"ديلي بيست" الأمريكية.. إيران الخاسر الأكبر في العراق

الزيارات: 1291
التعليقات: 0
"ديلي بيست" الأمريكية.. إيران الخاسر الأكبر في العراق
http://www.almadaen.com.sa/?p=4870
تحت عنوان " Iran Is the Biggest Loser in Iraq أو إيران الخاسر الأكبر في العراق"، نشرت صحيفة "ديلي بيست" الأمريكية تقريراً اليوم (الأحد)، أشارت فيه إلى أنه بعد كل الجهود الإيرانية المبذولة لتقويض المهمة الأمريكية في العراق، فإن إيران الآن تواجه عدة مخاطر، على رأسها تنامي أعمال العنف على حدودها، وفاتورة العقوبات الغربية الاقتصادية، بسبب على برنامجها النووي. 
 
وقد وصف السيناتور الأمريكي جون ماكين الوضع في العراق، بـ" الكارثي"، داعياً الإدارة الأمريكية إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإيجاد حلول واقعية تنهي القتال الدائر الآن.  
 
كما تحفل الصحف والمواقع الالكترونية بآلاف مقالات الرأي، تدور معظمها حول سؤال جوهري وهو " من خسر العراق، إيران أم أمريكا؟.  
 
مخططات تقسيم العراق..
 
ولعل ما يزيد من اشتعال الأوضاع في العراق، هو معاناة الشعب العراقي تحت وطأة حكومة نوري المالكي، التي استعانت بعناصر إيرانية لإحكام السيطرة على البلاد، لكن هذه العناصر لم تحقق الأمن والاستقرار، لذا فإن الحرس الثوري الإيراني، قد يتدخل في أي لحظة لمنع السقوط المدوي للمالكي. 
 
لا يزال الحديث عن تدخل إيراني مباشر في العراق، أمراً سابقاً لأوانه، لكن المؤكد أن أية مساعدات تقدمها طهران لبغداد، تأتي على حساب الدعم الإيراني لسوريا. 
 
إيران اتبعت استراتيجية أمنية خلال السنوات الماضية، ركزت على محورين، الأول، هو خلخلة النفوذ الأمريكي في العراق، والثاني دعم الجهود الرامية إلى تفكيك وتقسيم العراق، للتأكد من أن بغداد لم ولن تشكل تهديداً مستقبلياً لإيران. 
 
وفي الوقت الذي حافظت فيه واشنطن على بناء نظام سياسي في العراق، يستطيع إدارة شئون البلاد بعد رحيل القوات الأمريكية، طورت إيران من شبكة علاقاتها الداخلية على أوسع نطاق، ونجحت في تجنيد عملاء داخل الدوائر الحكومية والمؤسسات الأمنية.  
 
فكان مسعى ايران السري والعلني لاستنزاف امريكا في العراق جبار ومعقد، فخلال الاحتلال الأمريكي كانت ايران تمول عدة جماعات شيعية مثل جيش المهدي وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، والتي بدورها قامت بقتل القوات الامريكية، وشنت العديد من الهجمات على السفارة الأمريكية.
 
كما أغرقت إيران البلاد بالقنابل دقيقة الصنع والتي تسمى "القذائف خارقة الدروع"، وهي قادرة على اختراق الدبابات الأمريكية، وتسببت في وقوع آلاف الضحايا من الأمريكيين والعراقيين، بالإضافة إلى أن طهران قدمت رشاوى للسياسيين العراقيين لدحض الجهود الأمريكية. 
 
القضاء على العشائر السنية ..
 
وبعد انسحاب القوات الأمريكية، وفرت إيران لنوري المالكي دعماً سخياً اقتصادياً وعسكرياً، وأبلغته سراً برغبتها في القضاء على العشائر السنية في محافظة الأنبار، لكن المالكي أراد الحفاظ على حكمه، ورأى من الأفضل دمجهم في المؤسسات الحكومية والأمنية، وهو ما أثار استياء طهران، لكنه في نفس الوقت حافظ على بقاءه في السلطة فترة طويلة. 
 
وكان يتعين على طهران إدراك أن دمج أهل السنة في الدولة العراقية سيحافظ على الأمن والاستقرار، مما يحافظ على الأمن القومي الإيراني، لكن التوترات الحالية في العراق، ستسبب خسائر اقتصادية هائلة لإيران، خاصة بالنظر إلى أن العراق أصبح خلال العام الماضي 2013م، أكبر شريك تجاري، وبلغ حجم التجارة البينية بينهما 12 مليار دولار، وكان من المقرر افتتاح خط أنابيب الغاز الطبيعي، بطول 167 ميل، يوفر للعراق 4 مليون متر مكعب يومياً، مقابل حصول إيران على 3.7 مليار دولار سنوياً. 
 
وسار المالكي في الركب الإيراني، وظهرت سياساته العدوانية تجاه أهل السنة، تنفيذاً للمخططات الإيرانية، مما أوصل المالكي إلى ما هو عليه الآن، وعلى الرغم من الدور الإيراني المنتظر، إلى أن دخول إيران سيؤجج من حدة التوتر الطائفي، وستضطر في النهاية للإنسحاب من العراق. 
 
واختتم التقرير بالقول "لابد من التأكيد على أن خسارة إيران في العراق، لا تقل عن خسارة الولايات المتحدة، التي فشلت في اثبات امتلاك نظام صدام حسين لأسلحة كيماوية ونووية، وفشلت كذلك في خلق "عراق ديمقراطي وموحد" كما وعد جورج بوش الأبن عام 2003م. 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>