المملكة رقماً صعباً رغم أنوف الحاقدين والمشككين

الزيارات: 456
التعليقات: 0
المملكة رقماً صعباً رغم أنوف الحاقدين والمشككين
http://www.almadaen.com.sa/?p=306410
-علي الزامل

فلندحض كل مشكك ونلجم كل حاقد وناقم بأن المملكة لم ولن تلتفت لا لهرطقات هؤلاء ولا لإفتراءات أولئك وسفسطتهم، وهذا ربما جعلها أو اهّلها أن جاز التعبير لتبوء مكانة رفيعة وقارة على خارطة العالم.

فسياسة المملكة الرصينة تنتهج من جملة ما تنتهجه السير للأمام بخطى واثقة وحثيثة ولن يُعثر طموحها أو يحّيد من تطورها ومضيها قدما (احجار) تقذف من أحافير عميقة ووديان سحيقة ما تلبث أن ترتد على رؤوس سحرتها ولا من صراخ مرتبك وعويل مأفون من جحور وكهوف خربة لا يسمع صداه إلا سدنته وزبانيته.

بطبيعة الحال لن نحتاج لاستدعاء الدلالات والبراهين التاريخية (منذ عهد المؤسس) لإثبات رصانة وحصافة سياسة المملكة واستطرادا مكانتها المميزة إذ نكتفي بالراهن والذي يعتبر تتويجا حياً وتكريسا لسياسة راسخة لا تحيد عنها أو تتوانى رغم وتيرة المتغيرات وتوالي الأحداث والهزات على مر الأزمان.

وهي جولة الأمير محمد بن سلمان فعلى الصعيد العربي والإقليمي تعد زيارة ولي العهد لمصر الشقيقة أحد أهم الركائز والمؤشرات الدالة بجلاء على متانة العلاقة بين المملكة ومصر بوصفهما شريكان متعاضدان لحفظ وتأصيل الأمن القومي العربي وفي سياق متصل لا جدال بأن الحفاوة الضافية من الرئيس المصري الذي خرق (البروتوكول) مستقبلاً الأمير محمد في المطار له دلالات بالغة على أهمية الضيف وعلو شأنه وفي المحصلة مكانة المملكة..

وبالتأكيد ليس من قبيل المصادفة أن يحظى الأمير الشاب إبان زيارته التالية لبريطانيا بذات الدرجة من الحفاوة والتقدير والتي أيضا تم تجاوز (البروتوكول) حين التقى الملكة في قصر باكنغهام إذ من النادر ما يحظى به غير رؤساء الدول والذي تمخض عن إعلان تعزيز الشراكة الاستراتيجية البينية ومن جملتها دعم الحكومة البريطانية لرؤية 2030 فضلاً عن تعزيز التعاون العسكري والأمني وهذا يدلل أكثر ما يدلل على عمق ورسوخ العلاقة بين البلدين.

كما ويؤكد من جديد على مكانة المملكة وأهميتها لكونها رقما صعباً لا يمكن بحال إلا تضمينها لا بل والتعويل عليها بوصفها أحد أهم الأرقام الفاعلة والمؤثرة في صناعة القرارات والمواثيق الدولية وصياغة وبلورة الاستراتيجيات السياسية على خارطة العالم شاء من شاء وأبى من أبى. واقع الحال لن نتوقع افول واندحار المشككين واستتباعا ليس هاجسنا أو أكبر همنا انحسار الحاقدين ومن لف لفهم، لكن بالنتيجة هذا لا يمنعنا من القول بالمطلق: الزورق لن يعيق او يحد من سرعته نقيق الضفادع (مقولي).

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>