دور مصر في مكافحة الإرهاب

الزيارات: 388
التعليقات: 0
دور مصر في مكافحة الإرهاب
المستشار خالد السيد - مساعد رئيس حزب مصر الثورة ورئيس لجنة الشؤون القانونية بالحزب
http://www.almadaen.com.sa/?p=330052
بقلم-المستشار/ خالد السيد

تعاني مجتمعاتنا المعاصرة من شيوع ظاهرة الإرهاب الذي هو وليد أفكار مشوهة وعقول سقيمة ضلت الطريق، ويطلق مصطلح الإرهاب على أي فعل أو قول يقصد مرتكبه من خلاله بث الرعب والخوف في خصمه، وحمله على منهجه بالإكراه والغصب مع استخدام أساليب وحشية، تخالف الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية، وقد يكون الإرهاب إرهابًا فكريًّا عقائديًّا وقد يكون إرهابًا بالفعل والسلوك العدواني؛ كالتّفجيرات التي يقصد منها بث الرعب في نفس الخصم.

إن مكافحة الإرهاب أو مجابهة الإرهاب هي الأساليب والاستراتيجيات العسكرية، التي تُنفذها الحكومة والجيش وقوات إنفاذ القانون وإدارات الشرطة، وشركات الأمن الخاصة وأجهزة الاستخبارات والاستطلاع لمناهضة الإرهاب واقتلاعه من جذوره، وتشمل الاستراتيجيات أيضًا منع وإيقاف جميع المحاولات لتمويل الإرهاب بالأسلحة والعتاد، أو أية وسائل أخرى من التمويل.

تواجه مصر تهديدًا إرهابيًا حقيقيًا وخطيرًا خاصة داخل شبه جزيرة سيناء التي تشكل منطلقًا للهجمات الإرهابية في أجزاء أخرى من البلاد، ومما لاشك فيه أن التصدي لهذا التهديد يشكّل أولوية أمنية، حيث أن مصر دولة ذات دور محوري في مكافحة الإرهاب، وقد حققت القوات المسلحة المصرية نجاحاً كبيرًا في التصدّي للتهديد القادم من سيناء عبر تطبيق إجراءات أمنية مشدّدة في شبه الجزيرة وباقي مناطق مصر المستهدفة.

ورغم الجهود الأمنية المكثفة للتصدي لهذه الهجمات الإرهابية فلا يزال هناك صعوبة في القضاء على هذه الجماعات الإرهابية نظرًا لاتباع الأخيرة تكتيكات وأيديولوجيات متباينة تجعل محاصرتها أمرًا عسيرًا وكذلك خروجها من معاقلها الرئيسية وانتشارها في عدد كبير من المدن.

إن مواجهة الإرهاب تحتاج إلى رؤية استراتيجية شاملة تتضمن حلولا سياسية وتنموية وأمنية وقانونية، لأن كل الحلول التي يتم تجريبها تفتقر إلى التكامل، لذلك لم تقض على الإرهاب، رغم كل تضحيات وجهود الجيش والشرطة التي نجحت في تقليص العمليات الإرهابية والحد من انتشارها، لكنها دفعت في الوقت نفسه إلى ظهور أعمال إرهابية ذات أبعاد ثأرية أو انتحارية لا تزال تؤثر سلبًا على البلاد.

إن مصر هي القلب النابض للعروبة والإسلام وربما يكون هذا هو سر تميز وتفرد العلاقة بين الشعب المصري وجيشه الوطني الذي يمثل لحمة هذا الشعب، وليس جيش من المرتزقة، وعقيدة الجيش المصري الوطني النصر أو الشهادة، ولكل بيت في مصر شهيد من أبنائها من شهداء القوات المسلحة الذين جاهدوا بأرواحهم الزكية ذودًا عن كرامة هذا الوطن الغالي، مصر هي أرض التاريخ التي ذكرت في القرآن وفي اﻹنجيل والتوراة لن تنهض إلا بشبابها الصاعد الواعي الذين هم حاضر اﻷمة ومستقبلها.

ويجب أن نؤكد أن الدين الإسلامي يدعوا للسلام والمحبة والإخاء والذي حرم قتل النفس البشرية، كما أن الأديان السماوية كافة تدعو إلى السلام والتعايش الآمن بين الناس كافة مهما بلغت بينهم الاختلافات، وأن الجميع أخوة وشركاء في وطن واحد لا يفرق بين أبنائه مهما اختلفت عقائدهم.

ولعل أهم ما ينبغي التأكيد عليه أن الحرب على الإرهاب ليست حرب فرقة ناجية ضد فرق ضالة، وإنما هي حرب المواطنين جميعًا، مهما كانت انتماءاتهم الدينية والمذهبية، ضد من يسعى إلى تخريب الحياة ويبرّر قتل الإنسان والاعتداء على حرمته الجسدية والمعنوية، أيًا كان هذا الإنسان.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>