اعتبرت أن فوز المرأة بعضوية المجلس انتصاراً لجميع النساء

منى الخيال: عدم الفوز لا يعني الهزيمة.. وسنخدم الوطن متى ما أتيحت الفرصة

  • 05 ديسمبر 2015
  • لا توجد تعليقات

أحمد عبد التواب - الرياض

في الوقت الذي تستعد فيه المملكة للانتخابات البلدية خلال الفترة الحالية، فتحت المجال إمام المرأة السعودية للدخول في الانتخابات كناخبة ومرشحة، لها ما على الرجل والعكس صحيح، حيث بدأت بشكل مختلف هذه الدورة وبصلاحيات أوسع من ذي قبل.

وتشارك المرأة مع الرجل لأول مرة من خلال المجالس البلدية في صنع القرار ومراقبة أداء المجالس البلدية، والمشاركة في طرح الخطط والبرامج لتطوير الأحياء والبلديات، في دورتها الثّالثة بأعداد مرشحين بلغت 6917 مرشحاً من بينهم 5938 رجال مرشحين، و979 نساء مرشحات.

وتأتي مشاركة المرأة السعودية في الإنتخابات البلدية لأول مرة بعدما كانت حكرا على الرجال وذلك بعد قرار الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله – في 2011 بمشاركة المرأة “في انتخابات الدورة المقبلة وفق الضوابط الشرعية”.

وفي حوار أجرته “المدائن” مَع مرشحة الدائرة السادسة بالرياض، منال أحمد الخيال، دكتوراه في الفلسفة من جامعة الملك سعود، وماجستير مناهج وطرق تدريس جامعة الملك سعود، وبكالوريوس كلية التربية جامعة نورة بنت عبدالرحمن.

وذكرت الدكتورة الخيال، أنها عملت مشرفة متعاونة لطالبات التدريب الميداني بجامعة الملك سعود، وعضو في برامج متعددة، ومدرب معتمد وحائزة على شهادات شكر من جهات متعددة على الأداء المهني والعملي.

وتطرقت خلال حديثها عن برنامجها الانتخابي، ولماذا قررت الترشح، وما الحلم الذي تتمنى تحقيقه لأبناء الدائرة، مع استشراف رأيها في قرار مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية، كذلك تحدثت عن ماذا يمكنها أن تقدم في حال فوزها بالانتخابات.

ما أهم الوظائف التي عملتِ بها خلال مسيرتك الوظيفية؟

عملت في الكثير من الوظائف بداية من معلمة بالمرحلة المتوسطة والثانوية ثم وكيلة مدرسة ثم مديرة مدرسة ثانوية، وبعدها عملت مشرفة مقيمة على طالبات جامعة الملك سعود المتدربات ميدانيا، ثم رئيسة وحدة التخطيط والتطوير بقسم الإشراف التربوي النسوي في وزارة الدفاع والطيران والمفتشية العامة، ثم مستشارة ومدربة تربوية ثم مشرفة تخطيط مدرسي بإدارة التخطيط المدرسي بالتربية والتعليم.

ما الأهداف التي دفعتك لخوض الانتخابات في هذه التجربة الجديدة؟

حقيقة منذ أن صدر الأمر السامي بمشاركة المرأة في الانتخابات كناخبة ومرشحة وأنا أبحث عن طريقة يشعر بها المجتمع أن المرأة يمكنها أن تكون عنصراً إيجابيا في العمل العام، وأنها طاقة كبيرة في المجتمع لم يتم بعد الاستفادة منها والسماح لها بتقديم كل مواهبها وقدراتها في خدمة وطنها في كافة المجالات، فكان لابد من الترشح للعمل على نجاح التجربة، وكذلك للعمل في الميدان من أجل المشاركة في وضع الخطط، وتطوير منظومة العمل البلدي.

وضعت عدداً من الهداف نصب عيني منها: تهيئة بيئة نموذجية تخدم المُواطن في كل مرافقها وخدماتها، والمساهمة في جعل المجلس البلدي جهازا رقابيا أمينا على كل ما ينفّذ، وجعل الساحات البلدية ساحات لتنمية المواهب واستغلال الطاقات الشبابية والترويح العائلي من خلال استحداث عدد من الأفكار المتقدمة في هذا الشأن.

أيضاً أطمح إلى تحقيق الصرامة في تطبيق ما تم اعتماده من اشتراطات هندسية وبيئية في كود البناء السعودي، وما تم التوقيع عليه من قبل عدد من الوزارات والجهات لصالح شرائح المجتمع بما فيهم المعاقين وكبار السن والأطفال.

كما أن لدي عدد من المقترحات منها: اقتراح نظام الأحياء الكاملة لتهيئة وصيانة ومتابعة مرافق وخدمات الحي الواحد مما سيسهم في التقليل من التكاليف ورفع حس المسؤولية والأمانة لدى المقاولين المنفذين.

وكان الهدف الواضح لدي حين الترشح إيصال رسالة واضحة لعموم المجتمع بأننا جميعا قادرون على العطاء والإنجاز والإبداع في خدمة الوطن متى ما أتيحت الفرصة وتوفرت الإمكانات.

هل أنت جديدة على العمل العام، أم هناك خبرات سابقة في هذا المجال؟

بالعكس فأنا نشأت منذ الصغر في أسرة تتميز كلها بالمساهمة والمشاركة الفعالة في العمل العام، فوالدتي أم ماجد الخيال كانت تقوم بإعداد الأطعمة والمشروبات، وتمر على رجال الأمن الساهرين لحماية المنشآت الوطن تقدمها لهم وتوزعها عليهم، وكانوا في البداية يستنكرون هذا، ولكنها قالت لهم: “أنا أمكم وأقوم برعايتكم وإكرامكم كأبنائي”، كما أنها كانت تقوم بالإشراف على الأسواق الخيرية بجامعتي الملك سعود والأميرة نوره.

أما والدي الدبلوماسي أحمد زيد الخيال، فقد تعلمت منه الكثير والكثير حينما كان ممثلا للمملكة في عدد من الدول من بينها العراق وفلسطين وبلاد الشام، وكان مثالا للتقاني في حب الوطن، والمشاركة الفعالة والتمثيل الرفيع للوطن، ومنه تعلمت أن أشارك بفاعلية في خدمة الوطن في كل المجالات متى أتيحت لي الفرصة، كما كان جدي دهش الحمد – رحمه الله – ممن رسموا الحدود السعودية اليمنية، وكان أميرا لمركز إمارة علقة بالزلفي حتى وافته المنية.

ما أبرز المشروعات التي ستقومين بعرضها على المجلس البلدي لتبنيها وتنفيذها؟

هناك الكثير من المشروعات التي أقوم بإعدادها خاصة المتعلقة بالمشاكل التي نعاني منها جميعا، وعلى رأسها مشكلة البطالة، ولذلك فأبرز المشروعات هي تفعيل المشروعات الصغيرة لدى الشباب، وتوفير التمويل اللازم والخبرات ودراسات الجدوى للكثير من المشروعات، مع توفير التدريبات اللازمة لهم على هذه المشروعات وإدارتها والعمل بها، وكذلك تقنين وضع البسطات النسائية التي أصبحت فرصة كبيرة للمرأة خاصة المعيلة للعمل، ووضع قوانين تنظمها بحيث تأخذ الشكل الرسمي.

مشاركة المرأة في الانتخابات كانت حلما للسيدات وتحقق، كيف تلقيت هذا النبأ؟

نعم فمشاركة المرأة في الانتخابات كانت حلما وتحقق أخيراً، وتلقيت هذا الخبر حينما كنت وقتها في لوس أنجلوس الأمريكية، وكان لابد لي من دراسة المشاركة في الانتخابات، وأن أعتبرها واجب وطني يحتم على الجميع المشاركة لإنجاح هذه التجربة، فكان قراري بقطع السفر للمشاركة وتفعيل هذا القرار الذي يصب في صالح المجتمع لأن المرأة أكثر من نصف المجتمع.

هل ترين أن الفوز في الانتخابات هدفا في حد ذاته بمعنى أن عدم تحققه يعد هزيمة؟

عدم الفوز في الانتخابات لا يعني الهزيمة، لكنه نجاح في المشاركة الفعالة والإيجابية للمرأة، والجدية في التعامل مع الانتخابات، ولذلك أعتبر أن كل امرأة تفوز بعضوية المجلس هو انتصار لنا جميعا، ولن نتوانى عن معاونتها لأداء دورها بكل ما نملك من إمكانات.

ما الأمنيات التي تتمنين تحقيقها من خلال المجالس البلدية؟

أمنيتي أن أصل لفئة الشباب، فهم عماد المجتمع ووقود نهضته، ولذلك أتمنى تشكيل فرق عمل من الشباب في الأحياء والقرى والشوارع والحواري للتواصل مع المسؤولين في هذه الحياء، لمعالجة الكثير من الظواهر السلبية التي بدأت تظهر في المجتمع، مثل سرقة السيارات والسطو على المنازل، وإلقاء المخلفات المنزلية في الطرقات، وغيرها من الظواهر التي يستطيع الشباب بوعيه واستنارته وحماسة القضاء عليها بالتعاون مع المسؤولين والجهات المختصة.

ما أبرز ملامح برنامجك الانتخابي وخطتك للعمل من خلال المجالس البلدية؟

أما رسالتي فهي خدمات بلدية راقية للحي بمهنية ومنهجية ومشاركة مجتمعية تحقق أهداف المجلس وتشبع احتياجات المواطن، وهذا يأتي عن طريق عدد من الوسائل منها:

التوثيق العلمي والعملي للقضايا المُلحَّة للحي، والعمل بكافة الوسائل على إقناع الجهات الحكومية المعنية بدعم توجيهات المجلس البلدي والأمانة لحلها.

وإيجاد قنوات للتواصل مع المواطنين والوقوف على حاجاتهم واهتماماتهم وآرائهم وتعزيز المشاركة بينهم وبين المجلس البلدي لخدمة الحي.

وكذلك مراقبة المشاريع المنفذة في الحي ومدى تطبيقها للمواصفات المحددة، ورصد أي مخالفة، مع تحديد احتياجات الحي وترتيب الأولويات واقتراح الحلول المناسبة.

وأيضا البحث عن دعم مباشر لمشاريع الحي وفق الإطار المحدد المسموح به، وتفعيل مشاركة الشباب ودورهم الهام في رصد احتياجات الأحياء وتعزيز مشاركتهم المجتمعية لحل مشكلاته حسب الإمكانات المتاحة وفق الآلية المحددة.

كما أسعى لاقتراح نظام الأحياء الكاملة لتهيئة وصيانة ومتابعة مرافق وخدمات الحي الواحد، مما يسهم في التقليل من التكاليف ورفع حس المسؤولية والأمانة لدى المقاولين المنفذين.

وأخيرا إيصال رسالة واضحة لعموم المجتمع، بأننا جميعا قادرون على العطاء والإنجاز والإبداع في خدمة الوطن، متى ما أتيحت له الفرصة وتوفرت له الإمكانات..

هل هناك عقبات واجهتك خلال مراحل الترشح للانتخابات؟

بالعكس كانت الأمور ميسرة ودقيقة إلى حد كبير، وإن كنت أتمنى أن تمتد فترة تسجيل الناخبين إلى آخر يوم في الحملة الانتخابية، من أجل إتاحة الفرصة للناخبين للإطلاع على البرامج الانتخابية، واختيار الأنسب لهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*