“حديث الجهلاء في العلم”.. أكبر آفات تقدم المجتمع وأخطرها

الزيارات: 916
التعليقات: 0
“حديث الجهلاء في العلم”.. أكبر آفات تقدم المجتمع وأخطرها
"حديث الجهلاء في العلم".. أكبر آفات تقدم المجتمع وأخطرها
http://www.almadaen.com.sa/?p=331491
بقلم-محمد مصطفى حسين

إن أكبر المشاكل التي تواجه المتخصصين.. ليست مشاكل البحث العلمي، ولا فشل التجارب العدة التي يعملون عليها حتى يثبتوا صحة البحث الخاص بهم، ولا الصراع الذي يخوضونه مع المحيطون بهم، ولا المشاكل المادية التي تغرقهم؛ ولكن هناك مشكلة أكبر وهي حديث الجهلاء في العلم، تعليقاتهم السخيفة وغير المنطقية، هذا ما يحدث مع كل تجربة أو بحث علمي يظهر للناس.

وأكثر ما يلفت الانتباه في منطق أهل الجهل باختلاف مدارسهم الفكرية، أنك تجد نتيجة هذا الجهل أصواتهم مرتفعة، وترى حدتهم في الكلام، ما يتنافى مع صفة العلم، وهم على قناعة كاملة أنهم على الصواب؛ لكنهم على الوهم، فكما قال حكيم العرب “كان النَّاسُ ناسًا لولا الوهم، وكان الوهمُ وهماً لولا النَّاس”.

أعلى مستويات الجهل تتجلى عندما نرفض شيئا لا نعرف عنه شيئا، مع إدراكنا أننا لا نملك المعطيات الكافية، فنجد أنفسنا نفضل أن تكرس جهودنا لكي نبقى حيث نحن، بدلا من الحصول عليها.

فعندما نتحدث عن الجهل إننا لا نتحدث عن انعدام الثقافة أو المعرفة؛ فالجهل الأكثر خبثا هو الجهل الذي يفتقد إلى التقارب والتعاطف والحساسية حتى يضع نفسه في روح الآخر، والذي علاوة على ذلك يهوى إصدار الأحكام المفعمة بالازدراء.

الجهل كما أجمع عليه أهل العلم هو من أكبر الآفات الموجودة في المجتمع وأخطرها، وهو سبب في تخلف الأمم والأفراد، فالإنسان ملزمٌ بمواكبة العلم والمعرفة والبعد عن الجهل الذي يُسبب الضرر، والتشجيع على المعرفة وطلب العلم والحقيقة، لأن الجهل يوقع الإنسان في مشاكل لا حصر لها، ويُسبب له آلاماً جسدية ونفسية،

فعلى الناس أن يكونوا أذكياءً ويتوخوا الحذر، فالعقول المغلقة لن تفهم أبداً الأحلام الكبيرة، وهناك آذانا غير صاغية لا تدخلها الكلمات الذكية.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>