“المدائن” تفتح الملف

بالصور.. حرائق مستشفيات جازان تقلق الأهالي.. والجهات المعنية تعتذر عن تفسير الظاهرة

  • 25 نوفمبر 2016
  • لا توجد تعليقات

شائع عداوي - محمود ابو طيره - جازان

ابدى مواطني منطقة جازان قلقهم واستياءهم من الحوادث المتتابعة التي شهدتها مستشفيات المنطقة، وقطاعها الصحي، لاسيما كارثة “فجر الخميس” بمستشفى جازان العامّ، والذي أودى بحياة 25 شخصًا، وإصابة 123 آخرين، ثم حريق بمركز الشاطئ للرعاية الصحية الأولية، وحادث غرفة التحكم الكهربائي بمستشفى الطوال العامّ؛ فضلًا عن نشوب حريق بمستشفى أبوعريش العامّ، وخامس في مستشفى صامطة العامّ، أسفر عن إصابة 17 شخصًا، واخر في مستشفى صبيا، وسابع في مستشفي بيش، وثامن في مستشفي صامطة، وتاسع في مستشفى العارضة.

حيث أشارت الإحصاءات إلى حدث ١١حريقا في ١١شهرا، بمعدل كل شهر حريق، الأمر الذي يترك علامة استفهام كبيرة حول الأبعاد الغائبة وراء تلك الحرائق وملابساتها وظروفها، وجدوى التجارب الافتراضية التي تجري مرارا لمواجهتها؟.

“المدائن” طرحت القضية على عدد من المواطنين والمسؤولين، حيث يقول المواطن محمد طبيقي: “الحرائق ليست في مستشفيات فقط، بل في مدارس”، وأرجع المشكلة إلى أن “إدارة معظم المشاريع والمباني ﻻ يوجد بها مهندسين سعوديين يستلمون ويشرفون على سير وإنشاء المشاريع الحكومية”.

وتابع: “ﻻ توجد كوادر وطنية.. يعتمدون على مهندسين أجانب في كل شيء.. والنتيجة معظم المشاريع الحكومية والشوارع سيئة”، كما أن “الحرائق الأخيرة شاهد عيان على الإهمال”. وحذّر المواطن محمد مريع من “مقاولي الباطن، الذين يتاجرون في أرواح البشر”. وقال: “هؤلاء ليس لديهم إمكانات لإنشاء أبنية آمنة في المنطقة. مبانى مستشفيات منطقتنا أصبحت فرصة للمقاول البليد ليتعلم فيها”، ومع ذلك “يسلمون المباني بعد مماطلة.. هم سبب الكوارث، مع ضعف شركات الصيانة المشغلة للمستشفيات، ومن ثم لا نستغرب من الحرائق والحوادث المتتابعة”.

فيما تحدث أحد مسؤولي شركة معايير السلامة للاستثمار وفضل عدم ذكر اسمه قائلا: “إن سلسلة حوادث الحريق التي نشبت في عدد من المستشفيات والمحلات.. هذا مؤشر خطير على عدم الالتزام باشتراطات السلامة”.

واعتبرأن “الخسائر الناتجة من الحرائق عالية جدًّا في الأرواح والممتلكات وتعدم البيئة بما يصدر منها من أبخرة سامة.. هذا مؤشر آخر لابد من الاهتمام به ورعايته وتطوير آليات تطبيقه ووضع العقوبات الحازمة لمن لا يهتم أو يطبق هذه الأنظمة”.

وعبّر عن دهشته من التناقضات المتعلقة بالدفاع المدني، مؤكدًا أنه “رغم حرص الدفاع المدني في كل منطقة على توزيع البروشورات للمدارس والمحلات التجارية والمؤسسات الحكومية، لكن للأسف بتم التعامل مع ملاحظات الدفاع المدني كأنه جهة عدوة فيما يتعلق بملاحظاته خلال الزيارات المتتابعة للمواقع والمنشآت”. موضحًا أنها “ليست تبرئة للدفاع المدني من أي قصور”.

وقال: “حان الوقت لمراجعة السياسات الخاصة بكل منشأة فيما يخص سلامة الأفراد والعاملين والزوار والممتلكات”، و”ما يمكن أن بسبب ضرر بيئي وعمل ما يلزم لهذا المجال، وأن يتم إعطاء فرصة للقطاع الخاص للعمل في الاستشارات التي تسهم في بناء المنظومات بشكل يضمن الجودة في العمل والسلامة في الأداء”.

بدوره، قال متحدث صحة منطقة جازان، نبيل غاوي إن: “الكشف عن أسباب وتحليل الحرائق يتم بإشراف الدفاع المدني”، وأن “الزملاء في الشؤون الهندسية والأمن والسلامة والشركات المتعاقدة للتشغيل والصيانة يضعون الخطط التصحيحية والوقائية وفقًا لما هو مخطط”. مشيرًا إلى أن “جهات الرقابة والمتابعة سواء الداخلية في صحة المنطقة أو التابعة لدفاع المدني تواصل باستمرار متابعات ما يتم إنجازه وتصحيحه”.

وتابع: “تم خلال الأشهر الماضية إنشاء مجموعة من المهندسين المختصين الزملاء المؤهلين في الجودة والصحة المهنية والطوارئ والأزمات، لتحسين سلامة المنشآت، وتم وضع خطط عمل مستندة إلى تقارير الدفاع المدني وتقارير برامج الاعتماد للمنشآت وتقارير المسوح الميدانية للمستشفيات التي نفذتها فرق مختصة من وزارة الصحة”.

وأكّد أن خطة العمل الجارية حاليًا، تعمل على: “إعداد وتحديث السياسات والإجراءات وخطط التعامل مع الطوارئ والكوارث والأزمات وبرامج السلامة.. تدريب الكوادر على أصول واجراءات السلامة.. تدريب وتأهيل مشرفي ورؤساء أقسام السلامة في المنشآت بدورات وبرامج متخصصة في معايير CBAHI والجمعية الأمريكية OSHA.. جدولة وتنفيذ الفرضيات الداخلية والخارجية وتطوير تفاعل الكوادر تبعًا لمخرجاتها.. تقوية وتعزيز القدرة الإشرافية والتقييمية على عقود التشغيل والصيانة…”.

 

وتركز خطة العمل أيضًا (بحسب متحدث الصحة) على: “تطبيق نظام CMMS لإدارة الصيانة إلكترونيًّا، ومراقبته لرفع مستويات جودة وتوثيق أوامر العمل الهندسية.. رفع جاهزية المواقع بالتجهيزات واللوازم المتعلقة بالأمن والسلامة.. رفع جودة التبليغ عن الاحداث وتعريفها وحث الكوادر على المبادرة بالإبلاغ عنها، وعدم التردد في ذلك، لكون التفاعل السريع من أهم عناصر السلامة والحيلوله دون وقوع كوارث وخسائر”.

وأضاف متحدث صحة المنطقة، أن غايات السلامة ترتكز على 3 عناصر “الوقاية، عبر تقليل فرص وقوع الأحداث، والجاهزية، من خلال رفع جودة وفعالية التفاعل معها بالشكل السليم فيما لو وقفت، والحماية، من وقوع خسائر أو أضرار خاصةً البشرية منها”.

وحاولت “المدائن” التوصل مع مدير عام الدفاع المدني بمنطقة جازان والذي اعتذر عن الإجابة بقوله “يمكنك التواصل مع الشؤن الصحية بالمنطقة فهم الجهة المعنية بالمستشفيات وستجد الإجابة الشافية لديهم”.

وتفاعلا مع ظاهرة حرائق المستشفيات والحرائق عامة وجّه أمير منطقة جازان، الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، بتشكيل فريق عمل عاجل برئاسة مدير إدارة متابعة الخدمات بإمارة المنطقة أكرم علي آل سالم، للوقوف على أسباب تكرار حوادث الحريق، ووضع الحلول الوقائية وإعداد الآلية المناسبة لذلك، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات.

وأوضح مدير العلاقات العامّة والإعلام بالإمارة ياسين بن أحمد القاسم، أن التوجيه جاء بعد رصد عديد من حوادث الحريق في المنطقة وتكرارها، وخاصة في المنشآت والمباني الصحية والمواقع التجارية والمرافق العامة.

وأضاف أنه تم تشكيل لجنة بهذا الخصوص بإشراف من أمير المنطقة وبمشاركة الجهات المعنية ذات العلاقة، مبينًا أنه قد تم عمل خطة لتوزيع المهامّ التي تم توضيحها في التوصيات، بحيث تقوم كل جهة بدورها المطلوب، وأن تتم معالجة الملاحظات على المنشآت القائمة والمستقبلية من تجارية وخدمية.

ولفت إلى أن أمير المنطقة، أكّد على أهمية متابعة وضع المرافق والمنشآت الصحية، وضرورة إنهاء كل الترتيبات القانونية والإجرائية لتفويض المكاتب الهندسية لمتابعة تراخيص البناء، والعمل على التوصيات والملاحظات الواردة من الجهات الحكومية ذات العلاقة، مؤكدًا على القيام باستكمال جميع وسائل السلامة في مختلف المرافق القائمة والمستقبلية، لتقديم الخدمات ولضمان سلامة الأرواح والممتلكات من الكوارث.

9b3f6d4a-9ea5-4f77-8923-179a40075140

097fd0e5-ea67-4324-bc00-61cd1f5d0cf0

105a6d13-a8b5-4754-a997-faaf10673e1c

881f7ae0-4214-41e0-aded-83df66f423da

980387d4-535d-4a67-8dd2-0f0c11924e22

c386df91-8f0c-461a-95f8-6dbd7e03b9a7

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*