السياسي الليبي الديسي العوامي لـ”المدائن”: “داعش” ينقل قياداته لليبيا الهشة ولو لم يجد تحرك دولي مضاد سيتغول على الجميع

  • 29 نوفمبر 2015
  • لا توجد تعليقات

أحمد عزيز - القاهرة

هناك قوى دولية وإقليمية تدعم “داعش” والهدف الرئيسي مصر

تمويل داعش أمريكي في المقام الأول ودخله من تجارة المخدرات والسلاح يفوق دخول دول عربية بأكملها

تأمين مصر وتونس والجزائر لحدودها ضروري وبدائل التهريب للتنظيم متعددة

التنظيم يجهز لتحالف مع “بوكو حرام” بالجنوب وولاية سيناء بمصر لتطويق الجيش المصري

ليبيا دولة منهارة ولا تقوى على مواجهة تمدد “داعش” بمفردها والتحرك الدولي السريع مطلوب وإلا ..

تلقى تنظيم “داعش” المتطرف خلال الفترة الماضية عدة ضربات بسوريا والعراق، جعلته يفكر جدياً في نقل نشاطه وجزء من مرتزقته إلى ليبيا المتاخمة حدودياً لمصر، كنوع من الضغط على النظام المصري بتأييد من “ولاية سيناء” الفاعلة في المحافظة الحدودية الشمالية لمصر.

وبدأت عناصر التنظيم في ليبيا في التمهيد لـ”دولة الخلافة” بليبيا لتكون نقطة انطلاقة جديدة لها بالمنطقة، مستغلاً الطبيعة الجغرافية والديموغرافية للدولة الصحرواية بعد أزمته بسوريا والعراق، وتنفيذاً لمخطط التنظيم الإجرامي لإشعال المنطقة والسيطرة على الشمال الإفريقي خاصة مصر والجزائر وتونس والمغرب.

بدأ مخطط التنظيم الإرهابي بالدخول لعدة مناطق ساحلية ليبية وأهمها “سرت، درنة، وطرابلس”، حتى أن قادته الآن بليبيا كانوا ممن تولوا زمام الأمور سابقاً بكل من سوريا والعراق.

“المدائن” حاورت الكاتب السياسي الليبي، الديسي العوامي، حول الوضع الحالي بالبلاد واحتمالات تحولها لمعقل جديد للتنظيم المتطرف، ودورها في الضغط على مصر من الجهة الغربية.

في البداية .. هل ترى أن “داعش” بمقدروه السيطرة على الأوضاع بليبيا واتخاذها مقراً جديداً؟

بالطبع، فهذا التنظيم الذي تتصف تحركاته بغير المتوقعة يمكنه عبر دعم دولي معروف، أن يهيمن على الدولة الليبية الهشة، بما فيها من مرافق حيوية وإدارات ومؤسسات من خلال شن هجمات وإعدامات تساعده فيها بعض القوى المتطرفة بالبلاد ضد المدنيين والعسكريين.

المهم في الأمر أن “داعش” يسعى لفتح جبهات أخرى مع كيانات موالية للمؤتمر الوطني الليبي في أكثر من مكان، معتمداً على تكتيكات حروب العصابات، مستغلاً انشغال قوات فجر ليبيا مع المتشددين داخل البلاد لمحاولة كسب مساحات جديدة بالدولة وهو ما يمكن أن ينجح فيه لو لم يجد تحرك دولي مضاد سريع وفاعل.

ماذا تقصد بالدعم الدولي.. وهل هناك دول بعينها بالمنطقة تسعى لهذا الأمر ؟

أكيد .. هناك قوى دولية وأخرى إقليمية تحاول نقل صراعها لرقعة الشطرنج الليبية، فعلى المستوى الدولي تحاول الولايات المتحدة الضغط على عدوتها روسيا عبر استغلال متطرفي “داعش” في تهديد الدولة المصرية التي تعد الحليفة الأولى لروسيا بالشمال الإفريقي، أما إقليمياً فاللاعبون كثر وبدرجات ولكل أهدافه والكل يعلمها تماماً ولا داع لتسميتها.

وعلى مصر وتونس والجزائر، وباقي الدول العمل على وقف هذا التهديد عبر تكثيف الرقابة على الحدود، والعمل الاستخباراتي الجيد والفاعل بالمنطقة الغربية لها، خصوصاً وأن عمليات الجيش المصري الناجحة ضد الموالين لـ”داعش” بسيناء تزيد من رغبة هذا التنظيم في الانتقام ونقل معركة الإرهاب من شمال شرق مصر إلى حدودها الغربية المترامية الأطراف.

كيف سيقوم التنظيم بتهريب عناصره هل سيعتمد على الحدود المصرية أم له طرق بديلة؟

هناك أكثر من بديل بعد تكثيف حرس الحدود المصري لتواجده بالمنافذ الغربية، ومن هذه البدائل البديل التونسي عبر البحر وعبر تركيا أيضاً، وعبر الأراض السودانية من الجنوب، والخطورة هنا في النقطة الجنوبية من خلال اتحاد التنظيم الإرهابي مع جماعة “بوكو حرام” النيجيرية المتشددة، ولو نجح في ذلك سيكون قد طوق مصر غرباً بالتنظيم، وجنوبا ببوكو حرام، وشمالاً بأنصار بيت المقدس أو ما يطلق عليه “ولاية سيناء”.

برأيك .. ما هي مصادر تمويل هذا التنظيم ؟

المصادر كثيرة، وقلت سابقاً أن الولايات المتحدة تدعمه بشكل غير مباشر، ناهيك عن الدول الإقليمية الأخرى، بالإضافة لموارده الأصلية من عائدات تهريب النفط والمخدرات وبيع السبايا وبيع السلاح وغيرها من الغنائم.

هل تملك ليبيا حلول بمفردها للمواجهة أم لابد من تحرك دولي .. وما النتيجة في حالة تأخر هذا التحرك؟

أين ليبيا؟، تتحدث عن دولة غير موجودة، بلا مؤسسات وسياسيوها يتقاتلون على المناصب، دولة ببرلمانين الأول طبعاً هو المعترف به دوليا وداخلياً، وآخر يسعى لفرض نفسه، دولة بحكومتين، دولة لا يستطيع سياسيوها الاتفاق على مجرد اجتماع بينهما لحل الأزمة، ليبيا بمفردها لا تقوى على مواجهة تمدد هذا التنظيم، وإن لم تكن هناك تحركات إقليمية أولاً، وعربية ثانياً، ودولياً ثالثاً، وبشكل جدي وسريع لن تكون هناك ليبيا، ووقتها يستطيع التنظيم السيطرة على أجدابيا التي يسعى ورائها، ثم سيبدأ في التمدد جنوبا للحدود التشادية للتواصل مع الكتل الإرهابية هناك، بالإضافة طبعا لمتشددي نيجيريا وغيرها من دول الجنوب.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*