدى هذا المجتمع او ذاك، والتفكيك يكون إما مبادرة من نفسه وجاهزيته للتغيير وتقبله لذلك، وإما عبر نشر الوعي .

واستبعد العرفج،  أن يكون التطور التكنولوجي الآن، ساهم في خلق الهوة بين المثقف والمجتمع، موضحا أن المواقف تختلف من مثقف لآخر، فهناك من لم يستخدم الإيميل حتى الآن ومازال يرسل مقالاته بالفاكس، والبعض الآخر يرسل عبر ساع حتى أن المقال مكتوب بخط اليد، لأنه يرى أن التكنولوجيا قد تغير من إحساسه الذي يخطه عبر مداده منذ سنوات، وأن القلم هو تخطيط للإحساس كما هي آلة تخطيط القلب  لديه مبدأ لم يتغير مع تطور التكنولوجيا، وعنده إيمان بأن المجتمع لم ولن يتغير، وهناك من يرى بأنه لا علاقة بين المبدأ والتطور من أجل المصلحة العامة ومواكبة العصر، فالأساليب تتغير، كما تتغير الأفكار مع الزمن، مؤكدا أن التكنولوجيا قربت من بين المثقف والمجتمع.

وذكر العرفج، أن هنالك فرقاً بين المثقف القديم والحالي فبطبيعة الحال أن الأزمنة تتغير، والمجتمعات تتغير، كما أن مثقف الأمس يختلف عن مثقف اليوم بالتأكيد، فمثقف الأمس يواكب مجتمعا وجيلا مختلفا عن مجتمع وجيل اليوم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>