يوم الشهيد.. يوم العزة والكرامة

الزيارات: 508
التعليقات: 0
يوم الشهيد.. يوم العزة والكرامة
المستشار خالد السيد - مساعد رئيس حزب المصريين ورئيس لجنة الشؤون القانونية بالحزب
http://www.almadaen.com.sa/?p=329353
بقلم-المستشار/ خالد السيد

“وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون” (169): آل عمران

من فضل الله سبحانه وتعالى على من يُقاتلون ويُقتلون وينالون الشهادة في سبيله أن تظل أرواحهم فعلياً حيةً ترفرف في جنات النعيم ، فالشهيد حين دافع عن دينه ووطنه وأمته لم يحسب حساب الحياة أبداً ، وإنما دافع بكل ما فيه ليظفر بإحدى الحسنيين، فإما نصرٌ مبين، وإما شهادةٌ في سبيل الله، فهنيئاً لكل شهيدٍ يصطفيه الله تعالى ليفوز بالثواب العظيم.

ولأن الشهيد هو نبراس الأمل المضيء الذي يُرشد الناس إلى طريق النصر والتحرير، كان لزاماً علينا حفظاً للعهد والوعد وتقديراً لما بذله افتداءً لنا وللعيش الكريم أن نخصص له يوماً تمجيداً وتخليداً لذكراه ولروحه الطاهرة  وإن كان لا يكفيه الاحتفال به طوال العام إلا أن أمجاده تظل تاجاً على رؤوسنا ووسام فخر وعزة يتفاخر بها كل من ينتسب إليه بصحبة أو قرابة ، وإنما ليكون هذا اليوم رمزاً للاحتفال بالشهداء الذين زُفت أرواحهم إلى السماء، عرفاناً بالجميل وذكراً لمآثر الشهيد ، لما فيه من قدوةً للأجيال القادمة نتغنى بشجاعته جيلاً بعد جيل وافتخاراً للأمم، ويكفي الشهيد شرفاً أن الله يغفر له جميع خطاياه مع أول دفقةٍ من دمه، كما أنه يشفع في سبعين من أقاربه، ويظل بالنسبة لهم فخراً على مدى الأيام ليتعطروا بذكره ويسردوا سيرته متباهين فيه في كل زمانٍ ومكان؛ لولا تضحية الشهيد لما علا صوت الحق أبداً، ولا ارتفعت راية الأوطان، ولأنتصر الباطل والظلم على الحق والعدل، فرسالة الشهيد تحمل في طياتها كل معاني الشرف والإباء، وتضرب أروع الأمثلة في التضحية، ولهذا جاءت الكثير من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تُمجد الشهيد وتعلي من مكانته وتُعظّم في أجره.

وجاءت رعاية الدولة واهتمامها بأسر الشهداء إيماناً من  القيادة الرشيدة بأهمية الدور الذي قام به شهداؤنا وأبطالنا لا يقتصر ذلك الدور على القوات المسلحة  والشرطة فقط بل يشهد لكل من ضحى من أجل الحق بالشهادة  وهو ما يتعين علينا أن نرعى أسرهم وذويهم  من كافة الجوانب الاجتماعية والمالية والرعاية الصحية ورفع الشؤون المعنوية لهم  كون أبطالهم لم  يتوانوا عن خدمة الوطن؛ وإنهم لإيمانهم بذلك لم يحفزهم لأداء واجبهم مال أو منصب إنما ما دفعهم هو حب التضحية لرفع شأن هذا البلد مما يوجب على الدولة  تقديم الكثير من الامتيازات والمكافأت والحوافز ومساعدة أسرهم  ومنحهم نوط الشرف وإعطائهم الأولوية في كافة الخدمات الحكومية.

وبذلك النهج المتبع من الدولة تجاه أبنائها من الشهداء وأسرهم يـجـسـد عـمـق الـتـلاحـم وحفظ الدولة جميل أبنائها؛ وواقع ذلك الاهتمـام الكبير بأبـنـاء الـشـهـداء  واستضافة أسرهم وتكريمهم أمام القنوات الإعلامية العالمية لبيان دور شهداء الواجب في بناء الوطن وأهمية تضحياتهم.

وأخيراً حتى وإن كان يوم الشهيد مجرد تاريخٍ لاستذكار الشهيد، إلا أن فكرة تخصيص يومٍ لمثل الشهيد يُعتبر شيئاً عظيماً فيه الكثير من الاحترام والتبجيل لذكراه العطرة، وهذا يزرع في نفوس الشباب والأطفال الشجاعة والجسارة ، ويجعلهم يُفكرون في أن يكونوا شجعاناً مثل الشهيد الذي لم يكترث لمغريات الحياة، وإنما اختار رضي الله تعالى واستجاب لنداء الشهادة الخالد، لتعانق روحه عنان المجد في كل لحظةٍ، ولينقش اسمه في صفحات الشرف والعزة والكرامة، فلا حياة لأمةٍ دون تضحية شهدائها، ولا ثبات على الحق إن لم يكن فيه من يُدافعون عنه وسيظل التاريخ يذكرهم بكل الخير والفخر والعزة لقد حفروا لأسماءهم بحروف من نور في سجلات الفخر والشرف.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>