نفايات ومصعد متوقف ومبنى بلا خدمات أو مواقف سيارات

وصفوه بـ”مقبرة المعاملات”: مراجعوا محكمة صبيا يشكون لـ”المدائن” معاناتهم

  • 11 نوفمبر 2016
  • لا توجد تعليقات

دارين عداوي - صبيا

أبدى عدد من مواطني صبيا ومراجعي المحكمة بها تذمرهم واستياءهم ومعاناتهم من عدم وجود مواقف لسيارتهم خاصة بالمحكمة، والتي مبناها مستأجر ويتكون من ثلاث أدوار وثلاث أبنية متفرقة، ولا يوجد مصاعد خاصة، ومعظم مراجعيها من كبار السن والعجزة والمقعدين.

“المدائن” التقت المواطن أحمد عقيل، الذي تذمر من عدم وجود موقف إلا جانب الشارع العام والذي يبعد عن مبني المحكمة بأكثر من ٥٠٠ متر تقريبا، وقال: “أنا عاجز وكبير وصعب علي مشي هذه المسافة ناهيك عن عدم وجود مصاعد كافية وعطلانه وأعاني الصعود للدور الثالث على الدرج”. من جانبه قال المواطن محمد جعفري: “أنا أراجع المحكمة شبه يومي وأجد معاناة في المواقف وصعود الدور الثالث وأطالب بأن تكون مكاتب القضاة وكتاب العدل في الدور الاول أو تركيب مصاعد وإصلاحها وإيجاد لنا مواقف أو استإجار مبني أخر متكامل ولا أدري تجاهل رئيس المحكمة لمعاناتنا”.

أم المواطن محمد الصم فاوضح أن وضع المحكمة مؤسف، فلا مواقف للسيارات حتي الموظفين يعانون، ويوجد مصعد واحد في المحكمة، مضيفا أن مبني كتابة العدل فالمصعد عطلان منذ عام أيضا ومقفل بأمر الدفاع المدني، وتابع: “أنا ستة أشهر أراجع أطلع الدور الثالث على الدرج وعجزت لكبر سني فعمري جاوز السبعين عاما وأطالب بتشغيل المصعد أو يكون مكتب كتابة العدل في الدور الأسفل، أما المواقف فلا حل لها فمباني المحكمة في حارة ضيقة ومستأجرة وبدون مواقف ونطالب بمبني بديل أو حكومي علما بان إيجار المبني مليون ريال سنويا”.

ولم تتوقف الشكوى عند المرجعين، ولكن الموظفين أيضا حيث قال أحدهم إن تمديد الشبكات والاتصال بالانترنت والكهرباء دائما بها مشاكل من الضغط، وكذلك المكيفات سيئة جدا والمصاعد دائما لا تعمل بالأيام، أو يتوقف عملها فجأة وبداخلها بعض المراجعين والموظفين، وأضاف: “كتبنا وطالبنا لكن يصلنا الرد بأن المبني مجهز وسليم وطبعا هناك مصالح مع رجل الأعمال المؤجر للمنى”.

فيما أوضح عبدالله صهولي، أن محكمة صبيا بحاجة لمبنى جديد يحوي وسائل التقنية الحديثة، لتسهيل تنفيذ المعاملات في وقت قياسي والحجز الإلكتروني، على عكس ما يحدث حاليا. وأضاف أن المبنى الحالي متهالك من الداخل وتمديدات الكهرباء تنذر بالخطر، وأشار إلى أن المراجعين يتذمرون من قدم المبنى، وعدم أهليته لإنجاز المعاملات.

كما ذكر علي صائغ، أن مبنى المحكمة غير مناسب لإنجاز معاملات المواطنين، من حيث التجهيزات وقدم المبنى وسوء نظافة غرفه الخارجية، منوها إلى أن النساء المراجعات يطالبن بتوفير أماكن انتظار مخصصة تليق بهن.

مقبرة المعاملات

وصف عبدالله جعفري، المبنى الحالي لمحكمة صبيا بأنه «مقبرة للمعاملات»، بعد أن أكلته دودة الأرض (الأرضة) موضحا أنه متهالك تماما من الداخل وغير مهيأ للمراجعين ولا حتى للموظفين، لهذا يأمل المراجعون في كل مرة يحضرون خلالها، أن تكون زيارتهم للمبنى هي الأخيرة؛ لأنه لا يواكب التطور في مؤسسة القضاء، حيث لا تتوفر أبسط وسائل السلامة، إلى جانب أكوام النفايات في الممرات والمداخل ومخارج المبنى.

وأضاف جعفري محذرا: «ما نخشاه اندلاع حريق له عواقب وخيمة على المراجعين والموظفين، نتيجة التمديدات الخطيرة لأسلاك الكهرباء ومشهد القواطع المكشوفة والمحروق معظمها».

سر استمرار المبنى

وأكد محمد عداوي، حدوث قطوعات يومية في الكهرباء، وأحيانا يستمر حتى نهاية الدوام، بسبب التمديدات السيئة في المبنى المتهالك؛ ما يجبر بعض الموظفين على أداء واجبهم في درجة حرارة مرتفعة للغاية، وأشار إلى أن ما يلفت النظر، هو تراكم النفايات في زوايا المحكمة والحمامات التي لا تسر الموظف ولا المراجع.

بينما تساءل فهد حكمي، بشكل مباشر: «ما سر بقاء العمال في هذا المبنى واستئجاره كل هذا الوقت، دون البحث عن مبنى مكتمل ومناسب؟»، وهو يوضح أنه برغم تعرض قواطع العدادات لعدة حرائق، ورغم مرور أكثر من ثمانية سنوات على بقاء إدارة المحكمة على نفس المبنى، إلا أنه لا أثر لتحركات للبحث عن بديل، إلا إذا حدثت كارثة، لا سمح الله!.

المواقف.. والانتظار

واستغرب عبسي عثاثي، صبر عدد من المراجعين على طول الانتظار لإجراء معاملاتهم، داخل مبنى متهالك وغير آمن تنقطع الكهرباء عنه في أحيان كثيرة، إلى جانب اضطرار الكثير منهم إلى إبقاء سياراتهم في مواقع بعيدة أو الحضور مشيا، لعدم وجود مواقف للسيارات. وانتقد تهالك أنابيب الصرف والحمامات السيئة، التي تبرز مع الضيق الواضح في مساحات المبنى، وعدم توفر وسائل السلامة مع كل ذلك. وأضاف أن المراجعين يعيشون طيلة فترة انتظارهم لإنجاز معاملاتهم وضعا مأساويا، متمنيا سرعة إقرار الانتقال إلى مبنى أرحب يقضي على كل الإشكاليات الحالية.

من جانبه صرح الاستاذ منصور القفاري، متحدث وزارة العدل بقوله: “وزارة العدل سارعت بالإعلان عن حاجتها لاستئجار مبنى ليكن مقراً لمحكمة وكتابة عدل صبيا، والوزارة لا تزال تتلقى العروض، وفحصها وفق آليات استئجار المباني الحكومية، والتعليمات المبلغة للوزارة في هذا الشأن”.

5ef5ce5d-0f20-4a06-8e56-a940e2140113

d2c64689-2212-4b12-9200-beae9870bccf

d6a693f1-7325-41aa-8a18-3a6b4d35fd70

d6890f6b-0666-4107-8d43-d62f2959df73

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*