قطع إيران للإنترنت جاء للتفرد بالمتظاهرين والقضاء عليهم!

الزيارات: 399
التعليقات: 0
قطع إيران للإنترنت جاء للتفرد بالمتظاهرين والقضاء عليهم!
http://www.almadaen.com.sa/?p=364275
بقلم-يونس سليمان

أقدمت دولة إيران على قطع الإنترنت كلياً ودون سابق إنذار منذ يوم الجمعة الخامس عشر من نوفمبر الحالي على جميع المواطنيين في إيران بمجرد بدء المظاهرات ! وكذلك الأمر بالنسبة للأقاليم غير الفارسية مثل: قُطر الأحواز العربية والتي تم عسكرتها بقوات الشرطة ومكافحة الشغب وكذلك الحال في بلوشستان وإقليم آذربايجان وكردستان، انقطاع تام لجميع وسائل التواصل الاجتماعي أمام مرأى ومسمع العالم لتكميم الأفواه وقمع المظاهرات وإخمادها!.

اتسعت رقعة المظاهرات في أغلب المدن المركزية الإيرانية والمحافظات ذات الكثافة السكانية الكبرى، سقوط قتلى وجرحى بين المتظاهرين المحتجين على الأوضاع المتردية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود مؤخراً إلى ثلاثة أضعاف وذلك في ظل الوضع المعيشي السيء والمتأزم والمتفاقم أساساً، قبل وبعد العقوبات على إيران!.

المحتجون أحرقوا المباني الحكومية والبنوك وسيارت الأمن والشرطة وقطع الطرقات وإضرام النيران في محطات الوقود في الكثير من المدن الإيرانية، مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والأجهزة الإمنية الإيرانية، اعتقال المئات والآلآف من المحتجين الغاضبين وسقوط قتلى في صفوف المتظاهرين في جميع المكونات العرقية والثقافية والدينية.

قبل أسبوع من هذا اليوم انطلقت شرارة المظاهرات في الأحواز العربية التي يناضل شعبها من أجل الاستقلال والحريّة والتي تعتبر نار ملتهبة تحت رماد دائماً، نظراً لموقعها الجغرافي المهم والحساس ومعاناة شعبها العربي الأحوازي المستمرة، بعد وفاة الشاعر الأحوازي الشاب حسن الحيدري، إذ أن الأحوازيين اتهموا السلطات الفارسية بتسميمه وقتله ثم دفنه خلسة ودون تشييع لجنازته كي لا يتسبب التشييع ببدء شرارة وانطلاقة لمظاهرات أحوازية جديدة كما هي عادة الأحوازيين إذ أنهم يزفون أبناءهم الثوار الذين يقتلون على يد المحتل الإيراني مما يتحول تشييع الجنازة إلى مظاهرات ومطالب وسخط شعبي وهذا ما يغض مضاجع الدولة الفارسية ولكن بائت محاولات السلطات الإيرانية الإرهابية بالفشل لمنع الأحوازيين من التظاهر.

إن السياسات الإيرانية الإجرامية المتكررة التي استهدفت وتستهدف المثقين والشعراء والمناضلين والنشطاء والسياسيين الأحوازيين بالتصفية الجسدية، تارة بحادث سير وتارة أخرى الغرق أو الجلطة أو الانتحار ..إلخ… أصبحت مكشوفة للشعب العربي الأحوازي تماماً، فإن دولة إيران كلما اخفت أحوازياً يوجد غريقاً في أحد الأنهار و آخر يتم دفنه من قبل الأمن الإيراني خلسة أو يتم الضغط على عائلة الميت بأن يتم الدفن دون إعلام الناس من أبناء الشعب وإلا فسوف تتم محاسبتهم هم أيضا! وهلم جرا…

إن ما يحصل داخل إيران حالياً من قتل واعتقالات تعسفية هو أكثر بكثير مما تناولته وسائل الإعلام حالياً وذلك بسبب قطع الإنترنت والتعتيم الإعلامي الإيراني المتعمد والممنهج.

وقد يستمر انقطاع الإنترنت لأيام أخرى حتى يتم سحق المتظاهرين وإخماد ثورتهم والقضاء على المظاهرات عن بكرة أبيها في ظل الصمت الدولي والعالمي إزاء جرائم دولة ايران الخطيرة داخلياً وخارجياً!.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>