نحن والألعاب الآسيوية.. لم ينجح أحد

الزيارات: 925
التعليقات: 0
نحن والألعاب الآسيوية.. لم ينجح أحد
http://www.almadaen.com.sa/?p=48671
-ظافر الجبيري

أن يتأهل فريق الهلال السعودي إلى نهائي الأبطال الآسيوي، فهو خبر مفرح وإنجاز مستحق، نتمنى أن يكمله الهلاليون بالذهب والبطولة.

على مستوى المنتخبات، أن تشارك عداءة أو رياضية سعودية في سباق ما وتحل في المركز الأخير، فربما نتلمس لها العذر، ونجد لها مبررات موضوعية، فهي تشارك للمرة الأولى والمطلوب الحضور وليس المشاركة، فضلاً عن المنافسة أو تحقيق نتائج لا يزال الوقت مبكراً للحصول عليها.

أما أن يشارك عشرات أو مئات الرياضيين السعوديين "الرِجّالة" في بطولة مثل دورة الألعاب الآسيوية في إنشون بكوريا الجنوبية ثم يسجلون مراكز من الثامن حتى الـ67 على مستوى آسيا ويعودون بعدد هزيل من الميداليات، فهذا يعني أن المشكلة ما زالت مستمرة، وأن المشاركة "كمالة عدد" مع ما يتبع ذلك من سوء الاستعداد، وبقاء رؤساء الاتحادات الرياضية لفترات طويلة في مناصبهم بلا تجديد أو فاعلية أو خطط ناجعة وبرامج فاعلة، والنتيجة لم ينجح أحد غير الفروسية وألعاب القوى.

"ثلاث ميداليات سحبت إحداها"، هذه هي حصيلة الرياضيين السعوديين في دورة الألعاب الآسيوية مخجلة وهزيلة كونها لا تتناسب والمستوى الذي تستحقه بلادنا بمكانتها الكبيرة في كل المجالات بما فيها المجال الرياضي، ولا تتناسب والعطاء المبذول على الرياضة بألعابها المختلفة، مع تأكيد أن الذين نقارعهم في شرق القارة الآسيوية ليسوا أصحاب السبق على مستوى العالم في كل الألعاب، فلو استثنينا السباحة والكرة الطائرة والجمباز، فبماذا سيتفوق علينا جيراننا في القارة الصفراء؟ فهل نحن نشارك "كمالة عدد"، وننافس على استحياء في الفروسية وبعض ألعاب القوى، وغير ذلك لم ينجح أحد؟

سنسمع المبررات التي تتكرر مع كل مناسبة من رؤساء الاتحادات الرياضية والمدربين؛ أن الإعداد جاء متأخراً، وأن المنافسة كانت قوية، والأدهى أن نسمع من يبرر أن الجميع أدوا ما عليهم، وأن التوفيق لم يحالفهم وسيحققون وسوف يعملون وسوف ينجزون في البطولات التسويفيّة القادمة.

 شكراً للأبطال يوسف مسرحي والشربتلي وبقية أبطال الفروسية فهم الذين أبقوا على الوجود الرمزي للرياضة السعودية في آسيا، أما غيرهم فلم ينجح أحد.

أين ملايين كرة القدم ونجومها وإعلامها الذي ملأ الفضاء وأشغل وأشعل مساحات واسعة من وقت الناس واهتمامات الجماهير؟ أين ألعاب اليد والتنس والمبارزة وكرة الماء والسلة وبعض ألعاب الدفاع عن النفس وحتى البولينج؟ وأين الإعلام الرياضي "المتخندق" وراء تفاصيل التفاصيل في أمور الأندية وكرة القدم تحديداً، والذي يكاد ينسينا شيئاً اسمه الرياضة بخلاف كرة القدم؟ أين الإعلام المغموس في سجالات الأندية وشجون الكرة المستديرة عن أم الألعاب وعن الأداء الهزيل لمعظم مشاركاتنا المتواضعة ومراكزنا المتأخرة آسيوياً وعالمياً؟ أين المتابعة والمحاسبة الناقدة ووضع النقاط على الحروف، بعيداً عن "الطبطبة" والمجاملات وتلمس الأعذار الواهية للقيادات الفاشلة في الاتحادات الرياضية؟

لا بد من ووقفة صادقة مع النفس ومراجعة شديدة وسديدة للنتائج وعلى رأسها كرة القدم، وقد شاهد المتابعون كيف تأهل المنتخب السعودي بصعوبة إلى دور الثمانية ثم خروجه بثلاثية نظيفة ساحقة أمام "العقدة" العراق.

إن كان للصراحة من مكان ولتقبّل الواقع بمرارته وتفاصيله من آذان مصغية فلا بد من العودة للرياضات المدرسية وتطويرها، ولا بد من توزيع الاهتمام الإعلامي على كل الألعاب، كما أنه لا بد من ربط المكافآت للأندية واللاعبين بالمنجزات الدائمة والحقيقية على المستوى الدولي والإقليمي، وعدم تجاهل المنجزات الجيدة، للمقارنة "منتخب ذوي الاحتياجات الخاصة الذي حقق كأس العالم للمرة الثالثة قبل نحو شهرين قارنوا الصدى الذي لم نره مع أخبار وصول لاعب "نجم" إلى المطار والهالة الإعلامية، والصفقة الكاذبة وخسارة الملايين".

أرجو لرياضاتنا الفردية والجماعية أن تنهض من ركام النتائج الهزيلة، وأن تتخلص من سطوة كرة القدم التي سميتها في ذات مقالة "ركض الفشيلة".

وكل عام وأنتم بخير.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>