مراكز الرعاية الأولية في جازان.. بين ضخامة المسؤولية وقلة الإمكانيات

  • 08 ديسمبر 2016
  • لا توجد تعليقات

شائع عداوي - جازان

المفاهيم المتغيرة للصحة والمرض وزيادة الوعي لدى الناس والزيادة المستمرة في تكاليف تقديم الخدمات الصحية والتأثير المحدود لنظام الخدمات الصحية السابقة في جميع أنحاء العالم أدى الى ظهور الاتجاه إلى مفهوم الرعاية الصحية الأولية.

وقد أعلن عام 1978م في المؤتمر الدولي المنعقد في الماتا بالاتحاد السوفيتي “أن الرعاية الصحية الأولية هي مفتاح تحقيق الصحة للجميع” وقد اعتمدت سياسة منظمة الصحة العالمية هدف الصحة للجميع من خلال الرعاية الصحية الأولية والتي عرفتها المنظمة في نفس العام بأنها “الرعاية الصحية الأساسية أو الهامة ميسرة لكافة أفراد المجتمع وأسره معتمدة على وسائل وتقنيات صالحة عمليا وسليمة علمياً ومقبولة اجتماعياً وبمشاركة تامة من المجتمع بجميع أفراده وبتكاليف يمكن للمجتمع والدول توفيرها في كل مرحلة من مراحل تطويره وبروح من الاعتماد على النفس. وهي النواة والمحور الرئيسي في النظام الصحي وهي المستوى الأول لاتصال الفرد والآسرة والمجتمع بالنظام الصحي الوطني. ولا تقتصر خدمات الرعاية الصحية الأولية على تقديم العلاج فقط بل تمتد من العناية البدنية الى النواحي الاجتماعية والبيئية والعادات والتقاليد فهي تقدم خدمات وقائية علاجية تطويرية تأهيلية وبصفة مستمرة من بداية الحياة داخل رحم الأم الى مراحل العمر المتقدمة من المهد الى اللحد”.

والمتتبع لوضع مراكز الرعاية الأولية في المملكة عموما وفي منطقة جازان خاصة يدرك أنها بعيدة كل البعد عن ذلك ويقتصر دورها على إسعافات أولية.. “المدائن” طرحت القضية على عدد من المواطنين، في البداية تحدث المواطن عمر زيلعي، من مواطني مدينة جازان قائلا: “دور مراكز الرعاية كبير ولكن لا توجد الإمكانيات ففي جازان مراكز ومعظمها مباني مستأجرة ولا تجد بها أطباء ولا أشعة ولا مختبرات وتجد طبيب واحد وممرضة وممرض وصيدلي فكيف المراكز ستؤدي دورها وتحقق أهدافها”،  ويقول المواطن علي طبيقي إن كل المراكز في قرى جازان تفتقر للإمكانيات وكلها مجرد إسعافات أولية فطبيب المركز عام ويحول الحالات للمستشفيات مثل العيون والعظام والأطفال والقلب والنساء والولادة، مطالبا الوزارة بأن تدعم المراكز بأطباء وأجهزه.

وإلى صبيا وقراها ومن قرية العدايا أوضح المواطن يحي الطالعي أنه يوجد في قريته مركز رعاية وفي مبني مستأجر غير صالح وطبيب عام وممرضة وممرض ويحتاج المركز الى أطباء متخصصين أو طبيب طب أسرة وطبيبة نساء وولادة وعيادة أسنان وأشعة وأجهزة مختبر حديثة. ويستغرب الطالعي كيف حالات الضغط والسكر حولوها للمراكز بدون أطباء أخصائيين وقال “فهذا أمر عجيب فطبيب المركز عام ونطالب الوزارة وصحة جازان بالنظر في وضعنا ومعاناتنا”. ويتبع للمركز أكثر من عشرين قرية ويراجعه أكثر من عشرين ألف نسمة.

ومن قرية الباحر وجريبة طالب عدد من المواطنين بسرعة الحل لوضع المراكز في قراهم ومن قرية أبو السلع، والمحلة، يقول المواطن أحمد النعمي: “مع أن مبني المركز حكومي لكن بدون أمكانيات ولا كادر طبي ولا أشعة ونعاني من مراجعة مستشفي صبيا لبعده عنا وفينا العجزة والنساء”. ونواصل الجولة فهناك مركز الرعاية بالحسيني ويراجعه اكثر من ثلاثين الف نسمة وبه طبيب واحد ولا أشعة ولا أمكانيات وكذا مركز الرعاية بالظبية يراجعه اكثر من ثلاثين الف نسمة وطبيب واحد ولا أمكانيات تذكر. وفي مدينة صبيا الوضع مثل غيره فألى متي وأين الجهات المعنية؟ وما قيمة المراكز بلا أمكانيات وكيف تؤدي دورها؟.

وفي ساحل الجعافرة في صبيا أكثر من عشرين قرية وحوالي خمسة وعشرين ألف نسمة يراجعون مركزين القوز والعدايا، وطالب الأهالي بأنشاء مستشفي بالساحل فالحاجة إليه ماسة، مناشدين وزير الصحة التجاوب وإنها معاناتهم.

أما في المناطق الجبلية فحدث ولا حرج كما يقول الاهالي فوضع مراكز الرعاية شيء مؤسف فلا أطباء ولا أمكانيات ويعاني المرضي الانتقال الى مستشفي صبيا للعلاج، ففي الريث يقول المواطن عجلان أحمد “أنشئ مشروع مستشفي لكنه منذ عشر سنوات تعثر حتى الآن”.

eb03b4a5-6e98-4262-9585-7bf8dda7aae4

d54d5e16-a9ca-4af1-a527-b9ed1c2a0a9b

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*