أم الدنيا من أفريقيا إلى ألمانيا

الزيارات: 939
التعليقات: 0
أم الدنيا من أفريقيا إلى ألمانيا
المستشار خالد السيد - مساعد رئيس حزب المصريين ورئيس لجنة الشؤون القانونية بالحزب
http://www.almadaen.com.sa/?p=326416
بقلم-المستشار/ خالد السيد

على مدار الساعة يثبت فخامة الرئيس السيسي للعالم، أن مصر أم الدنيا ليس لموقعها الجغرافي فقط بل لمكانتها بين دول العالم، وحراكها على الصعيد الإقليمي والعالمي، فقد تزامن تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي وعقبه مشاركة مصر في مؤتمر ميونخ، أكبر وأهم المؤتمرات الدولية التي تناقش السياسة الأمنية على مستوى العالم، وطرح موضوعات تهم أمن الإنترنت وأمن الطاقة والتهديدات العابرة للقارات، بحضور نحو 35 من رؤساء الدول والحكومات و50 من وزراء الخارجية و30 من وزراء الدفاع و600 من الخبراء العسكريين والأمنيين والدبلوماسيين والاستراتيجيين. ويأتي ذلك من الدور الريادي لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي وخطواته الحثيثة في الحفاظ على مكانة مصر في مصاف الدول الكبرى ومشاركتها في القرارات العالمية، حيث التقى فخامة الرئيس خلال المؤتمر المئات من القادة والشخصيات الدولية البارزة وصناع القرار من مختلف دول العالم وفي مختلف المجالات الأمنية والسياسية والعسكرية، ودارت المباحثات حول التحديات التي تواجه العالم على مختلف الأصعدة، وسبل التصدي لها. كما طرح فخامة الرئيس خلال المؤتمر رؤية مصر لسبل التوصل إلى حلول سياسية لمختلف الأزمات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، في ضوء ثوابت سياسة مصر الخارجية التي تستند إلى الحفاظ على كيان الدولة الوطنية، وترسيخ تماسك مؤسساتها، وقواتها الوطنية النظامية واحترام سيادة الدول على أراضيها وسلامتها الإقليمية، وكذا جهود مصر في إطار مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.

وعلى هامش المؤتمر شارك الرئيس السيسي في أعمال القمة الثانية لمبادرة مجموعة العشرين للشراكة الاقتصادية مع أفريقيا، والتي أطلقتها المستشارة ميركل عام 2017، خلال الرئاسة الألمانية لمجموعة العشرين الاقتصادية. وتعد هذه هي المشاركة الثانية للرئيس السيسي في هذه القمة، حيث سبق وآن شارك في القمة الأولي التي استضافتها برلين في يونيو من العام الماضي. وعرض الرئيس رؤية مصر لتعزيز العمل الأفريقي خلال المرحلة المقبلة، في ضوء الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقي للعام الجاري 2019، وفِي مقدمتها القضايا التنموية الأفريقية، ودعم الدول الأفريقية في تنفيذ أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، وخطة التنمية الأفريقية 2063، وذلك في ظل مكانة ودور كل طرف في محيطه الإقليمي والدولي من خلال دفع التكامل الاقتصادي الإقليمي على مستوى القارة، وتسهيل حركة التجارة البينية، فضلا عن تعزيز جهود إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات.

وفى إطار جهود مصر لتشجيع الاستثمار ودفع جهود التنمية الشاملة بها، التقى فخامة الرئيس بعدد من كبار رجال الأعمال ورؤساء الشركات في ألمانيا والعالم، وبحث فرص الاستثمار المتاحة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خاصة في قطاع الأدوية وصناعة السيارات واللوجستيات والبنية التحتية ومشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة. وعلى صعيد العلاقات التجارية ، تم استعراض تطورات الإصلاح الاقتصادي في مصر ومستجدات تنفيذ المشروعات التنموية الجاري العمل بها. وبحث سبل توسيع التعاون الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين مصر وألمانيا وزيادة الاستثمارات والسياحة الألمانية في مصر، إلى جانب زيادة حجم التبادل التجاري. حيث تعد مصر ثالث أكبر شريك تجاري لألمانيا بمنطقة الشرق الأوسط.

وتكمن أهمية زيارة فخامة الرئيس لألمانيا لما تحظى به مصر من مكانة متميزة، وأنها ركيزة الاستقرار في المنطقة، بينما تعد ألمانيا بمثابة قاطرة الاتحاد الأوروبي. ما يجعل كلا البلدين سفير الآخر في قارته.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>