شجاعة وحيد

الزيارات: 523
1 تعليق
http://www.almadaen.com.sa/?p=34051

كان يا ما كان في قديم الزمان يُحكى أن طفلاً اسمه "وحيد" يعيش مع أبيه وأمه في الغابة وفي أحد الايام هاجم دب منزلهم وحطمه وهم خارج المنزل يتنزهون في الغابة ويتنسمون هواءها العليل وكان وحيد فرحاً مبتهجا ويقول: أنا أسعد إنسان مع أبي وأمي وأحبهم كثيراً.

وعند رجوعهم إلى البيت وجدوه محطماً مكسراً فقال الأب: من فعل هذا ببيتنا الجميل ؟!!

قالت الأم: لا أدري.. فقد تركناه نظيفاً جميلاً قبل مغادرته.

قال وحيد: ربما حيوان أو أحد من اللصوص.

قال الأب: صدقت يا وحيد.. فهذا فرو دب بني، لاقتلنه وأجعل فروه سجادة لمنزلنا فلا يجرؤ دب آخر على الاقتراب من منزلنا الجميل.

قال وحيد: خذني معك يا أبتي.

فذهب وحيد وأبوه يبحثون عن الدب ولكنهم لم يعثروا عليه، وحل الظلام فأشعل الأب النار واستلقى هو وابنه في سبات عميق.

وبزغ الفجر واستيقظ وحيد ووالده ليذهبا إلى البيت فوجدوه مدمراً أكثر من ذي قبل.

ووجد أمه تلفظ أنفاسها الأخيرة وهي تقول: الدب الدب الدب.

فهدأوا من روعها وقاموا بعلاجها وتطبيبها، وانطلقوا جميعاً بعد ذلك باحثين عن الدب، وفي أثناء ذلك وجدوا كهفاً فقالوا سنبيت الليلة فيه، فنام الأبوان إلا وحيداً فقد بات حارساً لهما.

وفي سواد الليل الحالك أقبل الدب ليبت في كهفه ولكنه وجد العائلة نائمة فقاتله وحيد برمح أبيه ليصرفه عن إيذائهما وفي أثناء هذا الصراع المرير استيقظ الأبوان ووجد ابنهما وحيداً صريعاً على الارض والدماء تسيل منه والدب بجواره قتيلا لا يحرك ساكنا وهما في حالة من الدهشة والذهول فقد جاد ابنهما بروحه من أجل حياتهما وضرب اروع الأمثلة في البذل والشجاعة والفداء. فاستندت الأم على زوجها متجهين نحو البيت المحطم يعيشون فيه على أطلال وحيد وما فعله من أجل حياتهما والدموع تنهمر من عينهما.

بقلم: عمرو سيف النصر

الصف السادس الابتدائي مدرسة الوسط الأهلية

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    osama

    ياولا ياجااامد

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>