“الذباب الإلكتروني”.. خطر غير مرئي يلوث أخلاقيات المجتمع

الزيارات: 401
التعليقات: 0
“الذباب الإلكتروني”.. خطر غير مرئي يلوث أخلاقيات المجتمع
محمد مصطفى حسين - متخصص في التقنيات الرقمية والتسويقية
http://www.almadaen.com.sa/?p=355959
بقلم-محمد مصطفى حسين

ربما قد سمعت مرة من المرات عن مصطلح “الذباب الإلكتروني” ولم تفهم المقصود منه، ولأي غرض يستخدم، وكيف يبدو، هل يبدو مثل الذباب الذي نعرف، أم أنه مجرد اسم غريب يطلق على شيء ما.

“الذباب الإلكتروني” هو مصطلح حديث في عالم الإعلام الرقمي، يقصد به الحسابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي الموجهة من قبل بعض الأفراد أو الجهات أو المنظمات لشن حملات إعلامية ممنهجة ضد أشخاص أو كيانات أو دول.

وقد انتشر المصطلح خلال الفترة الأخيرة عندما لاحظ مستخدمي التواصل الاجتماعي ظهور هاشتاقات ممنهجة تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي مع كل أزمة، وكذلك وجود كميات كبيرة من التعليقات خلال فترات بسيطة من التغريد.

وسنتناول في هذا المقال “الذباب الإلكتروني” الذي يذهب بالمجتمع إلى هاوية الضياع من خلال الترصد بالنساء والأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي هذه الحالة يمثل “الذباب الإلكتروني” شخص لديه الوقت الكافي للترصد من أجل إشباع رغباته أو تحقيق هدف ما، يقوم بمتابعة حسابات النساء والأطفال ومراقبة حالة النشر الخاصة بهم والدخول في عمق الشخصية من خلال تغريداتهم، وهنا يبدأ الذباب بعمل خطة الهجوم بكتابة التعليقات من خلال عدة حسابات وهمية تحمل أسماء نساء وأطفال وغيرهم، والتي يتم بعدها استقطاب الضحية، ثم ينشأ علاقة صداقة إلكترونية التي يتبعها رسائل وأخبار مزيفة.

وتنجح هذه الحملات لأنها تلعب على أوتار حساسة للناس مثل الدين والعرق والانتماء واللغة والدفاع عن الحق وبقية المحفزات التي تدفع المستخدمين لكتابة المنشورات والتغريدات تخدم السياق ذاته.

بقراءتك لهذا المقال ومعرفتك لهذه الحقائق لأول مرة، ستدرك أن الأخبار الشائعة على فيس بوك وتويتر أغلبها مزيفة، فصور الأحداث نكتشف أن نسبة كبيرة منها مفبركة، والرأي العام لا يتمتع بحرية الاختيار بل يتم توجيهه نحو مواضيع معينة، كل هذا بفضل “الذباب الإلكتروني”.

وهنا يجب على جميع مؤسسات المجتمع من مدارس ومؤسسات دينية وغيرها القيام بعمل توعية للمواطنين وطلاب المدارس والجامعات بأن يكونوا أكثر وعياً، ويعوا ما يحاك من مؤامرات، وعدم الاستماع لما يبثه الذباب من أكاذيب وافتراءات، وتلقي المعلومة من مصدرها الأصلي، أو من المصادر الموثوقة، والتخلص بضغطة زر من ذلك الذباب بالإبلاغ عن حساباتهم، وحجبها أولاً بأول، فهي حسابات وهمية، وتعليقاتها متجددة ومختلفة كل مرة، ولكنها تتمحور حول نفس الاستراتيجيات والأساليب، وهدفها واحد.. “النيل من أفكارك وتوجيهك نحو تحقيق أهدافهم”.

وينبغي على الآباء والأمهات متابعة الأبناء والتعرف على أصدقائهم ومشاركتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وتوعيتهم بشكل صحيح لكيفية معرفة حسابات الأشخاص الحقيقيين من الحسابات الوهمية وعدم الخوض بأي حديث مع حسابات مجهولة أو إنشاء صدقات مع مجهولين أو الاشتراك في قروبات في ظاهرها تقدم خدمات وفي باطنها مفخخة بالحسابات الوهمية التي تنشر الشائعات وغيرها.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>