الأهالي يستغيثون و”المدائن” ترصد

بالصور.. سيول “وادي قصي” بجازان.. عندما تبدد الآمال والطموحات

  • 22 أبريل 2016
  • لا توجد تعليقات

هادي شراحيلي - تصوير - أيمن مصيخ - جازان

تفتقد قرية المشوف التابعة لمركز الشقيري شرق مدينة جازان لأبسط الخدمات ومقومات الحياة اللازمة لمعيشة آدمية، حيث لا موارد دخل غير الزراعة قديما وحديثا.

القرية يقطنها مواطنون يميزهم بساطة العيش والطباع معا، يحصلون على قوت يومهم ودخلهم القليل من بيع الحطب ورعي الأغنام، حلموا سابقا في الحصول على بعض الخدمات التي تؤمن لهم الحياة الكريمة ولكن سيول هذا العام حطمت أمالهم.

استبشر الأهالي خيرا بوصول “المدائن” لقريتهم لتبرز ولو جزءا بسيطا من المعاناة التي يعيشونها، وعلى أمل أن تجد آمالهم وتطلعاتهم بحصولهم على الخدمات الأساسية، التي ينعم بها الجميع في مملكة الخير، آذان صاغية لكل متطلباتهم، من: سكن، وكهرباء، وغيرها من ضروريات الحياة.

عاشت “المدائن” معاناتهم لساعات في ذلك الوادي الذي يحيط بهم من كل صوب، ويهددهم طيلة 30 سنة ماضية، واليوم دمرت منازلهم وضاعت أمتعتهم ومتاعهم، وحمل السيل ممتلكاتهم لتذهب جفاء، استمعنا لقصص الرعب والخوف التي عاشها الأهالي في اليوم المميت لسيل وادي قصي.

دخول السيل ظهراً

“هلع وفزع وخوف شديد عانينا منه الساعة الثانية ظهراً مازلنا نعاني من الصدمة الشديدة ” هذا ما بدأ به المواطن حسن العبسي حديثه لـ”المدائن” واصفا حال الأهالي في ذلك اليوم، موضحا أنه برغم أن السيل هو نعمة من الله تعالى على العباد ولكنه بالنسبة لقرية المشوف كارثة فقد جرف السيل المنازل والمركبات والمواشي وقطع الطرقات، وأنقطع التيار الكهربائي، وأتلفت أثاث المنازل، مؤكدا أن القرية لم تشهد رعبا مثل هذا منذ أكثر من 30 عاما.

العبّارة السبب الأول في الكارثة

أما المواطن محمد عبدالله العبسي فقال: “لم يكن يدور في أذهاننا أن منازلنا سوف تغرق في يوم من الأيام وذلك لكون قريتنا منذ زمن طويل محاذية للوادي، ولم يحصل ما حدث في هذه المرة، فقد سال هذا الوادي كثيراً ولله الحمد يعم الخير على مزارعنا، ولكن انعدام شبكات تصريف مياه الأمطار والسيول وضعفها بعبارة صغيرة جعل هذه القرية البعيدة عن مجرى الوادي تغرق، والسبب هو أن هذه العبارة تجمعت بها الأشجار وحصل انسداد لها، وسبق لنا أن قمنا بمطالبات عدة بتوسعتها ولكن لم يتحرك المسؤولون”.

وأضاف: “بعد هذه الحادثة فقد سكان المشوف الثقة في وعود المسؤولين بإيقاف تلك المآسي وأصبحنا لا نتمنى نزول المطر لكي لا تتكرر هذه الكارثة مرة أخرى فقد  عاش  السكان أنواع الرعب ولولا لطف الله لكانت الكارثة أكبر”.

راقبنا السيل من أسطح المنازل

وسرد لنا العبسي قصة نجاته هو وعائلته قائلاً: “عشنا كل فصول الكارثة نحن وعائلاتنا منذ بدايتها حتى الآن فلن أنسى أنا وأطفالي الرعب الذي انتابنا بعد هطول الأمطار بغزارة، فعند ارتفاع منسوب المياه شيئا فشيئا ودخلت المياه في الطابق الأرضي سارعنا إلى الطابق الأعلى، وبقينا ساعات طويلة محتجزين في منزلنا ننتظر من ينقذنا حيث استمر بنا الانتظار لمدة تزيد عن 24 ساعة حتى وصل إلينا رجال الدفاع المدني في فجر اليوم الثاني ونقلونا إلى شقق مفروشة”.

وتابع: “كل يوم أحضر إلى القرية لأشاهد منزلي من بعيد وهو لا يزال أسيرا للمياه الراكدة التي تحاصره من كل مكان”.

عشنا لحظات الاحتضار

من جانبه توجه الحسين مفرح علي العبسي، أحد مواطني القرية، بالشكر إلى الله تعالى على السلامة فقد عاش لحظات تشابه لحظات “الاحتضار” حسب وصفه، فقد كان يتابع ارتفاع منسوب المياه ويدعو الله بالسلامة له ولأطفاله حتى تمكن رجال الدفاع المدني من الوصول إليهم وإنقاذهم.

ووصف مفرح جهود رجال الدفاع المدني بقوله: “في الحقيقة أن رجال الدفاع المدني تعاملوا مع الحدث بكل تفان من عمليات إخلاء وإنقاذ ثم إيواء، لكن الكارثة كشفت للجميع أن أمانة جازان لا تملك الإمكانيات الكافية لاحتواء الحدث حيث لم تبدأ عمليات شفط المياه إلا في اليوم الخامس، وإلى الآن لازالت القرية غارقة بالمياه”.

نناشد الأمير بوضع حاجز يحمي القرية

وناشد العديد من أهالي قرية المشوف الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز بالتدخل السريع لإيجاد الحلول لوضع تصريف السيول، كما طالب الأهالي بتغيير العبّارة الحالية، ووضع حاجز على القرية، حتى لا تعود المأساة مرة أخرى، لأن العبارة الحالية عزلت القرية عن الطريق العام وهي السبب الرئيسي فيما حدث لهم.

unnamed (1)

unnamed (2)

unnamed (3)

unnamed (4)

unnamed (5)

unnamed (6)

unnamed

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*