المملكة رفعت من التقرير بصورة لا رجعة فيه

المعلمي: لماذا نعاقب الفلسطينيين لخطأ ارتكبته الأمم المتحدة؟

  • 10 يونيو 2016
  • لا توجد تعليقات

المدائن - وكالات

بعد قول الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الخميس، إنه تعرض لـ”ضغوط مفرطة” من السعودية لرفعها والتحالف الوطني لدعم الشرعية في اليمن من القائمة السوداء في تقرير الأمم المتحدة السنوي عن الأطفال والصراع المسلح الذي يغطي عام 2015، شاهد مقابلة شبكتنا الحصرية مع مندوب المملكة العربية السعودية في الأمم المتحدة، عبدالله المعلمي.

بيكي أندرسون:

نعتم هذا التصرف بـ “الخطأ الإداري” قائلين إن إزالتكم من القائمة لا رجوع فيها ودون شروط، على ماذا تعتمدون عندما تقولون ذلك؟ لأن الأمم المتحدة لا توافقكم الرأي، فهي تقول إن إزالة السعودية من القائمة السوداء أمر مؤقت إلى أن تتم المراجعة. من الذي يقول لكم غير ذلك؟

عبد الله المعلمي، مندوب المملكة العربية السعودية في الأمم المتحدة: “نحن واثقون من أن الإزالة ستكون مطلقة عندما تتأكد الأمم المتحدة من المعلومات. ليس هناك أي طريقة يمكن أن نكون مسؤولين فيها عن الهجمات أو التسبب بالأذى للمدنيين وبالأخص الأطفال، كما يقول التقرير.”

نحن نتكلم عن حياة نحو ألفي طفل، إما قتلى أو مشوهين، أعتقد أننا نجمع على أن ذلك صادم، هل تجادل أن الأطفال لم يتأثروا أبداً بهذه الضربات؟

“لا أنا لا أنكر ذلك، لقد تأثر الأطفال في هذه الأزمة، ولكن السبب الرئيسي لذلك هو أن الحوثيين يجندوهم ويدفعوهم للقتال في المعركة، وهم يستخدموهم ككاسحات ألغام، ويقصف الحوثيون المناطق السكنية دون تمييز، في تعز وعدن وغيرها من الأماكن في اليمن. نحن لا ننكر معاناة الشعب اليمني، ولكنها نتيجة استيلاء الحوثيين غير القانوني على الحكومة والسلطات، وهو أمر أدانه المجتمع الدولي ومجلس أمن الأمم المتحدة بالإجماع تقريباً.”

–  إذا اضطررت إلى التحدث عن أرقام هؤلاء الأطفال، هل هم بالعشرات أم المئات أم الآلاف؟

“أنا لا أعلم جواب هذا السؤال، لكنني أعرف أن الأضرار التي تسببت بها قوات التحالف هي بالحد الأدنى، نحن نستخدم وسائل استهداف دقيقة، ونختار أهدافنا بحذر، ولدينا مستشارون عالميون لمساعدتنا على التأكد من أننا نفعل كل ذلك بدقة. عندما يكون هناك خطأ ما احيانا وهذا يحدث، والأضرار المباشرة تحدث في بعض الأوقات أيضا، المشكلة يا بيكي هي أن هذا التقرير لم يشاور الحكومة السعودية، ولم يشاور حكومات أعضاء التحالف، ولم يشاوروا الحكومة اليمنية الشرعية، هم يأتون بكل البيانات والمعلومات من طرف واحد فقط بالإضافة إلى تقارير التواصل الاجتماعي.”

– مع كامل احترامي، لم يكن عليهم فعل ذلك!

“لا، على أن أوقفك هنا، الاستشارة مفروضة عليهم وفقاً لقرار مجلس الأمن بأن عليهم مشاورة ليس فقط الحكومات، بل المنظمات الإقليمية وشبه الإقليمية أيضاً، إذاً أنت مخطئة بقولك إنه لم يكن من واجبهم استشارة أحد.”

– أنا أتراجع عن ذلك، في العام الماضي كانت حكومتك المتبرع الرابع لوكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة متخصصة بمساعدات الاجئين الفلسطينيين، لقد قدمتم مائة مليون دولار تقريباً، وهذا ليس مفاجئاً، فالسعودية عادة ما تقدم الكثير للقضية الفلسطينية. هناك مصدر وتقارير أخرى، أخبرتنا أن السعودية تهدد بسحب هذه الأموال إن لم يزال اسمها من القائمة السوداء. هل هذا صحيح؟

“مجدداً، هذا سخيف جداً، لماذا نعاقب اللاجئين الفلسطينيين لخطأ ارتكبته الأمم المتحدة؟ لم نعاقب أخوانا وأخواتنا في مخيمات اللاجئين في فلسطين وغزة وأماكن غيرها؟ هذا غير منطقي، وأياً كان من ينشر هذه الشائعات، هو يحاول أن يلطخ سمعة المملكة السعودية أو أن يسبب النزاعات بيننا وبين إخواننا الفلسطينيين. وهذا أمر فظيع جداً.”

– دعنا نسمع ما قاله بان كي مون في آخر ثلاثين دقيقة، أعتقد أنه سيكون من المفيد أن نلعبه لتسمعه أنت ومشاهدينا.

بان كي مون: “أنا لازلت أقف لجانب التقرير، وسنقيم الشكاوى التي تلقيناها، ولكن محتوى التقرير لن يتغير.”

– المحتوى لن يتغير، ما هو ردك؟

“ما ستغير هو أن السعودية لن تكون على تلك القائمة، سيتغير ذلك، وقد تغير أصلاً ولن يكن هناك تراجع عنه، أنا واثق من ذلك.”

– ماذا سيحدث إن لم يتحقق ذلك سيدي؟

“أنا أقول لك إنه سيتحقق، لقد تحقق ذلك أصلاً، لقد تم رفعنا عن تلمك القائم.”

– لكن هذا مؤقت سيدي.

“لا، بشكل دائم ومطلق وغير قابل للتراجع.”

– حسناً، نقدر وقتك كثيراً، ووجودك معنا شرف لنا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*