العميد عسيري: إجراءات ذات طابع عسكري في مواجهة “حزب الله”

  • 17 مارس 2016
  • لا توجد تعليقات

المدائن - متابعات - الرياض

منذ مارس العام الماضي، ظل وجهه حاضراً أمام وسائل الإعلام المحلية والإقليمية، وذلك حينما انطلقت أولى الضربات العسكرية في اليمن التي بدأت بـ”عاصفة الحزم” مروراً بـ”إعادة الأمل” وتمارين “رعد الشمال”، إنه المستشار بمكتب وزير الدفاع السعودي الناطق باسم التحالف العربي العميد أحمد العسيري، الرجل ذو الملامح الهادئة واللماحة، لأول مرة يظهر في وسيلة إعلامية سودانية، يمتدح فيها القوات السودانية سواء المشاركة في تحالف إعادة الشرعية في اليمن أو التي شاركت في مناورات “رعد الشمال”، وجاءت تفاصيل الحوار على النحو التالي:

حول تقييمه لأداء الوحدات العسكرية السودانية المشاركة في التحالف العربي، يؤكد عسيري على أن القوات السودانية تؤدي دورها باحترافية عالية وعلى أكمل وجه؛ سواء في العمليات البرية أم الطلعات الجوية، ويضيف “القوات السودانية الموجودة في عدن أو الموجودة من ضمن القوات الجوية، تعتبر قيمة مضافة للتحالف، والدليل على ذلك أنها مستمرة في مشاركتها في العمليات حتى اللحظة، ويسرد العسيري قائلاً: في أكثر من مناسبة ظللت أردد أن القوات السودانية تؤدي دورها على أكمل وجه، وأقول لها: “بَيَّض الله وجوهكم، وما قصروا وقدموا عمل يدعم عمليات الشرعية اليمنية ويدعم الأمن والاستقرار فيها، وهذا أهم شيء”، الناطق باسم التحالف اعتبر تحديد عدد الكتيبة السودانية وتفصيل دورها وتوضيحه ليس بذي أهمية، وقال إن أهميتها تكمن في النتائج التي حققتها والفاعلية التي توفرها، وشدد على أن استقرار اليمن وإعادة الشرعية هو المهم.

العمليات تمضي

بعدها طرح سؤالاً مفتوحاً عن كيفية مضي التحالف العربي في عملياته على الأرض، العسيري، أوضح في مستهل إجابته على السؤال أن التحالف انتهى من عملية “عاصفة الحزم” منذ تسعة أشهر وأنهم باشروا في عمليات “إعادة الأمل”، وأكد المستشار أحمد عسيري أن العمليات تسير بشكل جيد، مشيراً إلى أن هنالك حالة من الهدوء تخيم على جبهات القتال عند الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية عقب إعلان قوات التحالف التوصل إلى اتفاق للتهدئة في الجبهة الحدودية ـ استجابة لمساع قادتها شخصيات قبلية واجتماعية يمنية ـ لإفساح المجال أمام دخول مواد طبية وإغاثية للقرى اليمنية القريبة من مناطق النزاع. مباشرة وجهنا سؤال للعسيري عن تعثر وتأخر قوات التحالف في التقدم نحو صنعاء، العميد قابل السؤال بسؤال وقال بنبرة مرتفعة لا تخلو من الغضب: “من الذي يقول ذلك أن قواتنا متأخرة؟” ليواصل نافياً وجود أي تعثر في التقدم نحو العاصمة صنعاء، ويضيف “لمن يقول إن هنالك تعثر فليأتوا ببرهانهم إن كانوا صادقين، الحديث عن تأخر التحالف حدث أثناء تقدمه نحو عدن، والآن الأمر يسير بشكل ممتاز.

دعم المسار السياسي

وإذا ما كان هنالك خياراً غير عسكري للتوصل إلى حل للأزمة اليمينة يقول عسيري: “طبعاً هنالك حلول غير عسكرية مع الحوثيين والمسار السياسي مفتوح؛ بدأت بعمليات إعادة الأمل وهنالك مباحثات موجودة بين الأطراف وكذلك دور الأمم المتحدة وقرارها الـ2216، وأن التحالف العربي يدعم المسار السياسي وهو مفتوح وهنالك شخصيات قبلية واجتماعية يمنية ساهمت في إقرار التهدئة على الحدود السعودية اليمنية”.

ليكون السؤال: هل أهداف التحالف في اليمن ستنتهي بإعادة الشرعية، أم أنه سيستمر وتكون له أهداف في مناطق أخرى؟، ليرد عسيري ويجزم بأنه لن يكون هنالك أي تدخل للتحالف العربي في أية منطقة أخرى، وأنه في حال إعادة الأمل لليمن وعادت الشرعية والأمن والاستقرار ستنتهي القضية.

ويرد المتحدث باسم التحالف حول سؤال في أي حال سيتم تسريح التحالف والانتهاء من مهامه، قائلاً: “الحديث عن تسريح التحالف مبكر وسابق لأوانه، ودعنا ننتهي من العمليات الجارية الآن ولكل حدثٍ حديث”.

رعد الشمال مواجهة كافة التهديدات

العسيري ينفي أن تكون مناورات “رعد الشمال” موجهة ضد إيران ويقول إنها تمرين، ويسترسل قائلاً: أمن السعودية وأمن دول الخليج خط أحمر، ومن حقنا أن نرفع كفاءتنا القتالية لمواجهة كافة التهديدات، وأن المناورات تهدف إلى رفع كفاءة قوات الدول المشاركة ودعم جاهزيتها القتالية وتدريبها المستمر لمواجهة التنظيمات الإرهابية والعصابات، العسيري أوضح أن تمارين “رعد الشمال” تسعى أيضاً إلى اختبار البنى التحتية العسكرية للسعودية، مشيراً إلى أن هنالك عشرين دولة عربية وإسلامية وخليجية شاركت في المناورات، وأوضح أن القوات المشاركة نفذت تمارين “رعد الشمال” بالتزامن والتوافق في المكان والزمان، مؤكداً أن هذه القوات انضمت لهذه التمارين لاكتساب الخبرة وإكسابها، لافتاً إلى قدرتهم في الربط بين أهداف “التمرين” وما يجري في المنطقة اليوم، وما يجري من توجهات مستقبلية للقوات المسلحة بالدول العربية والإسلامية، وأشار عسيري إلى أنهم يسعون من خلال تلك التمارين إلى إيجاد “توافق عملياتي” والتكامل بين هذه القوات في ظل وجود مدارس وعقائد عسكرية وخبرات مختلفة، المستشار يرى أن تنظيم التحالفات ليس أمراً سهلاً، وقال إن القليل من الدول في العالم تستطيع تنظيم تحالفات ـ كتحالف إعادة الشرعية في اليمن ـ ووصف العسيري المناورات بأنها وفرت قدرات للتحول من حالة العمليات التقليدية إلى العمليات غير النظامية والعكس، مستشهداً بمناورات التي أجرتها القوات الخاصة جنباً إلى جنب مع الدبابات والعربات المدرعة، العسيري يرى أن مواجهة القوات العسكرية للتهديدات يتطلب قدراً عالياً من التحول.

وحول مستقبل رعد الشمال وما بعدها يلفت العسيري إلى أنها ستحمل كل الخير للمنطقة وستدعم أمنها واستقرارها، وقال إن المهم هو حضور القوات والاستفادة من التجربة والتوافق بين قواتها، وطالب المستشار عسيري كل الدول المشاركة في المناورات بتقييم تجربتها بما يخدم مصالحها وتحديد مدى الجاهزية القتالية.

انتقلنا حول وجود إمكانية لتوسعة أنشطة “رعد الشمال” في مناطق ساخنة مثل ليبيا لمجابهة داعش أو داخل إفريقيا لمواجهة بوكو حرام، يرد العسيري بسرعة وينفي هذا الاحتمال ويقول “رعد الشمال تمرين عسكري مشترك وليس للتنقل من دولة إلى دولة”

أبرز المكاسب والخسائر

وحول آخر مستجدات الساحة العربية وإعلان حزب الله كمنظمة إرهابية من قبل الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، وهل من المتوقع أن يترتب عليه إجراءات ذات طابع عسكري في مواجهته، يقول العسيري: “نعم طبعاً وأول إجراء تم أول أمس أعلنت فيه وزارة الداخلية السعودية عن أن كل متعاطف مع حزب الله يعتبر خارجاً عن القانون، كما أن دولة البحرين اتخذت إجراء بترحيل عدد من المتعاطفين اللبنانيين وتم ذلك بإجراء.

وفي ختام حواره يقول عسيري إن التحالف العربي دخل عاماً كاملاً وأن أبرز المكاسب التي حققها هو المضي في إعادة الشرعية في اليمن وقال: “أبرز المكاسب هو أن الشرعية ستعود لليمن في القريب العاجل وهو الهدف الرئيسي والأساسي للتحالف، وشدد على أنه لا توجد أية خسائر للتحالف باعتبار مضيهم في تحقيق هدفهم المطلوب، وزاد “لا توجد خسائر حيال تحقيق الهدف المطلوب فما عداه لا يعتبر خسائر”.

نقلاً عن صحيفة “السوداني”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*