التطاول الإيراني

  • 09 يناير 2017
  • لا توجد تعليقات

المدائن

لا تخف الحكومة الإيرانية عداءها الدائم للمملكة العربية السعودية، لأنها صاحبة المبادرات المتتابعة لإحباط كافة المحاولات الإيرانية للسيطرة على العالم العربي، وفرض رؤيتها وتصدير ثورتها ومذهبها على الدول العربية، فكانت المملكة لها بالمرصاد سواء في لبنان، أو في اليمن او في سوريا او العراق، كما كانت المملكة دائما متيقظة لكافة المحاولات الإيرانية للسيطرة على مجريات المور في بعض الدول الخليجية، حينما حاولت هذا في الكويت والبحرين وأفشلت المملكة كافة مخططاتها.

من هذا المنطلق فإن إيران لا تجد فرصة تستطيع توجيه الانتقادات للحكومة السعودية إلا وفعلتها، ولكن محاولاتها دائما تبوء بالفشل وتكون مصدر تندر العالم عليها، وحينما حاولت إيران تسييس شعيرة الحج وإثارة الفتن حولها تصدى لها المسلمون وخرجت صاغرة ذليلة، كما كانت إيران المتهم الأول في محاولات الحوثيين الذراع العسكري لها في اليمن إطلاق صاروخ قريب من بيت الله الحرام، والذي لاقى استهجان واستنكار العالم أجمع، وكان الخراب والخسران لإيران وأذرعها.

وقد جاءت تصريحات ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع صحيفة فورين أفيرز الأمريكية تؤكد على الثوابت السعودية في التعامل مع إيران حينما أكد أنه “لا يوجد أي نقطة في التفاوض مع إيران لالتزامها بتصدير أيدولوجيتها الإقصائية والانخراط في الإرهاب وتصديره وانتهك سيادة الدول الأخرى” وهو الأمر الذي أهاج الإيرانيين لأنه كشفهم على حقيقتهم امام العالم أجمع في عبارات شديدة الوضوح لا تحتمل لبسا، فهم مصدرون للإرهاب ومنتهكون سيادة الدول الأخرى.

مع هذه التصريحات الواضحة الصريحة بدلا من أن ترد إيران او تنفي عن نفسها هذه التهم الثابتة والواضحة بدأت في التطاول على المملكة، وكيل التهم الظالمة لها، معتقدة أن العالم لا يميز بين الغث والسمين، وبين من ينشر السلام في ربوع الدنيا، ومن يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في العالم، ويكون الميليشيات هنا وهناك بهدف انتهاك سيادة الدول وفرض سياسة الأمر الواقع والأمثلة شاهدة وحاضرة في لبنان وسوريا والعراق واليمن، ولن تتوقف إيران عن نهجها العدواني هذا ما لم يتم فضحها عالميا وكشف مخططاتها كما فعل الأمير محمد بن سلمان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*