(المدائن) تُواصل طرح ملف المنتخبات في المونديال 2-3

العرب في الساحة الحمراء يأملون بالرقص في الهواء

الزيارات: 879
التعليقات: 0
العرب في الساحة الحمراء يأملون بالرقص في الهواء
http://www.almadaen.com.sa/?p=295622
جدة-إبراهيم موسى

مثلما هي مناسبة مونديال روسيا 2018م بمثابة الفأل الحسن للكرة العربية، بعد أن قرب احتضانها للعدد الأكبر من منتخباتها في تاريخ نهائيات كأس العالم، تأمل جماهيرها أن تشهد الساحة الحمراء -وهي الأكثر شهرةً في قلب العاصمة الروسية موسكو- أفراح العرب ورقصهم بنتائج مُذهلة لمنتخباتها، وأن يكون مونديال الصيف المقبل شاهداً على إنجاز عربي جديد بتجاوز عقدة دور الـ16 التي لازمت الفرق التي بلغت هذا الدور من قبل، وأن تُحلق عالياً في سماء روسيا وتصل لأدوار متقدمة.

ومن خلال الأرقام التي طرحناها في الحلقة الأولى عن مشاركة المنتخبات العربية في نهائيات كأس العالم الماضية، اتضح لنا حجم النتائج السيئة للكرة العربية، والتذبذب 

في المشاركات كان واضحاً تماماً، وهذا نتيجة طبيعية للواقع المرير في تلك المشاركات، لضَعف الإمكانات، وسوء الإعداد، والتخبط في التخطيط والاختيار، وعدم وجود إدارة احترافية للمنتخبات.

المنتخبات الأربعة المتأهلة لمونديال روسيا اكتسبت مزيداً من الخبرة من ناحية سنوات ممارسة كرة القدم التي تزيد على 50 عاماً لبعضها، والبعض الآخر منها يصل إلى 90 عاماً، وكذلك على مستوى عدد المشاركات في المونديال أو مسابقتي كأسي الأمم الأفريقية والآسيوية، أو عدد اللاعبين المحترفين خارجياً في المنتخبات الثلاثة من عرب أفريقيا “مصر وتونس والمغرب”، والمنتخب السعودي الذي يملك لاعبين نجوماً محترفين في الدوري المحلي.

الجماهير العربية تتطلع لأن تُشاهد مستويات فنية عالية ونتائج جيدة من قبل السفراء العرب في هذه النسخة الـ21 من نهائيات كأس العالم، يزاحمون أباطرة اللعبة لكتابة تاريخ جميل، وإبهار أكثر من 3 مليارات مشاهد متوقع لمونديال روسيا في ظل توفر عوامل النجاح، خاصةً أنه مازال هناك مُتسع من الوقت يُقارب الـ4128 ساعة للاستعداد الجيد وزرع الثقة لدى اللاعبين ونزع فتيل الخوف والرهبة من المونديال.

“” في الحلقة الثانية تواصل طرحها ومناقشتها للملف العربي المُهم، تُسلط الضوء بشكل أكبر على ممثلي العرب الأربعة في مونديال روسيا 2018م، وكذلك على المنتخبات الأجنبية الثمانية التي ستواجه العرب في العرس العالمي القادم، وذلك من خلال دراسة مؤشر المنتخب الأقوى حالياً والأفضل تاريخياً، وفق قراءة رقمية استندت إلى عدة معايير، نستعرضها لكم حتى نُساعد منتخباتنا العربية ونضعها في صورة قريبة من أنفسهم ومن الخصوم الأجنبية الذين سيواجهونهم في الدور الأول خلال مباريات المجموعات، ومعرفة نقاط الضعف والقوة لكل منتخب.

4 دول متطورة

وفي دراسة قام بها علماء روس من جامعة “بليخانوف” الاقتصادية الروسية، لمؤشر تطور كرة القدم في البلدان الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولأول مرة تقام هذه الدراسة عام 2015م، احتلت الجزائر المركز الأول عربياً والـ41 عالمياً، وجاءت المغرب في الترتيب الثاني عربياً والـ43 عالمياً، وتونس في المركز الثالث عربياً والـ48 عالميا، ومصر الرابعة عربياً والـ49 عالمياً، وخلت قائمة الخمسين الأولى لتطور كرة القدم العالمية من المملكة العربية السعودية وأي دولة خليجية وعربية أخرى.

واستندت الدراسة إلى مؤشر تطور كرة القدم من خلال 11 مُعدلا، قسمت إلى ثلاث مجموعات: الإنجازات الرياضية للفرق والأندية الوطنية ومؤشر الفيفا، وشعبية كرة القدم من ناحية نسبة السكان الذين يمارسون كرة القدم وعدد الأندية وحضور مباريات الدوري، والمجموعة الثالثة ظروف تطور كرة القدم من ناحية نسبة اللاعبين المسجلين وجميع الذين يمارسون كرة القدم والسعة الإجمالية لملاعب كرة القدم وعدد المدربين وعدد الحكام وعدد الفرق تحت رعاية رابطة كرة القدم الوطنية.

أسود الأطلس الأغلى

وفي إحصاء للمنتخبات المشاركة في مونديال روسيا القادم 2018م من ناحية الأعلى قيمة تسويقية، تصدر المنتخب المغربي قائمة المنتخبات العربية، حيث بلغت القيمة التسويقية للاعبي أسود الأطلس نحو 98.4 مليون يورو، ما يعادل 483 مليونا و130 ألف ريال سعودي، ومنتخب مصر ثانياً بـ84.5 مليون يورو، ما يعادل 376 مليونا و245 ألف ريال سعودي، وجاء المنتخب التونسي في المركز الثالث بقيمة 31.15 مليون يورو، ما يعادل 140 مليونا و289 ألف ريال سعودي، ليحتل المنتخب السعودي المركز الرابع بقيمة 18.7 مليون يورو، ما يعادل 80 مليونا و167 ألف ريال سعودي.

فيما تصدر المنتخب البرازيلي قائمة المنتخبات الأغلى عالميا بقيمة 671 مليون يورو، ما يعادل مليارين و987 مليونا و912 ألف ريال سعودي، فيما جاء المنتخب الإسباني في المركز الثاني، حيث تصل قيمة لاعبيه إلى 643 مليون يورو، ما يعادل مليارين و863 مليونا و771 ألف ريال سعودي، أما المركز الثالث فقد تقاسمه المنتخبان الفرنسي والألماني، إذ تبلغ قيمة لاعبي كل منتخب نحو 636 مليون يورو، ما يعادل مليارين و832 مليوناً و636 ألف ريال سعودي.

عودة بعد غياب

وشهدت التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم في روسيا 2018م عودة أربعة منتخبات عربية، في سابقة تاريخية هي الأولى من نوعها بهذا العدد، بعد أن اقتصر في السابق على ثلاثة منتخبات فقط، حدث مرتين في نسختي 1986م بالمكسيك و1998م بفرنسا، فعادت السعودية وتونس للمشاركة بعد غياب 12 عاماً، والمغرب بعد غياب 20 عاماً وعن 4 نسخ، والمنتخبات الثلاثة تُشارك للمرة الخامسة في تاريخهم، وأما المنتخب المصري فعاد للمرة الثالثة في تاريخه بعد غياب 28 عاماً وعن 6 نسخ، وغاب منتخب الجزائر “ممثل العرب في النسخة الأخيرة عام 2014م”، ومازالت منتخبات العراق والإمارات والكويت في سباتها العميق عن المونديال بعد مشاركتهم لمرة واحدة، ولكن الأخيرة الكويت غابت كثيراً، ولكن عن تصفيات النسخة الأخيرة غيابها كان إجبارياً بسبب قرار تجميد الكرة فيها بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم، على خلفية تدخلات الحكومة بالشأن الرياضي، وعادت قبل أيام من قبل الفيفا بعد قرابة عامين من الإيقاف، وهو ما أثر عليها في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم وخروجها من قائمة أفضل 12 منتخباً عربياً.

تاريخ عريق

وبالنظر للكرة المصرية، فتاريخها ضخم وعريق في لعبة كرة القدم يُقارب 94 عاماً منذ تأسيس الاتحاد المصري لكرة القدم وانضمامه بشكل رسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1923م، ويُعتبر أول منتخب عربي يُشارك في كأس العالم عام 1934م، وسبق أن شارك أربع مرات في المونديال، فهو زعيم القارة الأفريقية بـ7 ألقاب والمركز الثاني لمرة واحدة بعد خسارته للنهائي الأفريقي في النسخة الأخيرة 2017م كانت حصيلة 23 مشاركة من أصل 31 نسخة في كأس أمم أفريقيا، وحقق أفضل ترتيب على مستوى المنتخبات العربية في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم باحتلاله المركز التاسع على العالم في شهر فبراير 2010م وأسوأ تصنيف له كان الـ75 على العالم في شهر فبراير 2013م وتصنيفه خلال شهر ديسمبر الأخير من عام 2017م الـ31 عالمياً.

وتُعد مشاركة “منتخب الفراعنة” في المونديال القادم الثالثة في تاريخه بعد أن تصدر مجموعته الخامسة في التصفيات النهائية الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2018م بـ13 نقطة في 6 مباريات، فاز في 4 مباريات وتعادل في واحدة وخسر مثلها، وسجل لاعبوه 8 أهداف بمعدل 1.33 هدف لكل مباراة، وتلقت شباكه 20 هدفاً بمعدل 0.66 هدف لكل مباراة، مُتفوقاً على منتخبات، غانا “تأهل 3 مرات للمونديال”، ومنتخبي الكونغو وأوغندا، وبقيادة مدربه الأرجنتيني هكتور كوبر (62 عاماً) والذي يملك خبرة تدريبية خبرة تدريبية تتجاوز الـ23 عاماً، حقق مع منتخب الفراعنة وصافة كأس الأمم الأفريقية 2017م، ويضم منتخب مصر في صفوفه قرابة 13 لاعباً محترفاً في أندية مختلفة من القارات الثلاث أوروبا وأفريقيا وآسيا.

سجل جيد

وتملك الكرة السعودية سجلاً رائعاً وتاريخاً جميلاً يُقارب 61 عاماً منذ تأسيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وانضمامه بشكل رسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1956م، ويُعتبر أول منتخب عربي يصعد إلى كأس العالم لأربع مرات مُتتالية وثاني العرب في الوصول للدور الثاني من المونديال عام 1994م، وثاني أفضل منتخب في القارة الآسيوية بـ3 ألقاب والمركز الثاني ثلاث مرات في 9 مشاركات من أصل 16 نسخة في كأس أمم آسيا، وحقق أفضل ترتيب له في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم باحتلاله المركز 21 عالمياً  في شهر يوليو 2004م وأسوأ تصنيف له كان 126 عالمياً في شهر ديسمبر 2012م وتصنيفه خلال شهر ديسمبر الأخير من عام 2017م 63 عالمياً.

وتُعد مشاركة الصقور الخُضر في المونديال القادم الخامسة في تاريخهم بعد أن حل منتخبهم وصيفاً في مجموعته الثانية التصفيات النهائية الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2018م بـ19 نقطة في 10 مباريات، فاز في 6 مباريات وتعادل في واحدة وخسر 3 مباريات، وسجل لاعبوه 17 هدفاً بمعدل 1.7 هدف لكل مباراة، وتلقت شباكه 10 أهداف بمعدل هدف واحد لكل مباراة، مُتفوقاً على منتخب أستراليا “تأهل لمونديال 2018م بالملحق النهائي، وهي الخامسة له”، ومنتخبات الإمارات والعراق “تأهلا مرة واحدة” وتايلند، ويقود منتخب السعودية فنياً المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي (49 عاماً) والذي تم التعاقد معه بعد تأهل الأخضر لمونديال روسيا 2018م بنهاية شهر نوفمبر الماضي، ويملك المدرب خبرة تدريبية تتجاوز 11 عاماً، إذ حقق نجاحاً رائعاً خلال تدريبه لمنتخب تشيلي، وقاده للفوز بكأس كوبا أمريكا في الولايات المتحدة الأمريكية 2016م، ووصافة كأس القارات في روسيا 2017م.

ويضم منتخب السعودية في صفوفه لاعبين مميزين يمتازون بالموهبة العالية والمهارة الفنية الجيدة والخبرة من خلال قوة الدوري السعودي والمباريات الدولية مع أكبر المنتخبات.

حضور لافت

وللكرة المغربية سجل مُشرف وتاريخ جيد يُقارب 57 عاماً منذ تأسيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، وانضمامه بشكل رسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1960م، وسبق أن شارك أربع مرات في المونديال، ويُعتبر ثاني منتخب عربي يُشارك في كأس العالم عام 1970م وأول العرب وصولاً للدور الثاني من المونديال عام 1986م، ومن أفضل منتخبات القارة السمراء، إذ حقق لقب كأس أمم أفريقيا مرة واحدة والمركز الثاني مرة واحدة كانت حصيلة 16 مشاركة من أصل 31 نسخة مضت، وحقق أفضل ترتيب له في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم باحتلاله المركز الـ10 عالمياً في شهر فبراير 1998م، وأسوأ تصنيف له كان الـ95 عالمياً  في شهر يوليو 2010م، وتصنيفه خلال شهر ديسمبر الأخير من عام 2017م الـ40 عالمياً.

وتُعد مشاركة منتخب أسود الأطلس في المونديال القادم الخامسة في تاريخه، بعد أن تصدر مجموعته الثالثة في التصفيات النهائية الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2018م بـ12 نقطة في 6 مباريات، فاز في 3 مباريات وتعادل في مثلها ولم يخسر، وسجل لاعبوه 11 هدفاً بمعدل 1.88 هدف لكل مباراة، مُحافظاً على شباكه خاليةً من الأهداف، مُتفوقاً على منتخب كوت ديفوار والمعروف بساحل العاج “تأهل 3 مرات للمونديال”، ومنتخبي الجابون ومالي، وبقيادة مدربه الفرنسي هيرفيه رينارد (49 عاماً) والذي يملك خبرة تدريبية تتجاوز 17 عاماً، وسبق أن حقق مع منتخب زامبيا كأس أمم أفريقيا 2012م وكأس كوسافا 2013م، كما حقق أيضاً مع منتخب ساحل العاج لقب كأس أمم أفريقيا 2013م، ويضم منتخب المغرب في صفوفه قرابة 24 لاعباً محترفاً في أندية مختلفة من القارات الثلاث أوروبا وأفريقيا وآسيا.

تواجد جميل

ولا تختلف الكرة التونسية عن المغربية من حيث سجلها المشرف وتاريخها الجميل الذي يُقارب 57 عاماً منذ تأسيس الاتحاد التونسي لكرة القدم، وانضمامه بشكل رسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1960م، وسبق أن شارك أربع مرات في المونديال، ويُعتبر أول منتخب عربي يحقق فوزاً في كأس العالم عام 1978م، ومن أفضل منتخبات القارة الأفريقية، إذ حقق لقب كأس أمم أفريقيا مرة واحدة والمركز الثاني مرتين كانت حصيلة 18 مشاركة من أصل 31 نسخة مضت، وحقق أفضل ترتيب له في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم باحتلاله المركز 19 عالمياً في شهر نوفمبر 1998م وأسوأ تصنيف له كان 65 عالمياً في شهر يوليو 2010م وتصنيفه خلال شهر ديسمبر الأخير من عام 2017م الـ27 عالمياً.

وتُعد مشاركة منتخب نسور قرطاج في المونديال القادم الخامسة في تاريخه بعد أن تصدر مجموعته الأولى في التصفيات النهائية الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2018م بـ14 نقطة في 6 مباريات، فاز في 4 مباريات وتعادل في مباراتين ولم يخسر، وسجل لاعبوه 10 أهداف بمعدل 1.66 هدف لكل مباراة وتلقت شباكه 4 أهداف بمعدل 0.66 هدف لكل مباراة، مُتفوقاً على منتخبات، الكونغو الديموقراطية وليبيا وغينيا، بقيادة المدرب الوطني الكابتن نبيل معلول (55 عاماً) والذي يملك خبرة تدريبية تتجاوز 14 عاماً، وسبق أن حقق مع نسور قرطاج كأس أمم أفريقيا 2004م حينما كان مساعداً للمدرب الفرنسي روجيه لومير، وحقق أيضاً لقب دوري أبطال أفريقيا 2011م مع نادي الترجي التونسي، ويضم منتخب تونس في صفوفه قرابة 14 لاعباً محترفاً في أندية مختلفة من القارات الثلاث أوروبا وأفريقيا وآسيا.

المغرب الأقوى

ويترقب العالم العربي بشغف نهائيات كأس العالم في روسيا الصيف القادم، متأملين مشاركةً مُشرفة للممثلين الأربعة “السعودية ومصر تونس والمغرب”، تسوقهم للفرحة برفع الأعلام العربية في شوارع روسيا وتذوق الكافيار الروسي الذي يُعتبر من أجود الأنواع في العالم.

ووفق قراءة رقمية لما سبق عرضه لمؤشر القوة والجاهزية للمنتخبات الأربعة حالياً قبل المونديال، نجد أن المنتخب المغربي يأتي أولاً، والمصري ثانياً، والتونسي ثالثاً، والمنتخب السعودي رابعاً، وذلك نتيجة عمل مقارنة بينهم من ناحية 7 معايير، تتضمن ترتيبهم وفق خبرة المدرب الحالي لكل منتخب، والنسبة المئوية للنقاط التي جمعها في مباريات المجموعات للتصفيات النهائية الأخيرة المؤهلة للمونديال، والمعدل التهديفي لكل منتخب في مباريات التصفيات “ما له وما عليه”، وعدد اللاعبين المحترفين خارجياً، والقيمة التسويقية للاعبي كل منتخب، والترتيب الأخير في تصنيف المنتخبات الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم لشهر ديسمبر 2017م.

مصر الأفضل

ووفق قراءة رقمية لمؤشر المنتخبات العربية الأفضل تاريخياً في لعبة كرة القدم من بين الأربعة الصاعدين لمونديال روسيا، تصدر المنتخب المصري الترتيب، ثم حل ثانياً المغرب، وثالثاً تونس، ورابعاً المنتخب السعودي، وذلك نتيجة عمل مقارنة بينهم من ناحية 7 معايير، تتضمن: تاريخ تأسيس اتحاد لعبة كرة القدم في البلد، وانضمامه لعضوية الاتحاد الدولي لكرة القدم، وعدد مرات صعوده لكأس العالم، ومجموع النقاط التي حصدها خلال تلك المشاركات، والحضور الإيجابي في بطولتي أمم أفريقيا وآسيا، وعدد مرات تحقيق أندية الدول للألقاب القارية، وأفضل وأسوأ ترتيب للمنتخب طوال مسيرة تصنيف المنتخبات الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم، وأخيراً الترتيب الذي حصدته الدولة في الدراسة التي قام بها العلماء الروس من جامعة “بليخانوف” الاقتصادية الروسية لمؤشر تطور كرة القدم في البلدان الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم.

الإسبان الأخطر

لم ترحم قرعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم القادمة في روسيا 2018م المنتخبات العربية “السعودية ومصر وتونس والمغرب”، وأوقعتها في مجموعات صعبة، حيث أسفرت عن وقوع منتخبي السعودية ومصر في المجموعة الأولى مع المستضيف منتخب روسيا، ومنتخب أوروغواي، والمغرب جاء في المجموعة الثالثة إلى جانب إسبانيا والبرتغال وإيران، والمنتخب التونسي حل في المجموعة السابعة التي ضمت إلى جانبه منتخبات إنجلترا وبلجيكا وبنما.

وبقراءة رقمية سريعة وبحث لمؤشر الفرق الأجنبية التي ستواجه منتخباتنا العربية في مونديال 2018م من ناحية القوة والجاهزية، تصدر المنتخب الإسباني الترتيب، ثم حل ثانياً أوروغواي، وثالثاً بلجيكا، ورابعاً البرتغال، وخامساً إنجلترا، وسادساً إيران، وسابعاً روسيا، وثامناً منتخب بنما، وذلك نتيجة عمل مقارنة بينهم من ناحية 7 معايير، تتضمن ترتيبهم وفق خبرة المدرب الحالي لكل منتخب، والنسبة المئوية للنقاط التي جمعها في مباريات المجموعات للتصفيات النهائية الأخيرة المؤهلة للمونديال، والمعدل التهديفي لكل منتخب في مباريات التصفيات “ما له وما عليه”، والترتيب الأخير في تصنيف المنتخبات الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم لشهر ديسمبر 2017م، وتاريخ تأسيس اتحاد لعبة كرة القدم في البلد وانضمامه لعضوية الاتحاد الدولي لكرة القدم، وعدد مرات صعوده لكأس العالم، ومجموع النقاط التي حصدها خلال تلك المشاركات، وأفضل إنجاز حققه المنتخب في تاريخ كأس العالم، وكون المنتخب الروسي تأهل تلقائياً لمونديال 2018م بدون خوضه للتصفيات اعتمدنا على مبارياته في العام 2017م الرسمية والودية الدولية.

ضَعف الدب الروسي

ولعلنا حينما نبدأ استعراض المنتخبات الأجنبية الثمانية التي ستواجه الفرق العربية في المونديال خلال الصيف القادم 2018م، نبدأ بالبلد المُضيف روسيا “الاتحاد السوفيتي سابقاً” والذي يملك تاريخاً كبيراً في ممارسة لعبة كرة القدم يُقارب 104 أعوام منذ تأسيس الاتحاد الروسي لكرة القدم، وانضمامه بشكل رسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1912م، حيث شارك منتخب روسيا 11 مرة في كأس العالم، منها 7 مرات حينما كان مسماه منتخب الاتحاد السوفيتي وتحوله إلى منتخب روسيا عام 1994م، وكانت أفضل نتيجة له في مونديال 1966م بإنجلترا حينما حقق المركز الرابع، وتأهل الدب الروسي لمونديال 2018م بدون خوض التصفيات المؤهلة كونه المستضيف للبطولة.

وبالنظر لمجموع مبارياته الودية الدولية خلال عام 2017م مع مشاركته الأخيرة في بطولة القارات التي خرج فيها من دوري المجموعات، يكون قد لعب 11 مباراة حصد منها 17 نقطة، فاز في 3 مباريات وتعادل في 4 وخسر مثلها، وسجل لاعبوه 17 هدفاً بمعدل 1.54 هدف لكل مباراة، وتلقت شباكه 17 هدفاً بمعدل 1.54 هدف لكل مباراة.

واحتل المنتخب الروسي المركز الـ64 في تصنيف المنتخبات الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم لشهر ديسمبر 2017، ويقوده فنياً المدرب الروسي ستانيسلاف تشيرتشوف (54 عاماً) والذي يملك خبرة تدريبية تتجاوز 12 عاماً، وتم التعاقد معه من قبل الاتحاد الروسي لكرة القدم منتصف شهر أغسطس 2016م، ويملك تجربة تدريبية على مستوى الأندية فقط في النمسا وروسيا وبولندا، ولكنه لا يملك تجربة في تدريب المنتخبات، وأفضل إنجازاته حصوله مع نادي ليغيا وارسو البولندي على لقب بطولتي الدوري وكأس بولندا عام 2015م.

الماتادور الأقدم

وتعتبر إسبانيا من أقدم الدول لعباً لكرة القدم مُنذ أكثر من 112 عاماً منذ تأسيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، وانضمامه بشكل رسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1904م، واستضافت إسبانيا نسخة 1982م من نهائيات كأس العالم وخرجت من الدور الثاني، وهذه كانت مرة من 13 مشاركة في المونديال، حصدت اللقب في نسخة عام 2010م بجنوب أفريقيا، ونالت المركز الرابع مرة واحدة في نسخة 1950م في البرازيل، وتُعد مشاركة الماتادور في مونديال روسيا 2018م الـ14 له في تاريخه، بعد أن ضمن التأهل بتصدره المجموعة السابعة في التصفيات النهائية الأوروبية المؤهلة للمونديال بـ28 نقطة من 10 مباريات فاز في 9 مباريات وتعادل في واحدة ولم يخسر، وسجل لاعبوه 36 هدفاً بمعدل 3.6 هدف لكل مباراة وتلقت شباكه 3 أهداف بمعدل 0.3 هدف لكل مباراة، واحتل المنتخب الإسباني المركز السادس في تصنيف المنتخبات الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم لشهر ديسمبر 2017، ويقوده فنياً المدرب الإسباني جولين لوبيتيجي (51 عاماً) والذي يملك خبرة تدريبية تتجاوز 13 عاماً، وهو الذي قاده للصعود لمونديال روسيا 2018م، وسبق أن حقق مع منتخب إسبانيا تحت 19 عاماً بطولة أوروبا عام 2012م، ومع منتخب إسبانيا تحت 21 عاماً بطولة أوروبا عام 2013م.

السيليستي حاضر بأمجاده

ويعود تاريخ لعبة كرة القدم في أوروغواي إلى 93 عاماً منذ تأسيس اتحاد أوروغواي لكرة القدم، وانضمامه بشكل رسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1923م حيث شارك منتخب أوروغواي 12 مرة في كأس العالم، وهو الذي استضاف أول نسخة وحصد لقبها عام 1930م، وعاد مرةً أخرى وحصد لقب عام 1950م في البرازيل ونال المركز الرابع ثلاث مرات خلال نسخ 1954م و1970 و2010م، وتُعد مشاركة السيليستي في مونديال روسيا 2018م الـ13 له في تاريخه، بعد أن ضمن التأهل حينما جاء في المركز الثاني في التصفيات النهائية لأمريكا الجنوبية المؤهلة للمونديال بـ31 نقطة من 18 مباراة وبفارق 10 نقاط عن المتصدر البرازيل، إذ فاز في 9 مباريات وتعادل في 5 وخسر مباراة واحدة، وسجل لاعبوه 32 هدفاً بمعدل 1.77 هدف لكل مباراة، وتلقت شباكه 20 هدفاً بمعدل 1.11 هدف لكل مباراة.

واحتل منتخب أوروغواي المركز 21 في تصنيف المنتخبات الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم لشهر ديسمبر 2017، ويقوده فنياً المدرب الأوروغوياني أوسكار تاباريز (70 عاماً) والذي يملك خبرة تدريبية رائعة تتجاوز 36 عاماً، وسجلاً رائعاً مع منتخب بلاده، وهو الذي قاده للصعود لمونديال روسيا 2018م وسيسجل المدرب رقماً قياسياً من خلال مشاركته للمرة الرابعة في تاريخ كأس العالم مع منتخب بلاده، وسبق أن حقق مع منتخب أوروغواي المركز الثاني والميدالية الفضية في بطولة كوبا أمريكا 1989م بالبرازيل، والتأهل لمونديال 1990م في إيطاليا، وكذلك الصعود لمونديال 2010م في جنوب أفريقيا والوصول للمركز الرابع، وحقق معه كأس بطولة كوبا أمريكا 2011م، والتأهل مع منتخب أوروغواي الأولمبي للألعاب الأولمبية 2012م في لندن بعد غياب 84 عاماً، وكذلك الوصول للمركز الرابع في بطولة القارات 2013م بالبرازيل، والصعود لمونديال 2014م في البرازيل.

مشاركات بلا ألقاب

أما الكرة البلجيكية فتتميز بتاريخ عريق منذ ما يُقارب 112 عاماً منذ تأسيس الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، وانضمامه بشكل رسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1904م.

شارك منتخب بلجيكا 12 مرة في نهائيات كأس العالم، ورغم هذا التاريخ الذي تجاوز 11 عقداً من الزمان إلا أنه لم يحصد اللقب، وكانت أفضل مشاركة له في مونديال 1986م بالمكسيك حينما حصد المركز الرابع، وتُعد مشاركة الشياطين الحُمر في مونديال روسيا 2018م الـ13 له في تاريخه، بعد أن ضمن التأهل بتصدره المجموعة الثامنة في التصفيات النهائية الأوروبية المؤهلة للمونديال بـ28 نقطة من 10 مباريات، فاز في 9 مباريات وتعادل في مباراة ولم يخسر، وسجل لاعبوه 43 هدفاً بمعدل 4.3 هدف لكل مباراة، وتلقت شباكه 6 أهداف بمعدل 0.6 هدف لكل مباراة.

واحتل المنتخب البلجيكي المركز الخامس في تصنيف المنتخبات الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم لشهر ديسمبر 2017، ويقوده فنياً المدرب الإسباني روبيرتو مارتينيز (44 عاماً) والذي يملك خبرة تدريبية بسيطة تتجاوز 9 سنوات، وهو الذي قاده للصعود لمونديال روسيا 2018م، وتم التعاقد معه من قبل الاتحاد البلجيكي لكرة القدم مطلع شهر أغسطس 2016م، ويملك تجربة تدريبية على مستوى الأندية فقط من خلال 3 أندية في ويلز وإنجلترا، ولكنه لا يملك تجربة في تدريب المنتخبات، وأفضل إنجازاته حصوله مع نادي سوانزي سيتي لقب دوري الدرجة الثانية عام 2007م، وكأس الاتحاد الإنجليزي مع نادي ويغان أتليتك عام 2012م.

تقدم لبرازيل أوروبا

وأما البرتغال فيرجع تاريخ كرة القدم فيها إلى ما يُقارب 93 عام منذ تأسيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، وانضمامه بشكل رسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1923م، شاركت 6 مرات في نهائيات كأس العالم، وأفضل نتائج المنتخب البرتغالي كانت حينما حصل على المركز الثالث في نسخة 1966م في إنجلترا، كما نال المركز الرابع في نسخة عام 2006م بألمانيا.

وتُعد مشاركة برازيل أوروبا في مونديال روسيا 2018م السابعة له في تاريخه، بعد أن ضمن التأهل بتصدره المجموعة الثانية في التصفيات النهائية الأوروبية المؤهلة للمونديال بـ27 نقطة من 10 مباريات، فاز في 9 مباريات وخسر في واحدة، وسجل لاعبوه 32 هدفا بمعدل 3.2 هدف لكل مباراة، وتلقت شباكه 4 أهداف بمعدل 0.4 هدف لكل مباراة، وحصل على المركز الـثالث في تصنيف المنتخبات الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم لشهر ديسمبر 2017، ويقوده فنياً المدرب البرتغالي فرناندو سانتوس (63 عاماً) والذي يملك خبرة تدريبية تتجاوز 29 عاماً، وهو الذي قاده للصعود لمونديال روسيا 2018م، وأيضاً تحقيق بطولة أمم أوروبا 2016م في فرنسا، والمركز الثالث والميدالية البرونزية في كأس القارات 2017م في روسيا، كما صعد مع منتخب اليونان لمونديال 2014م وبلغ معه الدور الثاني كأفضل نتيجة للمنتخب اليوناني في تاريخ كأس العالم.

غياب عن الكأس

وتتمتع الكرة الإنجليزية بتاريخ كبير في كرة القدم يعود إلى ما يُقارب 111 عاما منذ تأسيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وانضمامه بشكل رسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1905م، شاركت إنجلترا 14 مرة في نهائيات كأس العالم، واستضافت نسخة 1966م وحصدت اللقب وقتها، وهو الوحيد لمنتخب الأسود الثلاثة، إذ حصل بعدها على المركز الرابع في مونديال 1990م بألمانيا، وتُعد مشاركته في مونديال روسيا 2018م الـ15 له في تاريخه، بعد أن ضمن التأهل بتصدره المجموعة السادسة في التصفيات النهائية الأوروبية المؤهلة للمونديال بـ26 نقطة من 10 مباريات، فاز في 8 مباريات وتعادل في مباراتين ولم يخسر، وسجل لاعبوه 18 هدفا

بمعدل 1.8 هدف لكل مباراة وتلقت شباكه 3 أهداف بمعدل 0.3 هدف لكل مباراة، وحصل على المركز الـ15 في تصنيف المنتخبات الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم لشهر ديسمبر الجاري، ويقوده فنياً المدرب الإنجليزي غاريث ساوثغيت (47 عاماً) والذي يملك خبرة تدريبية تتجاوز 10 سنوات، وهو الذي قاده للصعود لمونديال روسيا 2018م، وتم تكليفه مؤقتاً لتدريب المنتخب الإنجليزي نهاية سبتمبر 2016م من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ولكنه بعد نجاحه خلال فترة وجيزة تم الإعلان رسمياً عن التعاقد معه في نهاية نوفمبر 2016م، ويملك تجربة تدريبية من خلال نادي ميدلزبره الإنجليزي من عام 2006م إلى 2009م وكذلك منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً من عام 2013م إلى 2013م، ولم يحقق أي بطولة تُذكر.

فوز يتيم

وبدأ تاريخ كرة القدم في إيران إلى ما قبل الـ68 عام منذ تأسيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، وانضمامه بشكل رسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1948م، شارك 4 مرات في نهائيات كأس العالم ولم يُحقق أي نتيجة إيجابية في مشاركاته التي جاءت سلبية، سوى فوز يتيم فقط في مباراة واحدة من أصل 12 مباراة خاضها في النسخ الأربع.

وتُعد مشاركة المنتخب الإيراني في مونديال روسيا 2018م السادسة له في تاريخه، حينما احتل صدارة المجموعة الأولى في التصفيات النهائية الآسيوية المؤهلة للمونديال بـ22 نقطة من 10 مباريات، فاز في 6 مباريات وتعادل في 4 ولم يخسر، وسجل لاعبوه 10 أهداف بمعدل هدف لكل مباراة وتلقت شباكه هدفين بمعدل 0.2 هدف لكل مباراة، وحصل على المركز الـ32 في تصنيف المنتخبات الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم لشهر ديسمبر 2017، ويقوده فنياً المدرب البرتغالي كارلوس كيروش (64 عاماً) والذي يملك خبرة تدريبية تتجاوز 27 عاماً، وهو الذي قاده للصعود لمونديال روسيا 2018م وقبله مونديال 2014م بالبرازيل، كما صعد مع منتخب جنوب أفريقيا لمونديال 2002م في كوريا الجنوبية واليابان، ومنتخب بلاده البرتغال إلى مونديال 2010م في جنوب أفريقيا، وسبق أن حقق مع منتخب البرتغال تحت 20 عاماً بطولة العالم للشباب مرتين في 1989م في السعودية و1991م في البرتغال، وكذلك لقب بطولة أوروبا تحت 16 عاماً في إسرائيل عام 1989م.

الضيف الجديد

وأخيراً تعود الكرة في بنما إلى ما يُقارب 78 عام منذ تأسيس الاتحاد البنمي لكرة القدم، وانضمامه بشكل رسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1938م، وتُعد مشاركة منتخب في مونديال روسيا 2018م الأولى له في تاريخه، بعد أن ضمن التأهل بحصوله على المركز الثاني المجموعة الثانية في التصفيات النهائية لأمريكا الشمالية والبحر الكاريبي المؤهلة للمونديال بـ10 نقاط من 6 مباريات، فاز في 3 مباريات وتعادل في مباراة وخسر مباراتين، وسجل لاعبوه 7 أهداف بمعدل 1.16 هدف لكل مباراة وتلقت شباكه 5 أهداف بمعدل 0.83 هدف لكل مباراة، واحتل منتخب بنما المركز الـ55 في تصنيف المنتخبات الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم لشهر ديسمبر 2017، ويقوده فنياً المدرب الكولومبي هرنان غوميز (61 عاماً) والذي يملك خبرة تدريبية تتجاوز 25 عاماً، وهو الذي قاده للصعود لمونديال روسيا 2018م، وسبق أن قاد منتخب كولومبيا إلى مونديال 1998م بفرنسا، ومنتخب الإكوادور إلى مونديال 2002م بكوريا الجنوبية واليابان.

ترقب عربي

172 يوماً تفصلنا عن افتتاح نهائيات كأس العالم لكرة القدم في نسختها الـ21 بالعاصمة الروسية موسكو، والتي ستنطلق مبارياتها يوم الخميس 14 يونيو 2018م بلقاء افتتاحي يجمع المنتخب

السعودي مع نظيره الروسي في تمام الساعة السادسة مساء على استاد لوجنيكي ضمن مباريات المجموعة الأولى، وسيكون الصقور الخضر أول منتخب عربي وآسيوي يخوض مباراة افتتاحية في تاريخ المونديال، وهو مُطالب بتقديم مستوى رائع ونتيجة جيدة في المباراة التاريخية المُنتظرة من مُحبي كرة القدم في العالم أجمع، وبعدها ستتوالى مباريات الفرق الـ32 المشاركة، وسيلتقي المنتخبان السعودي والمصري في آخر مباراة بالمجموعة الأولى، وسيسبقها لقاءاتهما مع منتخبي روسيا وأوروغواي.

وكما اشتهرت دولة روسيا بأنها الدولة الأكثر استخداما لحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، وخاصةً لمنع صدور تسعة قرارات بشأن سوريا منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011م وحتى 24 أكتوبر 2017م، فإنها أيضاً لن تتمكن من استخدام الفيتو في كأس العالم، ولذلك نتمنى ونتطلع نحن العرب أن تكون لمنتخباتنا العربية الأربعة بصمة واضحة في هذه النسخة الـ21 من العرس العالمي من خلال التحضير الجيد للمونديال فالوقت مازال أمامهم لتلافي الأخطاء ووضع برنامج إعدادي قوي يتضمن مباريات ودية أمام منتخبات قوية، وعلى اللاعبين الابتعاد عن الخوف والرهبة من المونديال والتفكير في كيفية رفع أعلام بلدانهم العربية خفاقةً عالية، فكرة القدم تخدم من يخدمها وليس بالتاريخ، فالمنتخب الجزائري ظفر بفوز مهم وثمين على منتخب ألمانيا بنتيجة (2/1) في مونديال 1982م بإسبانيا في أول مشاركة لمحاربي الصحراء، ووقتها كان المنتخب الألماني بطل نسختي 1954م و1974م ووصيف نسخة 1966م وصاحب المركز الثالث في نسختي 1934م و1970م والمركز الرابع في نسخة 1958م، فلم يستسلم لاعبوا المنتخب الجزائري لسخرية الإعلام الألماني قبل المباراة بأنهم سيكونون لقمة سائغة وصيدا سهلا من خلال مواجهة منتخب عربي لأول مرة يلعب في المونديال، فمن خلال التهيئة النفسية الجيدة للاعبين والاجتهاد في التدريبات والثقة واحترام الخصم والرغبة الجامحة بالفوز والتركيز في المباراة، تمكن وقتها محاربو الجزائر في تلك المبارة التاريخية من قهر الماكينات الألمانية وصنع بصمة حقيقية للكرة الجزائرية وللعرب لا تُنسى في تاريخ كأس العالم لكرة القدم.

ووفق إحصاء لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم، فقد شهد مونديال 2014م في البرازيل مشاهدة أكثر من 3 مليارات و200 مليون مشاهد، فيما تابع 42 مليونا و9 آلاف مباراة الافتتاح بين منتخبي البرازيل وكرواتيا والتي انتهت بفوز الأول (3/1)، فمونديال روسيا 2018م يتوقع أن يكون أكثر مشاهدة ومتابعة وفقاً لتوقعات الاتحاد الدولي، وهذه فرصة ثمينة للسفراء العرب أن يبهروا العالم أجمع بمستويات فنية عالية ونتائج رائعة، مثلما كان للمنتخب الجزائري حضور لافت في النسخة الأخيرة.


التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>