ركود “رسوم الأراضي” يهيمن على العقار

  • 13 ديسمبر 2016
  • لا توجد تعليقات

المدائن - الرياض

في الوقت الذي أعلن الحساب الرسمي لنظام رسوم الأراضي البيضاء عن انتهاء مهلة تسجيل الأراضي البيضاء للمرحلة الأولى في كل من الرياض وجدة والدمام دعت وزارة الإسكان ملاك الأراضي البيضاء، الذين لم ينهوا إجراءات التسجيل إلى استكمالها، وذلك حتى لا تصل المخالفة إلى حدها الأقصى. وأشارت وزارة الإسكان إلى أنها ستتواصل مع من سجلوا أراضيهم وستقوم بإصدار الفواتير بعد عملة الفرز قريبا.

27 مليون متر مربع

ويقدر إجمالي مساحة الأراضي المسجلة في برنامج الأراضي البيضاء بأكثر من 27 مليون متر مربع لكل الأراضي المستهدفة بالمرحلة الأولى، ومع هذه التطورات التاريخية في تاريخ العقار السعودي، لا يزال الركود يسيطر على المشهد العقاري السعودي وسط ارتفاع المعروض وانخفاض الطلب.

وعبّر متعاملون في سوق العقار عن قلقهم من استمرار فترة الركود الحالية، والتي أثرت على الكثير من شركات القطاع والتي بدأت في تسريح الكثير من موظفيها الفترة الماضية نتيجة عزوف الكثيرين من المستهلكين في السوق المحلي عن شراء المنتجات العقارية بأنواعها المختلفة ومن بينها الأراضي السكنية تحسباً لمزيد من الانخفاضات في الأسعار نتيجة الظروف الاقتصادية الراهنة.

ووفقاً لأحكام النظام الجديد للرسوم على الأراضي البيضاء فإن عدم التسجيل خلال الفترة المحددة يعد مخالفة لأحكام النظام الصادر عن مجلس الوزراء، الأمر الذي يعرّض صاحب الأرض لغرامة قد تصل إلى 2.5% من قيمة الأرض.

موقع إلكتروني

وكانت وزارة الإسكان أعلنت في وقت سابق عن تطبيق الرسوم على الأراضي البيضاء في ثلاث مدن رئيسية هي (الرياض وجدة والدمام)، إذ تم فتح باب التسجيل عن طريق موقع الأراضي البيضاء، بحيث يقوم مالك الأرض أو من ينوب عنه بتسجيل أرضه، وإدخال معلوماته الشخصية، ليتم التحقق منها عن طريق الربط مع مركز المعلومات الوطني، كما يتيح الموقع خيار تسجيل أرض ذات ملكية خاصة أو تسجيل أرض بالنيابة عن مالكها.

كما يشترط للتسجيل إدخال إحداثيات الرفع المساحي الذي يتم إعداده عن طريق المكاتب الهندسية. ويتم التأكد من صحة موقع الأرض والمصادقة على ذلك بالخريطة التفاعلية المبينة في الموقع الإلكتروني، وبالتالي يكون التسجيل مكتملاً.

وأخذت اللائحة التنفيذية بالاعتبار حالات لا تخضع لنظام الرسوم في المادة التاسعة، كتلك الأراضي التي لا يستطيع ملاكها التصرف أو إصدار التراخيص اللازمة لتطويرها شريطة ألا يكون المالك متسبباً أو مشاركاً في ذلك المانع، مع ضرورة إرفاق الوثائق والبيانات التي تثبت حالة الأرض أثناء عملية التسجيل.

حالة الركود بالرياض

ومع هذه التطورات قال عبدالله السبيعي، المستثمر بالقطاع العقاري في العاصمة الرياض “حالة الركود لا تزال مسيطرة على المبيعات العقارية فأسعار المخططات السكنية انخفضت ما بين 15 إلى 40%، بحسب الموقع الجغرافي سواء في أطراف العاصمة أو في مناطق أبعد من ذلك، والمشكلة التي تواجه المستثمرين بالقطاع هو انخفاض الأسعار وتراجع الطلب وهو أمر واضح للعيان”.

وأوضح أن هذه الظروف والتحديات تسببت بمشاكل عديدة لغالبية شركات القطاع من أهمها عدم القدرة على دفع رواتب موظفيها بانتظام نتيجة حركة السوق الضعيفة، والجميع يأملون اتضاح الرؤية خلال الفترة المقبلة، لأن استمرار الأوضاع الراهنة لا يخدم المستثمرين وسيتسبب بالكثير من الأضرار.

وأبدى السبيعي قلقة من استمرار فترة الركود الحالية، والتي أثرت على الكثير من شركات القطاع والتي بدأت في تسريح الكثير من موظفيها الفترة الماضية نتيجة عزوف الكثيرين من المستهلكين في السوق المحلي من شراء المنتجات العقارية بأنواعها المختلفة، ومن بينها الأراضي السكنية تحسباً لمزيد من الانخفاضات في الأسعار نتيجة الظروف الاقتصادية الراهنة.

بدورة قال خالد العنزي، صاحب مكتب عقاري، إن الكثير من مكاتب العقار خرجت من السوق خلال العام الحالي جراء تراجع الطلب بشكل لافت على الأراضي وضعف التداولات، مما جعل الكثير من المكاتب تتجه نحو تغيير نشاطها إلى أنشطة تجارية أخرى، بسبب ضعف السوق خلال الخمسة عشر شهرا الأخيرة.

تراجع الأسعار

وتوقع العنزي في هذا الصدد أن تستمر حالة انخفاضات الأسعار للمنتجات العقارية الفترة المقبلة مع استمرار تخوف المواطنين والمستهلكين من الإقدام على الشراء نتيجة انتشار الشائعات في السوق وغياب المعلومة الموثوقة، إضافة إلى الأخبار الإيجابية التي تعلنها وزارة الإسكان بالتعاقد مع عشرات الشركات الأجنبية لضخ المزيد من الوحدات السكنية في السوق.

يشار إلى أن مجموع الأراضي داخل النطاق الجغرافي المستهدف من وزارة الإسكان في مدينة الرياض، فيما يخص نظام رسوم الأراضي البيضاء يتجاوز 90 مليون متر مربع، وذلك من بين النطاق المحدد من الوزارة بـ 1367 كم مربع، وفي محافظة جدة تم حصر ما يزيد على 160 مليون متر مربع داخل النطاق الجغرافي المستهدف من وزارة الإسكان، والمقدرة مساحته الإجمالية بـ 1016 كم مربع، إذ تبلغ مساحة النطاق الجغرافي لمحافظة جدة 3534 كم مربع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*